“أدمنتُ عشقاً”

صورة الكاتب
بقلم: هاشم الفرطوسي
التاريخ: 25 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2780
“أدمنتُ عشقاً”

أدمنتُ عشقاً

عيدٌ بأيةِ ضحكةٍ في الثغرِ
قد جئتِ مثل الضوءِ بعدَ العسرِ

إني عشقتكِ توأماً في أحرفي
حتى غدوتِ قصيدةً في سري

أهواكِ يا قمراً يلوحُ بوجههِ
نورُ الحنانِ ورقّةُ المُخضّرِ

يا من إذا مرّت على سمعي فقد
خجلَ البيانُ وهاجَ بحرُ الحبرِ

عيناكِ بحرٌ لا قرارَ لموجهِ
وأنا الغريقُ برغم هولِ البحرِ

ما كنتُ أعرفُ كيف يولدُ عاشقٌ
حتى سكنتِ حشاشتي بالجذرِ

تمشينَ… تزهرُ في الطريقِ حدائقاً
وتطيبُ أنفاسي بضوعِ العطرِ

وتطلُّ من شَفَتيكِ أغنيةُ الهوى
وتذوبُ أوزانٌ بلحنٍ سحري

يا زهرةً ما مسّها قطفُ الأسى
بقيتْ على رغمِ الزمانِ المّرِ

إنّي إذا ناديتُ اسمكِ خاشعاً
صَلّى الحنينُ بأضلعي وبفكري

أخفي هواكِ فتفضحُ العينُ الهوى
أدمنتُ عشقاً ليس لي من عذرِ

ولقد كتبتُكِ في النجومِ قصيدةً
بيضَ الليالي والسنينِ الخُضّرِ

ما ضرّني وجعُ الحياةِ لأنني
آليتُ في كفّيكِ معنى الصبرِ

كم شاعرٍ مرتْ عليهِ جميلةٌ
لكنّ مثلكِ فلتةً بالشعرِ

أخشى عليكِ من العيونِ لأنني
أدري بأنكِ فتنةٌ كالخمرِ

إني أحبُّكِ والقصائدُ كلّها
شهدتْ بأنكِ معبدي بالشعرِ

لا تسأليني كيفَ يسكنُ عاشقٌ
في نظرةٍ… فالروحُ بعضُ الأسرِ

ولأجلِ عينيكِ استبحتِ قصائدي
وسكنتِ أوراقي بحرفٍ فطري

يا من حملتِ إلى فؤادي نشوةً
أحيتْ رمادَ الحبِّ بعدَ الجمرِ

إنّي أراكِ قصيدةً ربّيةً
نزلتْ على قلبي بثوبِ الطهرِ

ولأنتِ أجملُ ما رأتْ عينايَ في
دنيايَ من طيفٍ بديعُ الثغرِ

يبقى هواكِ بخافقي متألقاً
كالماء يسري في عيون النهرِ

فخذي فؤادي إن أردتِ فإنهُ
يهواك يا ذات الخدود السمرِ

عن الکاتب / الکاتبة

هاشم الفرطوسي
هاشم الفرطوسي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“أدمنتُ عشقاً”

بقلم: هاشم الفرطوسي | التاريخ: 25 مايو 2026

التصنيف: الشعر

أدمنتُ عشقاً

عيدٌ بأيةِ ضحكةٍ في الثغرِ
قد جئتِ مثل الضوءِ بعدَ العسرِ

إني عشقتكِ توأماً في أحرفي
حتى غدوتِ قصيدةً في سري

أهواكِ يا قمراً يلوحُ بوجههِ
نورُ الحنانِ ورقّةُ المُخضّرِ

يا من إذا مرّت على سمعي فقد
خجلَ البيانُ وهاجَ بحرُ الحبرِ

عيناكِ بحرٌ لا قرارَ لموجهِ
وأنا الغريقُ برغم هولِ البحرِ

ما كنتُ أعرفُ كيف يولدُ عاشقٌ
حتى سكنتِ حشاشتي بالجذرِ

تمشينَ… تزهرُ في الطريقِ حدائقاً
وتطيبُ أنفاسي بضوعِ العطرِ

وتطلُّ من شَفَتيكِ أغنيةُ الهوى
وتذوبُ أوزانٌ بلحنٍ سحري

يا زهرةً ما مسّها قطفُ الأسى
بقيتْ على رغمِ الزمانِ المّرِ

إنّي إذا ناديتُ اسمكِ خاشعاً
صَلّى الحنينُ بأضلعي وبفكري

أخفي هواكِ فتفضحُ العينُ الهوى
أدمنتُ عشقاً ليس لي من عذرِ

ولقد كتبتُكِ في النجومِ قصيدةً
بيضَ الليالي والسنينِ الخُضّرِ

ما ضرّني وجعُ الحياةِ لأنني
آليتُ في كفّيكِ معنى الصبرِ

كم شاعرٍ مرتْ عليهِ جميلةٌ
لكنّ مثلكِ فلتةً بالشعرِ

أخشى عليكِ من العيونِ لأنني
أدري بأنكِ فتنةٌ كالخمرِ

إني أحبُّكِ والقصائدُ كلّها
شهدتْ بأنكِ معبدي بالشعرِ

لا تسأليني كيفَ يسكنُ عاشقٌ
في نظرةٍ… فالروحُ بعضُ الأسرِ

ولأجلِ عينيكِ استبحتِ قصائدي
وسكنتِ أوراقي بحرفٍ فطري

يا من حملتِ إلى فؤادي نشوةً
أحيتْ رمادَ الحبِّ بعدَ الجمرِ

إنّي أراكِ قصيدةً ربّيةً
نزلتْ على قلبي بثوبِ الطهرِ

ولأنتِ أجملُ ما رأتْ عينايَ في
دنيايَ من طيفٍ بديعُ الثغرِ

يبقى هواكِ بخافقي متألقاً
كالماء يسري في عيون النهرِ

فخذي فؤادي إن أردتِ فإنهُ
يهواك يا ذات الخدود السمرِ