سرُّ السّعادةِ
لَوْ مُدَّ لِي فِي العُمْرِ فُسْحَةُ مُكْتَفِ
لَجَعَلْتُهَا لِلْحُبِّ حُبِّ المُدْنَفِ
فَالْحُبُّ أَسْمَى غَايَةٍ فِي عُمْرِنَا
مَا ثَمَّ أَسْعَدُ مِنْ فُؤَادٍ مُرْهَفِ
وَلَبُحْتُ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ
وَحَضَنتُهُمْ شَوقًا لَهمْ في مِلحَفي
وَلَأَطْرَبَتْ كَلِمَاتِيَ الأَرْوَاحَ إِذْ
تَسْرِي وَتَغْمُرُ كُلَّ قَلْبٍ مُدْنَفِ
أَقْنَعْتُهُمْ أَنَّ المَشِيبَ مَحَطَّةٌ
مَنْ قَالَ إِنَّ العِشْقَ فِيهَا يَنْتَفي
وَبِأَنَّ مَوْتَ الحُبِّ لَا يَأْتِي إِذَا
شِبْنَا وَلَكِنْ فِي الجَفَافِ العَاطِفي
سَأَقُولُ مَا بِالْبَالِ بَعْدَ تَفَكُّرٍ
حَاشَا بِأَنْ أَحْكِي كَلَامَ المُهْرِفِ
أَزِنُ الكَلَامَ فَرُبَّ قَوْلٍ عَابِرٍ
يُلْقَى كَمِلْحٍ فَوْقَ جُرْحٍ نَازِفِ
أُعْطِي المَعَانِيَ قِيمَةً فِي ذَاتِهَا
لَا فِي الزَّخَارِفِ أَوْ بَرِيقٍ زَائِفِ
أَصْحُو إِذَا نَامَ الوَرَى وَتَوَسَّدُوا
أَخلو إلى ربّي خلوّ المُلهفِ
أَنَّى الوُصُولُ إِلَى مَشَارِفِ قِمَّةٍ
إِلَّا لِذِي هِمَمٍ؛ فَبَادِرْ وَازْحَفِ
سِرُّ السَّعَادَةِ فِي التَّسَلُّقِ لِلْعُلَا
لَا في الْوُصولِ وَلَوْ بِكُلّ تَكَلُّفِ
تبارك ناظم الطائي
زهراء ناهض
باقر طه الموسوي
التعليقات