أنا و المخالف
يـُـفاخِـرني المُـخالفُ لستُ أدري
على ماذا التفاخرُ و التخاطبْ
يُـذَكرني العروبةَ باعتِزازٍ
و يَمـدَحُ أمةَ المِــليارِ نَـادِبْ
يرى الأمصارَ و الحـُكَّـامَ أُسدًا
بوعي الطفلِ إن قـُصَّت عجائِبْ
و لا يدري و حَـتـمًا قد تناسى
بأنهمُ الأرانِـبُ و الثَـعَـالبْ
فقلتُ دعِ الحقيقةَ يا صديقي
و دع سَترَ الإناءِ و لا تُـخَـاطِبْ
و لا تنكأ جِـرَاحًا كُـنَّ يومًا
اساسًا للتفرُّقِ بالمذاهبْ
فأضناهُ التعنُّـتُ من كلامي
مُـلِحًّـا بالجَـوابِ عَـلَيَّ غَاضِبْ
فقلتُ إذن تَحَـمَّـل حَـدَّ نَصلٍ
كشاةٍ جائها الأضحى مُـطالبْ
أُجيبكَ يا طويلَ العمِرِ سؤلًا
بِلا زَعـْـلٍ إذا أفـصَحـْـتُ عَـاتِبْ
ثباتُ المرءِ يومَ الحربِ فخرٌ
إذا صارَ الجميعُ كما الأرِانبْ
فـلا يأتِ الغشيـمُ غَـدًا يُـباهيْ
بِقَـومٍ هَـمُّـهُـم طَرحُ التَّـثَاؤبْ
كذا أفضى السباتُ ذاهابَ عِرضٍ
إلـى أحـفَادِ سَارَةَ و الأجَـانبْ
و أمسى العالمُ العِـبريُّ إسمًا
بديلًا للعروبـةِ فرضَ واجِـبْ
و صارَ الديـنُ أرشيفًا فَـعاضت
بنو الرومانِ بالديـنِ المُـناسٍبْ
فَـما من أمةٍ عَـزلت رؤوسًا
و قدَّمَـتِ الذيولَ على المَـناصبْ
و إلَّا ذَلَّـهَـا اللهُ احـْـتقارًا
إلى يومِ القيامةِ دونَ واثِبْ
و ما من أمةٍ قتلت حِـماها
تَرى خيرًا من الأعداءِ جانبْ
و ما من أمةٍ عانت عِداها
على إخوانها تعلو بشَاربْ
تـُفـرِّقُ بينهمْ ذا رافضيٌّ
و ذاكَ على التسننِ لي بِصَاحبْ
تـُراها في عِـلـوِّ الشمِّ تبقى
أمِ الخُـذلانُ في أدنى المَراتِبْ
تُرى أينَ العروبةُ حَـسبَ زَعمٍ
و قد نادت حريمُ القدس غاصِبْ
تُرى اين الحماةُ كفى رِياءاً
و أرضُ الشامِ يوطِؤها النواصبْ
وهل ترجو بمن نامـوا عـَـوانًا
إذا حانَ الضِرابُ بأن تـُـضاربْ!
فلا تأمَـلْ بمـن هَـمَّوا اتكالًا
على البرسيـمِ أكـلًا أن تـُحَـارِبْ
و هـذا ديـدنُ الأعــرابِ دومًا
أسودٌ في الموائـِدِ و المَشَارِب
رعَـاك اللهُ هـذا مــا تراهُ
و ما كُـنَّـا نراهُ عليـكَ غائِبْ
و هذي ومضَـةٌ أدلَـت بَـصيصًا
على ذُلِ العـُـروبةِ أن أجاوِبْ
و عذرًا قد غسلت الكفَ مِنها
بأعدادِ البحورِ فـلا تـُـعاتبْ
الحسین بن خلیل
رعد الدخيلي
التعليقات