“بوح السراب”

صورة الكاتب
بقلم: قاسم العابدي
التاريخ: 26 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2325
“بوح السراب”

بوح السراب

إلى لَحْظَتيكَ يَحُجُّ السَرابْ
ويَنطِقُ في ضِفَّتيكَ اليَبابْ
وتَختَزلُ الليلَ ليلَ الرَحيلْ
بقطرةِ دَمعٍ بِفجرِ الإيابْ
على أن نَبضَكَ حين الحُضورْ
يُطببُ أزمنةً للغيابْ
تُقفّيكَ هَدْهةُ الأمنياتْ
ويَسكبُ كأسكَ كَفّ العِتابْ
وأنتَ بلا أملٍ تَستطيلْ
تُحاولُ رَسْمكَ فوقَ السَحابْ
ووجهكَ رَمل وحُلمُكَ طين
وفحواكَ ذاكرة للضَبابْ
يُعكّرُ مَعناكَ صَحو الدُروبُ
فتركبُ للأينَ جَمر الصِعابْ
وتَحملُ أسئلةً بالعيونْ
لتَرسم أجوبةً في التُرابْ
ستُبعثُ أسطورةُ الأغنياتْ
وتسكبُ روحك فوقَ الشَرابْ
وإنكَ لو لَمْ تَكُنْ لوحةً
من اليُتمِ أو لَمسةَ الاغْترابْ
لأصبحْتَ أنشودةً الشامتينْ

وصِرتَ لكفِّ الخَطايا مآبْ
سيَخمدُ بُركانك الظامئونْ
وتَنبتُ سُنبلة الاكتئابْ
ستتخذُ اللحظةَ اللاتكونْ
كِياناً تُمزقُ فَحْوى الجَوابْ
فيا عازفاً نَغمةَ الواهبينْ
ستَختصر الجُرحَ بالاغترابْ
تعمّدكَ المُدنُ اللا تَموتْ
سَراباً لأنكَ بَوح السَّرابْ

عن الکاتب / الکاتبة

قاسم العابدي
قاسم العابدي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“سيزيح غاشية العيون”

“سيزيح غاشية العيون”

سيزيح غاشية العيون شجَنُ الغيابِ سرى إلى ناياتِهِ فسعى السّحابُ مُطرَّزاً بلُغاتِهِ هطلَتْ عليهِ المفرداتُ…

صورة الكاتب قاسم العابدي
8 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“جبين البيان”

“جبين البيان”

جبين البيان مازلتَ تنضحُ من جبينِ بيانِي فتفوحُ منكَ ملامحُ الشطآنِ تستافُ منكَ حقيقةَ المعنَى…

صورة الكاتب قاسم العابدي
25 مايو 2026
اقرأ المزيد
“هامش مضمون الطين”

“هامش مضمون الطين”

هامش مضمون الطين   لن تشعرَ الآنَ حتّى يشعرَ الطّينُ حتّامَ يشتقُّ في منفاكَ تدوينُ…

صورة الكاتب قاسم العابدي
21 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“بوح السراب”

بقلم: قاسم العابدي | التاريخ: 26 يوليو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

بوح السراب

إلى لَحْظَتيكَ يَحُجُّ السَرابْ
ويَنطِقُ في ضِفَّتيكَ اليَبابْ
وتَختَزلُ الليلَ ليلَ الرَحيلْ
بقطرةِ دَمعٍ بِفجرِ الإيابْ
على أن نَبضَكَ حين الحُضورْ
يُطببُ أزمنةً للغيابْ
تُقفّيكَ هَدْهةُ الأمنياتْ
ويَسكبُ كأسكَ كَفّ العِتابْ
وأنتَ بلا أملٍ تَستطيلْ
تُحاولُ رَسْمكَ فوقَ السَحابْ
ووجهكَ رَمل وحُلمُكَ طين
وفحواكَ ذاكرة للضَبابْ
يُعكّرُ مَعناكَ صَحو الدُروبُ
فتركبُ للأينَ جَمر الصِعابْ
وتَحملُ أسئلةً بالعيونْ
لتَرسم أجوبةً في التُرابْ
ستُبعثُ أسطورةُ الأغنياتْ
وتسكبُ روحك فوقَ الشَرابْ
وإنكَ لو لَمْ تَكُنْ لوحةً
من اليُتمِ أو لَمسةَ الاغْترابْ
لأصبحْتَ أنشودةً الشامتينْ

وصِرتَ لكفِّ الخَطايا مآبْ
سيَخمدُ بُركانك الظامئونْ
وتَنبتُ سُنبلة الاكتئابْ
ستتخذُ اللحظةَ اللاتكونْ
كِياناً تُمزقُ فَحْوى الجَوابْ
فيا عازفاً نَغمةَ الواهبينْ
ستَختصر الجُرحَ بالاغترابْ
تعمّدكَ المُدنُ اللا تَموتْ
سَراباً لأنكَ بَوح السَّرابْ