جبين البيان
مازلتَ تنضحُ من جبينِ بيانِي
فتفوحُ منكَ ملامحُ الشطآنِ
تستافُ منكَ حقيقةَ المعنَى وَما
إلاكَ غازلَها بزخِّ حنانِ
ولمستَ أوتارَ القصيدةِ فارتمتْ
فرحاً بكفّكَ لذةُ الألحانِ
تتصفحُ الضوءَ البهيَّ فيحتوِي
عبقَ الضلوعِ وغفوةَ الأشجانِ
ستُبيحُ تأويلَ الزمانِ لعلَّ في
عمقِ الحقيقةِ يرتجيكَ زمانِي
ولأنّكَ القيثارُ قبلَ تَصوفٍ
دارتْ عليكَ رموزُ كلِّ مكانِ
حتّى اختزلتَ المستحيلَ وداعبتْ
أجفانُ سرّكَ لمحةَ الأجفانِ
ومزجتَ آفاقَ الجوابِ فلم تعدْ
بسؤالِ روحِي صولةَ الكِتمانِ
تتشابكُ الكلماتُ حولَ مشاعرِي
فيفيضُ دمعِي قبلَ سيلِ بَناني
رُبطتْ جذورُكَ في ضلوعِ مدائنِي
فأخذتُ منكَ رهافةَ الألوانِ
مازلتُ أيّوبَ الجراحِ فكُنْ على
جُرحِي دعاءً حُفَّ بالتّحنانِ
داود سلمان عجاج
التعليقات