“إنْ أتتْ بَعُدَتْ”

صورة الكاتب
بقلم: عمار محمد اغضيب
التاريخ: 16 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 2911
“إنْ أتتْ بَعُدَتْ”

 

ساقتْ مُناها تُنشِدُ الأملا
نادتْ فؤاداً يحمل الكَللا

زفَّتْ  هُيَاماً  لاحَ مرتِجفاً
يدنو مراماً يقرأُ الجَدلا

نحَّتْ غيوماً بالسَّما حجبتْ
نوراً تسامى يكشف السُّبلا

زانتْ بِوجدٍ يهتدي جذِلا
جادتْ فكان الودُّ مشتِملا

نجوىً أفاضتْ صمتَها وضَحَاً
بوحٌ توارى  بالخفى وَجِلا

تأبى بياناً للرَّجاءِ طغى
عندَ الوصالِ الحينَ إذ  مَثُلا

لولا المَلامُ ما جنتْ سفراً
ينأى  بعيداً عن هوىً بُذِلا

ردَّتْ جواباً  ابتدى عجَباً
يُنهي سؤالاً بالوفا انشَغلا

يشكو فراقاً إذ محا وسَناً
أو مِن شبيهٍ صار مُحتَملا

نِعمَ الجوابُ حازَ مُستمِعاً
فيضٌ تهادى يملأُ المُقلا

حبسٌ بدا عند الدموعِ سرى
لجمٌ قسى لو دامَ  ما احتُمِلا

ثُمَّ ارتَخَتْ منها الشِّفاهُ فما
عادتْ تُجيد السَّردَ مُكتَمِلا

خطْبٌ حوى الخدّينِ مُقتدرٌ
يُخفي بُكاءً صاح لو جزلا

أنهى كلاماً قد أتى شجناً
يفضي جهاراً فيه مُذْ سُئِلا

بانتْ عتاباً للعيون رمى
وجهَ الفؤادِ  حينما انشغلا

تشكو صدوداً ظلَّ مُستَتِرا
منَّي يلاقيها وما غَفَلا

ماجتْ عليها النفسُ فارتقبتْ
فحوى بريدٍ يرتجي الرُسلا

دامَ انتظارٌ  للمُنى  مدداً
عندَ الوئامِ  لَم يجدْ بدلا

دربٌ  من الاشواكَ يفصلنا
قسراً  فأنهَى الشَّوقُ ما عمِلا

حتْماً هي الأيامُ قد جزمتْ
ما مِن سبيلٍ  للوفا وصلا

إنَّ الجَنَانَ لَم ينلْ وطناً
في كل صوبٍ حلَّ و ارتحَلا

لهفي  إلى وجدٍ  أعاهدهُ
فأرتوي عذْباً جنى  العسلا

مرَّتْ سهامٌ  تشتهي ظفراً
منّي مراراً  قد مضتْ عجَلا

رُدّي رياحاً إنْ أتتْ بَعُدتْ
بيني وبين التِّوقِ ما حصلا

عن الکاتب / الکاتبة

عمار محمد اغضيب
عمار محمد اغضيب
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“جُنى  الأحلام”

“جُنى  الأحلام”

جُنى  الأحلام حُلمٌ هفا بمنامِ مَن حصدَ الشجى متوسِّماً قدراً  يناهزُ مخْرجا جمعَ الحقيقةَ بالخيالِ…

صورة الكاتب عمار محمد اغضيب
18 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“إنْ أتتْ بَعُدَتْ”

بقلم: عمار محمد اغضيب | التاريخ: 16 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

 

ساقتْ مُناها تُنشِدُ الأملا
نادتْ فؤاداً يحمل الكَللا

زفَّتْ  هُيَاماً  لاحَ مرتِجفاً
يدنو مراماً يقرأُ الجَدلا

نحَّتْ غيوماً بالسَّما حجبتْ
نوراً تسامى يكشف السُّبلا

زانتْ بِوجدٍ يهتدي جذِلا
جادتْ فكان الودُّ مشتِملا

نجوىً أفاضتْ صمتَها وضَحَاً
بوحٌ توارى  بالخفى وَجِلا

تأبى بياناً للرَّجاءِ طغى
عندَ الوصالِ الحينَ إذ  مَثُلا

لولا المَلامُ ما جنتْ سفراً
ينأى  بعيداً عن هوىً بُذِلا

ردَّتْ جواباً  ابتدى عجَباً
يُنهي سؤالاً بالوفا انشَغلا

يشكو فراقاً إذ محا وسَناً
أو مِن شبيهٍ صار مُحتَملا

نِعمَ الجوابُ حازَ مُستمِعاً
فيضٌ تهادى يملأُ المُقلا

حبسٌ بدا عند الدموعِ سرى
لجمٌ قسى لو دامَ  ما احتُمِلا

ثُمَّ ارتَخَتْ منها الشِّفاهُ فما
عادتْ تُجيد السَّردَ مُكتَمِلا

خطْبٌ حوى الخدّينِ مُقتدرٌ
يُخفي بُكاءً صاح لو جزلا

أنهى كلاماً قد أتى شجناً
يفضي جهاراً فيه مُذْ سُئِلا

بانتْ عتاباً للعيون رمى
وجهَ الفؤادِ  حينما انشغلا

تشكو صدوداً ظلَّ مُستَتِرا
منَّي يلاقيها وما غَفَلا

ماجتْ عليها النفسُ فارتقبتْ
فحوى بريدٍ يرتجي الرُسلا

دامَ انتظارٌ  للمُنى  مدداً
عندَ الوئامِ  لَم يجدْ بدلا

دربٌ  من الاشواكَ يفصلنا
قسراً  فأنهَى الشَّوقُ ما عمِلا

حتْماً هي الأيامُ قد جزمتْ
ما مِن سبيلٍ  للوفا وصلا

إنَّ الجَنَانَ لَم ينلْ وطناً
في كل صوبٍ حلَّ و ارتحَلا

لهفي  إلى وجدٍ  أعاهدهُ
فأرتوي عذْباً جنى  العسلا

مرَّتْ سهامٌ  تشتهي ظفراً
منّي مراراً  قد مضتْ عجَلا

رُدّي رياحاً إنْ أتتْ بَعُدتْ
بيني وبين التِّوقِ ما حصلا