دخانُ الأركيلة …. لم يعد بارداً

صورة الكاتب
بقلم: الحسین بن خلیل
التاريخ: 30 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 3249
دخانُ الأركيلة …. لم يعد بارداً

الذبولُ أبيضُ قبلَ أن يعترضَهُ الخريفُ ويغيّرَ قناعاتِهِ/ لا يمكنُ للورقةِ الاعتمادُ على ساقٍ واحدةٍ/ ليسَ بمقدورِها، ثمةَ فراغاتٌ لا تملؤُها غيرُ الصّورِ التي تبقى في رأسٍ.
الذّبولُ ليسَ إسفنجةً حتّى يمكنَهُ التّمدّدُ مرّةً أخرى.
كانَ يذبلُ على طاولةٍ، و هي تمتصُّ من غرفةِ نومِها حانةً تتعتّقُ في قعرِهِ، حتّى دعاها من وراءِ ستارٍ أزرقَ.
كان يضعُ هيجانَهُ في فنجانِ قهوةٍ،
ثمّ ينتهزُ الوقتَ حتّى لا يمرَّ،
يتهامسُ معَ الرّشفةِ الأخيرةِ قبلَ أن تخبرَهُ  بالوقتِ،،،،،، انتهى، لابدَّ من وقوفٍ،
الصّبرُ مفتاحُهُ سرابٌ،
السّرابُ حقيقتُهُ أنَّ امرأتَينِ في صوتِهِ، على فراشٍ تتمدّدُ كإسفنجةٍ وتتلوّى كسعفةٍ، وأخرى على طاولةٍ تدفعُ بالجالسينَ من حولِها لتتقرّحَ نواياهُم قبلَ المغادرةِ.
وأنا أرقبُ كقلمٍ
امرأتَينِ في خصرٍ واحدٍ أو خصرٍ في ثوبٍ يتجعّدُ ويصيرُ فتنةً مركّبةً، مَن تصيرُ فيهنَّ خريفاً،، ويقعُ المتكوّرُ على نفسِهِ مِن غصنٍ، ليدعوَهُ المراقبونَ ( ورقةً )،
مَن يراهنُ على ذلكَ الصّبرِ الذي لايفتحُ أبوابَهُ للمرأةِ التي تُلازمُ فراشَها إلا بعدَ السّاعةِ الثانيةَ عشرةَ، أو يفتحُ شهيّةَ الطّاولةِ لتصيرَ شجرةً يتناقشُ عليها اثنانِ.
مَن قالَ عصفورانِ على الشّجرةِ خيرٌ مِنِ امرأةٍ تمسكُ شبقَهُ للمرّةِ الأولى ثمّ تهدّدُ علناً بعدَ المنتصَفِ ستكونُ فائزاً في لعبةِ الجودو على أرضي .
مُواعدةٌ لابدَّ أن تفتحَ ذراعَيها
لكنَّ على المدينةِ أن تنامَ مبكّراً
كيفَ تنامُ؟
وقد وقفَ (الإنترنيت ) عوداً في عيونِ الباحثينَ عنِ امرأةٍ لم تمارسْ شغفَها بعدُ،
علَّ زينتَها كانتْ كالفراشةِ تهزُّ بجناحَيها وترسلُ ما تشذِّبُهُ الحركةُ مِنها .
الحيرةُ الآنَ
إلى أيّةِ ميسمٍ سيحطُّ الرّحالُ، فالعصفورةُ التي تقفُ على الطّاولةِ المجاورةِ، نضجَتِ الآنَ، ودخانُ (أركيلتِها) لمْ يعُدْ بارداً.

عن الکاتب / الکاتبة

الحسین بن خلیل
الحسین بن خلیل
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

على ذمّةِ الطّينِ وهوَ على المحكّ

على ذمّةِ الطّينِ وهوَ على المحكّ

على ذمّةِ الطّينِ وهوَ على المحكّ في الشّارعِ ينزعُ الصّبيانُ وجوهَهُم، تُرى مَن فيهِم يتوجّعُ…

صورة الكاتب الحسین بن خلیل
26 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


دخانُ الأركيلة …. لم يعد بارداً

بقلم: الحسین بن خلیل | التاريخ: 30 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

الذبولُ أبيضُ قبلَ أن يعترضَهُ الخريفُ ويغيّرَ قناعاتِهِ/ لا يمكنُ للورقةِ الاعتمادُ على ساقٍ واحدةٍ/ ليسَ بمقدورِها، ثمةَ فراغاتٌ لا تملؤُها غيرُ الصّورِ التي تبقى في رأسٍ.
الذّبولُ ليسَ إسفنجةً حتّى يمكنَهُ التّمدّدُ مرّةً أخرى.
كانَ يذبلُ على طاولةٍ، و هي تمتصُّ من غرفةِ نومِها حانةً تتعتّقُ في قعرِهِ، حتّى دعاها من وراءِ ستارٍ أزرقَ.
كان يضعُ هيجانَهُ في فنجانِ قهوةٍ،
ثمّ ينتهزُ الوقتَ حتّى لا يمرَّ،
يتهامسُ معَ الرّشفةِ الأخيرةِ قبلَ أن تخبرَهُ  بالوقتِ،،،،،، انتهى، لابدَّ من وقوفٍ،
الصّبرُ مفتاحُهُ سرابٌ،
السّرابُ حقيقتُهُ أنَّ امرأتَينِ في صوتِهِ، على فراشٍ تتمدّدُ كإسفنجةٍ وتتلوّى كسعفةٍ، وأخرى على طاولةٍ تدفعُ بالجالسينَ من حولِها لتتقرّحَ نواياهُم قبلَ المغادرةِ.
وأنا أرقبُ كقلمٍ
امرأتَينِ في خصرٍ واحدٍ أو خصرٍ في ثوبٍ يتجعّدُ ويصيرُ فتنةً مركّبةً، مَن تصيرُ فيهنَّ خريفاً،، ويقعُ المتكوّرُ على نفسِهِ مِن غصنٍ، ليدعوَهُ المراقبونَ ( ورقةً )،
مَن يراهنُ على ذلكَ الصّبرِ الذي لايفتحُ أبوابَهُ للمرأةِ التي تُلازمُ فراشَها إلا بعدَ السّاعةِ الثانيةَ عشرةَ، أو يفتحُ شهيّةَ الطّاولةِ لتصيرَ شجرةً يتناقشُ عليها اثنانِ.
مَن قالَ عصفورانِ على الشّجرةِ خيرٌ مِنِ امرأةٍ تمسكُ شبقَهُ للمرّةِ الأولى ثمّ تهدّدُ علناً بعدَ المنتصَفِ ستكونُ فائزاً في لعبةِ الجودو على أرضي .
مُواعدةٌ لابدَّ أن تفتحَ ذراعَيها
لكنَّ على المدينةِ أن تنامَ مبكّراً
كيفَ تنامُ؟
وقد وقفَ (الإنترنيت ) عوداً في عيونِ الباحثينَ عنِ امرأةٍ لم تمارسْ شغفَها بعدُ،
علَّ زينتَها كانتْ كالفراشةِ تهزُّ بجناحَيها وترسلُ ما تشذِّبُهُ الحركةُ مِنها .
الحيرةُ الآنَ
إلى أيّةِ ميسمٍ سيحطُّ الرّحالُ، فالعصفورةُ التي تقفُ على الطّاولةِ المجاورةِ، نضجَتِ الآنَ، ودخانُ (أركيلتِها) لمْ يعُدْ بارداً.