“الأَصابِعُ”

صورة الكاتب
بقلم: حسن عليّ شرارة
التاريخ: 17 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2549
“الأَصابِعُ”

الأَصابِعُ

خَمسٌ عَلَى كَفٍّ تَبَايَنَ شَكلُهَا
لَكِنَّ فِي هَذَا الخِلَافِ ثَرَاءُ
مُتَبَايِنَاتٌ فِي المَقَايِيسِ الّتِي
جُبِلَتْ عَلَيهَا حِكمَةٌ عَصماءُ
لَا زَادَ فِي الوُسطَى جَمَالًا طُولُهَا
كَلَّا، وَلَا فِي بِنْصِرٍ إِزرَاءُ
فَلِكُلِّ إِصبَعَةٍ وَظَائِفُ جَمَّةٌ
وَبِكُلِّ عُضوٍ لِلصَّلَاحِ أَدَاءُ
بِرُؤُوسِهَا لَمَسَتْ ظَلَامًا فَانجَلى
وَكَأَنّها عَينٌ تَرَى بَصراءُ
وَأَظَافِرٌ تَغدُو سِلَاحًا أَبيَضًا
لِلذَّوْدِ، كَمْ يُفرى بِها الأَعْدَاءُ
فَإِذَا تَعَاوَنَتِ الأَصَابِعُ أَنْجَزَتْ
مِنْ كُلِّ فَنٍّ جُلُّهُ الإِعطاءُ
خَلَقَتْ سَماحًا لِلتّناوُلِ وَالعَطا
وَتَضافَرَتْ لِمَهامِها الأَعضَاءُ
فَإِذَا تَشاكَسَتِ الأَصَابِعُ أَوهَنَتْ
وَجفا النّعيمُ، وَعَمّتِ البَلواءُ
خُذْ مِن أَصَابِعِكَ الجَمِيلَةِ عِبرَةً
دامَتْ لَدَيكَ القَبضَةُ الغَرّاءُ

عن الکاتب / الکاتبة

حسن عليّ شرارة
حسن عليّ شرارة
کاتب وشاعر/ لبنان

مقالات أخرى للكاتب

“سرُّ السّعادةِ”

“سرُّ السّعادةِ”

سرُّ السّعادةِ لَوْ مُدَّ لِي فِي العُمْرِ فُسْحَةُ مُكْتَفِ لَجَعَلْتُهَا لِلْحُبِّ حُبِّ المُدْنَفِ فَالْحُبُّ أَسْمَى…

صورة الكاتب حسن عليّ شرارة
13 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“الغُربةُ”

“الغُربةُ”

الغُربةُ وتبقى غُربةُ الإنسانِ دربًا بِنا امتدّتْ قديمًا مُنذُ آدمْ تَنزّلَ مِن جِنانِ الخُلدِ يومًا…

صورة الكاتب حسن عليّ شرارة
7 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“ضَاعَ لُبْنانُ إِذا ضَاعَ الْجَنُوبُ”

“ضَاعَ لُبْنانُ إِذا ضَاعَ الْجَنُوبُ”

ضَاعَ لُبْنانُ إِذا ضَاعَ الْجَنُوبُ مِنْ رُبَى عَامِلَةٍ فَاحَتْ طُيُوبُ تَحمِلُ الْبُشْرَى تَلَقَّتَها الْقُلُوبُ بِانْتِصَارٍ…

صورة الكاتب حسن عليّ شرارة
13 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“الأَصابِعُ”

بقلم: حسن عليّ شرارة | التاريخ: 17 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

الأَصابِعُ

خَمسٌ عَلَى كَفٍّ تَبَايَنَ شَكلُهَا
لَكِنَّ فِي هَذَا الخِلَافِ ثَرَاءُ
مُتَبَايِنَاتٌ فِي المَقَايِيسِ الّتِي
جُبِلَتْ عَلَيهَا حِكمَةٌ عَصماءُ
لَا زَادَ فِي الوُسطَى جَمَالًا طُولُهَا
كَلَّا، وَلَا فِي بِنْصِرٍ إِزرَاءُ
فَلِكُلِّ إِصبَعَةٍ وَظَائِفُ جَمَّةٌ
وَبِكُلِّ عُضوٍ لِلصَّلَاحِ أَدَاءُ
بِرُؤُوسِهَا لَمَسَتْ ظَلَامًا فَانجَلى
وَكَأَنّها عَينٌ تَرَى بَصراءُ
وَأَظَافِرٌ تَغدُو سِلَاحًا أَبيَضًا
لِلذَّوْدِ، كَمْ يُفرى بِها الأَعْدَاءُ
فَإِذَا تَعَاوَنَتِ الأَصَابِعُ أَنْجَزَتْ
مِنْ كُلِّ فَنٍّ جُلُّهُ الإِعطاءُ
خَلَقَتْ سَماحًا لِلتّناوُلِ وَالعَطا
وَتَضافَرَتْ لِمَهامِها الأَعضَاءُ
فَإِذَا تَشاكَسَتِ الأَصَابِعُ أَوهَنَتْ
وَجفا النّعيمُ، وَعَمّتِ البَلواءُ
خُذْ مِن أَصَابِعِكَ الجَمِيلَةِ عِبرَةً
دامَتْ لَدَيكَ القَبضَةُ الغَرّاءُ