بوح السراب
إلى لَحْظَتيكَ يَحُجُّ السَرابْ
ويَنطِقُ في ضِفَّتيكَ اليَبابْ
وتَختَزلُ الليلَ ليلَ الرَحيلْ
بقطرةِ دَمعٍ بِفجرِ الإيابْ
على أن نَبضَكَ حين الحُضورْ
يُطببُ أزمنةً للغيابْ
تُقفّيكَ هَدْهةُ الأمنياتْ
ويَسكبُ كأسكَ كَفّ العِتابْ
وأنتَ بلا أملٍ تَستطيلْ
تُحاولُ رَسْمكَ فوقَ السَحابْ
ووجهكَ رَمل وحُلمُكَ طين
وفحواكَ ذاكرة للضَبابْ
يُعكّرُ مَعناكَ صَحو الدُروبُ
فتركبُ للأينَ جَمر الصِعابْ
وتَحملُ أسئلةً بالعيونْ
لتَرسم أجوبةً في التُرابْ
ستُبعثُ أسطورةُ الأغنياتْ
وتسكبُ روحك فوقَ الشَرابْ
وإنكَ لو لَمْ تَكُنْ لوحةً
من اليُتمِ أو لَمسةَ الاغْترابْ
لأصبحْتَ أنشودةً الشامتينْ
وصِرتَ لكفِّ الخَطايا مآبْ
سيَخمدُ بُركانك الظامئونْ
وتَنبتُ سُنبلة الاكتئابْ
ستتخذُ اللحظةَ اللاتكونْ
كِياناً تُمزقُ فَحْوى الجَوابْ
فيا عازفاً نَغمةَ الواهبينْ
ستَختصر الجُرحَ بالاغترابْ
تعمّدكَ المُدنُ اللا تَموتْ
سَراباً لأنكَ بَوح السَّرابْ
شاکر الغزي
عدنان الجزائري
فلاح أحمد
التعليقات