“هامش مضمون الطين”

صورة الكاتب
بقلم: قاسم العابدي
التاريخ: 21 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 1917
“هامش مضمون الطين”

هامش مضمون الطين

 

لن تشعرَ الآنَ حتّى يشعرَ الطّينُ
حتّامَ يشتقُّ في منفاكَ تدوينُ

تستلُّ منْ سالفِ الأيّامِ دمعتَها
مسراكَ أفئدةٌ والوقتُ سِكّينُ

كفّنتَ درباً تخلّى عنْ حراستِهِ
حتّى انزويتَ وخانَتْكَ الدّواوينُ

صرتَ احتضارَ الذينَ استهلكُوا دمَهُمْ
على الخَطايا فماتُوا وانقضَى الدِّينُ

مابينَ صمتِكَ آياتٌ سترسُمُها
تلكَ النّهايةُ ، قدْ يَرجُوكَ تأبينُ

حتّى تُؤَجِّلَ سِفرَ الصّبرِ ، تكسِرُهُ
على الضُّلوعِ فتَنساكَ العناوينُ

مضمونُكَ الهامشُ اللاكيفَ تكتبُهُ
فأنتَ في هامشِ الأشياءِ مرهونُ

أدّيتَ نافلةً للصّحوِ فانتعشَتْ
في راحتَيكَ فأغنَتْكَ المضامينُ

قدِ اصطفَتْكَ الفناراتُ التي نزفَتْ
ضوءاً فمِنْ أينَ يأتيْ قلبَكَ الرّينُ

طوّقتَ حزنَكَ سُوراً دونَ نافذةٍ
خوفَ الرّحيلِ فأشجَتْكَ الرّوازينُ

لأنَّ روحَكَ للأيتامِ مائدةٌ
مازالَ يسعى لمَغناكَ المساكينُ

لَقِّنْ ثَراكَ سحاباً ثُمَّ كُنْ وتراً
وغُضَّ طرفاً فتُغريكَ الدّرابينُ

بُرهانُكَ الصّعبُ قدْ سهَّلتَ مسلَكَهُ
حتّى تَسَلَّتْ بمنفاكَ البراهينُ

قطّعْ أصابعَ أسرارٍ قدِ ارتعشَتْ
حتّى يَحومَ للُقياكَ المجانينُ

فالظَّاهرُ الباطنُ الأحلى ستُمْنَحُهُ
لأنَّ ذاتَكَ ذاتيْ أيُّها الطِّيْنُ.

عن الکاتب / الکاتبة

قاسم العابدي
قاسم العابدي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“بوح السراب”

“بوح السراب”

بوح السراب إلى لَحْظَتيكَ يَحُجُّ السَرابْ ويَنطِقُ في ضِفَّتيكَ اليَبابْ وتَختَزلُ الليلَ ليلَ الرَحيلْ بقطرةِ…

صورة الكاتب قاسم العابدي
26 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“سيزيح غاشية العيون”

“سيزيح غاشية العيون”

سيزيح غاشية العيون شجَنُ الغيابِ سرى إلى ناياتِهِ فسعى السّحابُ مُطرَّزاً بلُغاتِهِ هطلَتْ عليهِ المفرداتُ…

صورة الكاتب قاسم العابدي
8 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“جبين البيان”

“جبين البيان”

جبين البيان مازلتَ تنضحُ من جبينِ بيانِي فتفوحُ منكَ ملامحُ الشطآنِ تستافُ منكَ حقيقةَ المعنَى…

صورة الكاتب قاسم العابدي
25 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“هامش مضمون الطين”

بقلم: قاسم العابدي | التاريخ: 21 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

هامش مضمون الطين

 

لن تشعرَ الآنَ حتّى يشعرَ الطّينُ
حتّامَ يشتقُّ في منفاكَ تدوينُ

تستلُّ منْ سالفِ الأيّامِ دمعتَها
مسراكَ أفئدةٌ والوقتُ سِكّينُ

كفّنتَ درباً تخلّى عنْ حراستِهِ
حتّى انزويتَ وخانَتْكَ الدّواوينُ

صرتَ احتضارَ الذينَ استهلكُوا دمَهُمْ
على الخَطايا فماتُوا وانقضَى الدِّينُ

مابينَ صمتِكَ آياتٌ سترسُمُها
تلكَ النّهايةُ ، قدْ يَرجُوكَ تأبينُ

حتّى تُؤَجِّلَ سِفرَ الصّبرِ ، تكسِرُهُ
على الضُّلوعِ فتَنساكَ العناوينُ

مضمونُكَ الهامشُ اللاكيفَ تكتبُهُ
فأنتَ في هامشِ الأشياءِ مرهونُ

أدّيتَ نافلةً للصّحوِ فانتعشَتْ
في راحتَيكَ فأغنَتْكَ المضامينُ

قدِ اصطفَتْكَ الفناراتُ التي نزفَتْ
ضوءاً فمِنْ أينَ يأتيْ قلبَكَ الرّينُ

طوّقتَ حزنَكَ سُوراً دونَ نافذةٍ
خوفَ الرّحيلِ فأشجَتْكَ الرّوازينُ

لأنَّ روحَكَ للأيتامِ مائدةٌ
مازالَ يسعى لمَغناكَ المساكينُ

لَقِّنْ ثَراكَ سحاباً ثُمَّ كُنْ وتراً
وغُضَّ طرفاً فتُغريكَ الدّرابينُ

بُرهانُكَ الصّعبُ قدْ سهَّلتَ مسلَكَهُ
حتّى تَسَلَّتْ بمنفاكَ البراهينُ

قطّعْ أصابعَ أسرارٍ قدِ ارتعشَتْ
حتّى يَحومَ للُقياكَ المجانينُ

فالظَّاهرُ الباطنُ الأحلى ستُمْنَحُهُ
لأنَّ ذاتَكَ ذاتيْ أيُّها الطِّيْنُ.