“سرُّ السّعادةِ”

صورة الكاتب
بقلم: حسن عليّ شرارة
التاريخ: 13 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2339
“سرُّ السّعادةِ”

سرُّ السّعادةِ

لَوْ مُدَّ لِي فِي العُمْرِ فُسْحَةُ مُكْتَفِ
لَجَعَلْتُهَا لِلْحُبِّ حُبِّ المُدْنَفِ
فَالْحُبُّ أَسْمَى غَايَةٍ فِي عُمْرِنَا
مَا ثَمَّ أَسْعَدُ مِنْ فُؤَادٍ مُرْهَفِ
وَلَبُحْتُ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ
وَحَضَنتُهُمْ شَوقًا لَهمْ في مِلحَفي
وَلَأَطْرَبَتْ كَلِمَاتِيَ الأَرْوَاحَ إِذْ
تَسْرِي وَتَغْمُرُ كُلَّ قَلْبٍ مُدْنَفِ
أَقْنَعْتُهُمْ أَنَّ المَشِيبَ مَحَطَّةٌ
مَنْ قَالَ إِنَّ العِشْقَ فِيهَا يَنْتَفي
وَبِأَنَّ مَوْتَ الحُبِّ لَا يَأْتِي إِذَا
شِبْنَا وَلَكِنْ فِي الجَفَافِ العَاطِفي
سَأَقُولُ مَا بِالْبَالِ بَعْدَ تَفَكُّرٍ
حَاشَا بِأَنْ أَحْكِي كَلَامَ المُهْرِفِ
أَزِنُ الكَلَامَ فَرُبَّ قَوْلٍ عَابِرٍ
يُلْقَى كَمِلْحٍ فَوْقَ جُرْحٍ نَازِفِ
أُعْطِي المَعَانِيَ قِيمَةً فِي ذَاتِهَا
لَا فِي الزَّخَارِفِ أَوْ بَرِيقٍ زَائِفِ
أَصْحُو إِذَا نَامَ الوَرَى وَتَوَسَّدُوا
أَخلو إلى ربّي خلوّ المُلهفِ
أَنَّى الوُصُولُ إِلَى مَشَارِفِ قِمَّةٍ
إِلَّا لِذِي هِمَمٍ؛ فَبَادِرْ وَازْحَفِ
سِرُّ السَّعَادَةِ فِي التَّسَلُّقِ لِلْعُلَا
لَا في الْوُصولِ وَلَوْ بِكُلّ تَكَلُّفِ

عن الکاتب / الکاتبة

حسن عليّ شرارة
حسن عليّ شرارة
کاتب وشاعر/ لبنان

مقالات أخرى للكاتب

“الأَصابِعُ”

“الأَصابِعُ”

الأَصابِعُ خَمسٌ عَلَى كَفٍّ تَبَايَنَ شَكلُهَا لَكِنَّ فِي هَذَا الخِلَافِ ثَرَاءُ مُتَبَايِنَاتٌ فِي المَقَايِيسِ الّتِي…

صورة الكاتب حسن عليّ شرارة
17 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“الغُربةُ”

“الغُربةُ”

الغُربةُ وتبقى غُربةُ الإنسانِ دربًا بِنا امتدّتْ قديمًا مُنذُ آدمْ تَنزّلَ مِن جِنانِ الخُلدِ يومًا…

صورة الكاتب حسن عليّ شرارة
7 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“ضَاعَ لُبْنانُ إِذا ضَاعَ الْجَنُوبُ”

“ضَاعَ لُبْنانُ إِذا ضَاعَ الْجَنُوبُ”

ضَاعَ لُبْنانُ إِذا ضَاعَ الْجَنُوبُ مِنْ رُبَى عَامِلَةٍ فَاحَتْ طُيُوبُ تَحمِلُ الْبُشْرَى تَلَقَّتَها الْقُلُوبُ بِانْتِصَارٍ…

صورة الكاتب حسن عليّ شرارة
13 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“سرُّ السّعادةِ”

بقلم: حسن عليّ شرارة | التاريخ: 13 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

سرُّ السّعادةِ

لَوْ مُدَّ لِي فِي العُمْرِ فُسْحَةُ مُكْتَفِ
لَجَعَلْتُهَا لِلْحُبِّ حُبِّ المُدْنَفِ
فَالْحُبُّ أَسْمَى غَايَةٍ فِي عُمْرِنَا
مَا ثَمَّ أَسْعَدُ مِنْ فُؤَادٍ مُرْهَفِ
وَلَبُحْتُ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ
وَحَضَنتُهُمْ شَوقًا لَهمْ في مِلحَفي
وَلَأَطْرَبَتْ كَلِمَاتِيَ الأَرْوَاحَ إِذْ
تَسْرِي وَتَغْمُرُ كُلَّ قَلْبٍ مُدْنَفِ
أَقْنَعْتُهُمْ أَنَّ المَشِيبَ مَحَطَّةٌ
مَنْ قَالَ إِنَّ العِشْقَ فِيهَا يَنْتَفي
وَبِأَنَّ مَوْتَ الحُبِّ لَا يَأْتِي إِذَا
شِبْنَا وَلَكِنْ فِي الجَفَافِ العَاطِفي
سَأَقُولُ مَا بِالْبَالِ بَعْدَ تَفَكُّرٍ
حَاشَا بِأَنْ أَحْكِي كَلَامَ المُهْرِفِ
أَزِنُ الكَلَامَ فَرُبَّ قَوْلٍ عَابِرٍ
يُلْقَى كَمِلْحٍ فَوْقَ جُرْحٍ نَازِفِ
أُعْطِي المَعَانِيَ قِيمَةً فِي ذَاتِهَا
لَا فِي الزَّخَارِفِ أَوْ بَرِيقٍ زَائِفِ
أَصْحُو إِذَا نَامَ الوَرَى وَتَوَسَّدُوا
أَخلو إلى ربّي خلوّ المُلهفِ
أَنَّى الوُصُولُ إِلَى مَشَارِفِ قِمَّةٍ
إِلَّا لِذِي هِمَمٍ؛ فَبَادِرْ وَازْحَفِ
سِرُّ السَّعَادَةِ فِي التَّسَلُّقِ لِلْعُلَا
لَا في الْوُصولِ وَلَوْ بِكُلّ تَكَلُّفِ