“كمنجات الطبيعة”

صورة الكاتب
بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي
التاريخ: 13 مايو 2026 عدد المشاهدات: 1452
“كمنجات الطبيعة”

كمنجات الطبيعة

 

كأحافيرِ حبرٍ فوق ورق يابسٍ،

تركتها جانباً رُغم غزارتها…

قصائدَ الصَّحو تلك؛

جامدةَ المعنى،

هشَّةَ المَتن.

 

في الجهة التي يتسلَّلُ العليلُ

مِن ثقبِ حائطٍ،

وضعتُ مُتَّكَأً لِرأسي،

كي تقرأني الطبيعةُ وأنا أفكِّرُ…

عالِقاً في زحاماتِ الخيال،

ممتلئاً بنداءاتِ القريحة،

فيكون للشعرِ صوتٌ آخرٌ،

مُرَتبٌّ كالنبضِ على كمنْجاتِها.

 

تحت مطرٍ يتهيأ للنزول،

شاعرٌ

–لهُنيهةٍ–

تستبِقُ القطراتِ وقعاً أناملُهُ،

بينما ينسج الغيمُ خيطَ المجاز،

ينقش البرقُ إمضاءَهُ على صفحةٍ

خضراءَ لونُها.

 

بديعاً يمرُّ الصوتُ الفريد

على رِحاب المدى…

يمحو ملامحَ حبرهِ،

يخلع عن كاهلهِ أرشيفَ الكلمات،

يصبح قارئاً لدهشةِ أبياتِها المُنبثقة

من فمِ الكون…

عن الکاتب / الکاتبة

مصطفى عبدالملك الصميدي
مصطفى عبدالملك الصميدي
شاعر وباحث/ الیمن

مقالات أخرى للكاتب

“نشيد العالم الأوحد”

“نشيد العالم الأوحد”

نشيد العالم الأوحد لليل صفحةٌ موطِّئة لفكرةٍ كونية، قلَمَاً أردتُ وأيّ قلم – سألتني –…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
9 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“إلى شاعرٍ أعمى”

“إلى شاعرٍ أعمى”

إلى شاعرٍ أعمى كلما مررتُ من ظلالِ اسمك أضاءتْ في داخلي جهةٌ كانت العتمة آخِر…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
10 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“وقار الصمت”

“وقار الصمت”

وقار الصمت دائماً ما تكون صامتةً أشياؤُنا السّامقة: الجبالُ، السماء، الأفلاك، الغيومُ التي تُغيِّر ملامح…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
23 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“كمنجات الطبيعة”

بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي | التاريخ: 13 مايو 2026

التصنيف: الشعر

كمنجات الطبيعة

 

كأحافيرِ حبرٍ فوق ورق يابسٍ،

تركتها جانباً رُغم غزارتها…

قصائدَ الصَّحو تلك؛

جامدةَ المعنى،

هشَّةَ المَتن.

 

في الجهة التي يتسلَّلُ العليلُ

مِن ثقبِ حائطٍ،

وضعتُ مُتَّكَأً لِرأسي،

كي تقرأني الطبيعةُ وأنا أفكِّرُ…

عالِقاً في زحاماتِ الخيال،

ممتلئاً بنداءاتِ القريحة،

فيكون للشعرِ صوتٌ آخرٌ،

مُرَتبٌّ كالنبضِ على كمنْجاتِها.

 

تحت مطرٍ يتهيأ للنزول،

شاعرٌ

–لهُنيهةٍ–

تستبِقُ القطراتِ وقعاً أناملُهُ،

بينما ينسج الغيمُ خيطَ المجاز،

ينقش البرقُ إمضاءَهُ على صفحةٍ

خضراءَ لونُها.

 

بديعاً يمرُّ الصوتُ الفريد

على رِحاب المدى…

يمحو ملامحَ حبرهِ،

يخلع عن كاهلهِ أرشيفَ الكلمات،

يصبح قارئاً لدهشةِ أبياتِها المُنبثقة

من فمِ الكون…