“يا قلبُ “

صورة الكاتب
بقلم: نجلاء محمد علي الشمري
التاريخ: 13 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2440
“يا قلبُ “

“يا قلب “

مَنْ قالَ…؟
أنّي لا أجيدُ السَّيرَ على الجمر
أنّي أحتملُ المُرَّ بل الأمرَّ من الصبر
أنّي اهتمُّ لمنْ غابَ أو حضرَ
كلُّ ما حولي موغلٌ في السَّراب
ألتحفُ الأحلامَ
أحلامَ الصَّقيعِ الَّلاهبةِ
وأُجلَدُ كلَّ يومٍ بسوطِ الأماني الكاذبةِ
أكرهُ الليالي الصاخبةَ
وأعشقُ حدَّ النُّخاعِ، الوحدةَ والصمتَ
الصَّبرُ،..الصَّبر
ذاكَ الصديقُ الذي تمرَّدَ …
حوَّلني بثورتِهِ .. لشظايا
دفعتُ ثمناً
دونما خطايا
هيا لنمضي ياقلبي ..
هذه دنيا مزيَّفةٌ
وأقنعةٌ تخدعُ المرايا
كرهتُ مدينتي المهمَلةَ
أُقتَلُ فيها ألفَ مرَّةٍ ليقالَ أنِّي القاتلةُ
دنيا مسرحٌ
أبطالهُ
مهرجٌ وساحرٌ
متلوِّنٌ ومقامرٌ
تتلوَّى كأفعى ..
والصِّدقُ والصفاءُ والنقاءُ ..
كلُّهم ضحايا
تهشَّمَ قلبي كالبلَّورِ المكسورِ
حلمي يهوي…
يترنَّحُ ألماً ..
كطيف مخمورٍ
كطيرٍ أضاعَ السِّربَ
يلفُّ خائفاً
حول نفسهِ يدورُ
كعقدٍ انقطعَ
على الأرضِ لؤلؤهُ منثورٌ
أمضِ بنا يا قلبي
لنهجرَ المكانَ
مدينةٌ بعد إعصارٍ
لا تجدُ فيها سوى الخرابُ والدمارُ
والرمالُ والصُّخور
لنمضي يا قلبي
فالملائكةُ أرضُها من نورٍ
سماءُها من نورٍ
لنمضِ ونتركُ دنيا ديدنها العقوق
ستليقُ بالطغاة عتماتُ القُبورِ

عن الکاتب / الکاتبة

نجلاء محمد علي الشمري
نجلاء محمد علي الشمري
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“يا قلبُ “

بقلم: نجلاء محمد علي الشمري | التاريخ: 13 مايو 2026

التصنيف: الشعر

“يا قلب “

مَنْ قالَ…؟
أنّي لا أجيدُ السَّيرَ على الجمر
أنّي أحتملُ المُرَّ بل الأمرَّ من الصبر
أنّي اهتمُّ لمنْ غابَ أو حضرَ
كلُّ ما حولي موغلٌ في السَّراب
ألتحفُ الأحلامَ
أحلامَ الصَّقيعِ الَّلاهبةِ
وأُجلَدُ كلَّ يومٍ بسوطِ الأماني الكاذبةِ
أكرهُ الليالي الصاخبةَ
وأعشقُ حدَّ النُّخاعِ، الوحدةَ والصمتَ
الصَّبرُ،..الصَّبر
ذاكَ الصديقُ الذي تمرَّدَ …
حوَّلني بثورتِهِ .. لشظايا
دفعتُ ثمناً
دونما خطايا
هيا لنمضي ياقلبي ..
هذه دنيا مزيَّفةٌ
وأقنعةٌ تخدعُ المرايا
كرهتُ مدينتي المهمَلةَ
أُقتَلُ فيها ألفَ مرَّةٍ ليقالَ أنِّي القاتلةُ
دنيا مسرحٌ
أبطالهُ
مهرجٌ وساحرٌ
متلوِّنٌ ومقامرٌ
تتلوَّى كأفعى ..
والصِّدقُ والصفاءُ والنقاءُ ..
كلُّهم ضحايا
تهشَّمَ قلبي كالبلَّورِ المكسورِ
حلمي يهوي…
يترنَّحُ ألماً ..
كطيف مخمورٍ
كطيرٍ أضاعَ السِّربَ
يلفُّ خائفاً
حول نفسهِ يدورُ
كعقدٍ انقطعَ
على الأرضِ لؤلؤهُ منثورٌ
أمضِ بنا يا قلبي
لنهجرَ المكانَ
مدينةٌ بعد إعصارٍ
لا تجدُ فيها سوى الخرابُ والدمارُ
والرمالُ والصُّخور
لنمضي يا قلبي
فالملائكةُ أرضُها من نورٍ
سماءُها من نورٍ
لنمضِ ونتركُ دنيا ديدنها العقوق
ستليقُ بالطغاة عتماتُ القُبورِ