مُذْ كُنْتُ طِفْـلًا وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ طِفْلا
والجُلُّ حَوْلِي ذِئَابٌ تَطْــــرِدُ الْحَمْلَا
فَصِرْتُ ذِئْبًا مِنَ الْحِمْـــلَانِ حَاشِيَتِي
لِكَيْ أَقُولَ لِمَنْـــــــــــحَى غَابَتِيْ كَلَّا
حَاوَلْتُ أُقْنُعُ لَيْــــــــلَى أنْ تَرَى بَشَراً
كَي تَطمَئِنَّ ولكنْ أنْــــــــكرَتْ لَيْلَى
تَمَثَّلُوا كُلُّهُـــــــــــــــــــمْ أدْوَارَ جَدَّتِهَا
يَبْغُوْنَها عِوَجـــــــــــــــاً مَالُوا بِها مَيْلا
أذْنَابُ غِيْلانِ بَيْــــــــــداءٍ وَصَارَ لَهُمْ
شَأْنُ القَطِيْعِ ورَمْـــــلُ اسْتَأْمَنَ الرَّمْلا
كانُوا وَكانَ بِإِمْكانِي أَكُونُ كَهُمْ
لَوْ كُنْتُ ذَيْلاً وَلٰكِنْ لَـــــمْ أَكُنْ ذَيْلا
لَمْ يُغْرِنِي الزَّيْفُ لَـمْ أمْدَحْ لِمُفْتَرِسٍ
ماقُلْتُ لِلْغُوْلِ إلاّ قَوْلَ يــــــــــــا غُوْلا
صَاحٍ ضَمِيْــــــرِيْ نَدِيٌّ لَمْ يَزِغْ أبَداً
إِنِّي مِنَ البِيْضِ مِنْ مَنْ لَـمْ يَزِدْ كَيْلا
سَايَرْتُ قَهْراً لِعُرْفِ الغَابِ قُلْــتُ لَهُ
مَهْلًا لِأَرْغَبَ عَيْـــشًا لَمْ يَكُنْ سَهْلا
وَكمْ أَجُــــــــــوبُ فِنَاءَاتٍ بِمَدْرَسَتِي
مَابَِيْنَ فَصْلٍ وَفَصْـــــلٍ أَحْسِمُ الْفَصْلَا
أُبْرِي بِأَطْرَافِ أَقْلَامِي بِحَيْـــــثُ تُرَى
مِنْ فَرْطِ مَا قَصُرَتْ تُرْمَى مِنَ الْأَوْلَى
وَقُطْعَةُ الْمَوْزِ رُمْـــــحٌ شَجَّ خَاصِرَتِيْ
أَفْنَيْتُ وَطْراً لِكَيْ أَسْتَخْــــرِجَ النَّصْلَا
بِعُنْفُوَانِ شِتَاءٍ وَاصْـــــــــــطِبَارِ خُطىً
وَسَِيْلِ مُثْقَلَةٍ مَنْ يَنْـــــــــــــحَرُ السَّيْلَا
كُنَّا صِغَارًا وَلَــــــــــــــــمْ نَأْبَهْ بِنَازِلَةٍ
لَكِنَّ أَيَّامَنَا فِـــــــــــــي جَوْفِهَا حُبْلَى
وَنَلْـــــــعَبُ اللصَّ والشُّرْطِيْ يُطَارِدُهُ
فَكَمْ كَرِهْنا الحَرَامِيْ المِثْلَ والأصْلا
حَتَّى رَأَيْنا سِبَاعَ الغَابِ تُكْـــــــــرِمُهُو
تَبَيَّنَ اللصُّ مَحْــــــــــــــمِيًّا بِما أدْلَى
مَرَّتْ طُفُولَتُنَا فِي الثَّغْــــــــــــــرِ عَلْقَمَةً
حَتَّى كَبِرْنَا وَبَانَــــــــــتْ أَنَّهَا الْأَحْلَى
لَيْسَتْ مَعِيْـــــــــــــــــشَتُهَا لَكِنْ دَمَاثَتَنَا
فِيهَا فَإِنَّا صَدَقْـــــــــــــــنَا الْقَوْلَ وَالْفِعْلَا
ومَا نَزَالُ على فَحْــــــــــــــــــوَى مَبادِئِنا
باعُوا كَثِيْـــــــــــــــراً ولكنْ لَمْ نَبِعْ رَطْلا
كمْ قَدْ رَكِضْـــــنَا وَخَيْلُ القَوْمِ تَسْحَقُهَا
وَما اسْتَطَعْــــــــنا عَلَى أنْ نُرْجِعَ الخَيْلا
مَجْدٌ مِنَ الوَهْلَــــــــــةِ الأُوْلى يَضُجُّ بِهَا
مَنْ ذَا يُعِيْدُ لِلَيْلَى السِّيْــــــــــــرَةَ الأُوْلى
هَلاَّ سَيَأْتِي لَها صَيَّادُ يَنْــــــــــــــــــقُذُها
وَيَسْتَرِدُّ إلَيْـــــــــــــــــــــها الحَالَةَ المُثْلى
وَهَلْ سَيَعْفُو وهَلْ هُمْ يَخْــــــجَلُوْنَ وَهَلْ
يُقَدِّمُوْنَ اعْتِذاراً يُخْــــــــــــــــجِلُ العَدْلا
مَتَى سَيَسْمُوْ اخْضِرَارُ الأرْضِ حَيْثُ بِنَا
يَنْمُو فَإنَّا مِيَاهٌ أسْـــــــــــــــــــقَتِ الشَّتْلا
كـــــمْ جَادَتِ العَبَقَ العُذْرِيْ قَرَائِحُنَا
والمِسْـــــــــكَ والعَنْبَرَ الفَوَّاحَ والهَيْلا
فِيْنَا البَرَاءَةُ مِلْــــــــحُ الخُبْزِ سَيِّدُهَا
بَيَضَاءُ قَدْ رَسَمَتْ أَحْــلَامَنا الْخَجْلَى
نَرْنُوا الصَّبَـــــــــــابَةَ وَالْأَيَّامُ قَدْ مَرَقَتْ
صِحْـــــــــــــــــنا كثِيْراً أيا أيامَنا مَهْلا
لكنْ ولا التَفَتَتْ والأُمْـــــنِيَاتُ سُدىً
كُنَّا نَرُومُ وَكَــــــــــــــــمْ كُنَّا لَهَا أهْلا
كَمْ قَدْ مَدَدْنَا حِبَالَ الْوَصْـــــلِ نَرْقَبُهَا
جَاءَتْ بِخَيْــــــــبَتِهَا لَمْ تُدْرِكِ الْوَصْلَا
وَ لَمْ تَزَلْ صَبْـــــــــــــوَةٌ أبْطال قُصَّتِها
لَيْلَى وذِئْبٌ لَطِيْـــــــفٌ لَمْ يَزَلْ طِفْلا
“ليلى والذئب اللطيف”
مجلة الجمان
https://m-aljuman.com
“ليلى والذئب اللطيف”
مُذْ كُنْتُ طِفْـلًا وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ طِفْلا
والجُلُّ حَوْلِي ذِئَابٌ تَطْــــرِدُ الْحَمْلَا
فَصِرْتُ ذِئْبًا مِنَ الْحِمْـــلَانِ حَاشِيَتِي
لِكَيْ أَقُولَ لِمَنْـــــــــــحَى غَابَتِيْ كَلَّا
حَاوَلْتُ أُقْنُعُ لَيْــــــــلَى أنْ تَرَى بَشَراً
كَي تَطمَئِنَّ ولكنْ أنْــــــــكرَتْ لَيْلَى
تَمَثَّلُوا كُلُّهُـــــــــــــــــــمْ أدْوَارَ جَدَّتِهَا
يَبْغُوْنَها عِوَجـــــــــــــــاً مَالُوا بِها مَيْلا
أذْنَابُ غِيْلانِ بَيْــــــــــداءٍ وَصَارَ لَهُمْ
شَأْنُ القَطِيْعِ ورَمْـــــلُ اسْتَأْمَنَ الرَّمْلا
كانُوا وَكانَ بِإِمْكانِي أَكُونُ كَهُمْ
لَوْ كُنْتُ ذَيْلاً وَلٰكِنْ لَـــــمْ أَكُنْ ذَيْلا
لَمْ يُغْرِنِي الزَّيْفُ لَـمْ أمْدَحْ لِمُفْتَرِسٍ
ماقُلْتُ لِلْغُوْلِ إلاّ قَوْلَ يــــــــــــا غُوْلا
صَاحٍ ضَمِيْــــــرِيْ نَدِيٌّ لَمْ يَزِغْ أبَداً
إِنِّي مِنَ البِيْضِ مِنْ مَنْ لَـمْ يَزِدْ كَيْلا
سَايَرْتُ قَهْراً لِعُرْفِ الغَابِ قُلْــتُ لَهُ
مَهْلًا لِأَرْغَبَ عَيْـــشًا لَمْ يَكُنْ سَهْلا
وَكمْ أَجُــــــــــوبُ فِنَاءَاتٍ بِمَدْرَسَتِي
مَابَِيْنَ فَصْلٍ وَفَصْـــــلٍ أَحْسِمُ الْفَصْلَا
أُبْرِي بِأَطْرَافِ أَقْلَامِي بِحَيْـــــثُ تُرَى
مِنْ فَرْطِ مَا قَصُرَتْ تُرْمَى مِنَ الْأَوْلَى
وَقُطْعَةُ الْمَوْزِ رُمْـــــحٌ شَجَّ خَاصِرَتِيْ
أَفْنَيْتُ وَطْراً لِكَيْ أَسْتَخْــــرِجَ النَّصْلَا
بِعُنْفُوَانِ شِتَاءٍ وَاصْـــــــــــطِبَارِ خُطىً
وَسَِيْلِ مُثْقَلَةٍ مَنْ يَنْـــــــــــــحَرُ السَّيْلَا
كُنَّا صِغَارًا وَلَــــــــــــــــمْ نَأْبَهْ بِنَازِلَةٍ
لَكِنَّ أَيَّامَنَا فِـــــــــــــي جَوْفِهَا حُبْلَى
وَنَلْـــــــعَبُ اللصَّ والشُّرْطِيْ يُطَارِدُهُ
فَكَمْ كَرِهْنا الحَرَامِيْ المِثْلَ والأصْلا
حَتَّى رَأَيْنا سِبَاعَ الغَابِ تُكْـــــــــرِمُهُو
تَبَيَّنَ اللصُّ مَحْــــــــــــــمِيًّا بِما أدْلَى
مَرَّتْ طُفُولَتُنَا فِي الثَّغْــــــــــــــرِ عَلْقَمَةً
حَتَّى كَبِرْنَا وَبَانَــــــــــتْ أَنَّهَا الْأَحْلَى
لَيْسَتْ مَعِيْـــــــــــــــــشَتُهَا لَكِنْ دَمَاثَتَنَا
فِيهَا فَإِنَّا صَدَقْـــــــــــــــنَا الْقَوْلَ وَالْفِعْلَا
ومَا نَزَالُ على فَحْــــــــــــــــــوَى مَبادِئِنا
باعُوا كَثِيْـــــــــــــــراً ولكنْ لَمْ نَبِعْ رَطْلا
كمْ قَدْ رَكِضْـــــنَا وَخَيْلُ القَوْمِ تَسْحَقُهَا
وَما اسْتَطَعْــــــــنا عَلَى أنْ نُرْجِعَ الخَيْلا
مَجْدٌ مِنَ الوَهْلَــــــــــةِ الأُوْلى يَضُجُّ بِهَا
مَنْ ذَا يُعِيْدُ لِلَيْلَى السِّيْــــــــــــرَةَ الأُوْلى
هَلاَّ سَيَأْتِي لَها صَيَّادُ يَنْــــــــــــــــــقُذُها
وَيَسْتَرِدُّ إلَيْـــــــــــــــــــــها الحَالَةَ المُثْلى
وَهَلْ سَيَعْفُو وهَلْ هُمْ يَخْــــــجَلُوْنَ وَهَلْ
يُقَدِّمُوْنَ اعْتِذاراً يُخْــــــــــــــــجِلُ العَدْلا
مَتَى سَيَسْمُوْ اخْضِرَارُ الأرْضِ حَيْثُ بِنَا
يَنْمُو فَإنَّا مِيَاهٌ أسْـــــــــــــــــــقَتِ الشَّتْلا
كـــــمْ جَادَتِ العَبَقَ العُذْرِيْ قَرَائِحُنَا
والمِسْـــــــــكَ والعَنْبَرَ الفَوَّاحَ والهَيْلا
فِيْنَا البَرَاءَةُ مِلْــــــــحُ الخُبْزِ سَيِّدُهَا
بَيَضَاءُ قَدْ رَسَمَتْ أَحْــلَامَنا الْخَجْلَى
نَرْنُوا الصَّبَـــــــــــابَةَ وَالْأَيَّامُ قَدْ مَرَقَتْ
صِحْـــــــــــــــــنا كثِيْراً أيا أيامَنا مَهْلا
لكنْ ولا التَفَتَتْ والأُمْـــــنِيَاتُ سُدىً
كُنَّا نَرُومُ وَكَــــــــــــــــمْ كُنَّا لَهَا أهْلا
كَمْ قَدْ مَدَدْنَا حِبَالَ الْوَصْـــــلِ نَرْقَبُهَا
جَاءَتْ بِخَيْــــــــبَتِهَا لَمْ تُدْرِكِ الْوَصْلَا
وَ لَمْ تَزَلْ صَبْـــــــــــــوَةٌ أبْطال قُصَّتِها
لَيْلَى وذِئْبٌ لَطِيْـــــــفٌ لَمْ يَزَلْ طِفْلا
کزال ابراهیم خدر
حیدر جاسم محمد المشکور
فلاح أحمد
التعليقات