يَا قارِبَ العُمر

صورة الكاتب
بقلم: حامد عبدالحسین حمیدي
التاريخ: 10 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 4
يَا قارِبَ العُمر

 

يَا قَارِبَ العُمْرِ مَا للْعُمْر مِنْ زَمَنِ
افْتحْ شِرَاعَكَ رُوْحَاً مِنْ هَوَى وَطَنِي

واطْلقْ يَديْكَ وفَتـّشْ كُلَّ زَاوِيَةٍ
هُنَاكَ توقدُ شَمْعَاتٍ مِنَ المُدُنِ

وَالْثمْ جِرَاحَكَ إنْ شِـــئتمْ بِلا خَجَل
فَكَمْ لثِمْــــنَا بِذَاكَ الطَّيْنِ مِنْ شَجَنِ

هُنَاكَ نصْحُوْ بِلا حُلْمٍ لِيُوْقِظـنَا
حُلْمٌ صَغِيْرٍ بكُــــوْخٍ ظَلَّ يَصْفَعُنِي

هُنَاكَ نصْحُو فَرَاشَاتٍ يُمَازِحُنَا
ذَاكَ الصّفِيْرُ وَصَوْتٌ غَاصَ فِي أُذني

تنُّوْرُ أُمِّــــيْ وَخُبْزُ الطّيْنِ يُلْهِمُنا
فِي رَعْشَةِ الجُوْعِ نارُ الخُبْزِ تـُشْبعُنِي

حَتى ركضنَا وَشَدَّ الْجُوْعُ أكْثرنا
لِنطلقَ الخَطْوَ وَمْضَاتٍ بِلا وَهَنِ

فكَمْ لَعِبْنَا وَكَمْ غَصَّـــتْ حَنَاجِرُنَا
ناياً يَطُوْفُ بصَمْت فِي خُطَى المِحَنِ

يَا قَارِبَ العُمْرِ إنَّ النّاْيَ يُوْجِعُنَا
عَزْفَاً يزِيْدُ بِغَيْرِ الآهِ والحَزَنِ

أَبي وَأُمّي وَإخْوَاني وَمَا تَركُوْا
نبضَاً يَشُقُّ حَشَايَا الْقَلْب وَالْبَدَن

يَا قَارِبَ العُمْرِ دَمْعُ الْرّوْحِ يَفْضَحُنَا
ذِكْرَىً تجيْشُ خَيَالاتٍ مِنَ السُّـفُنِ.

عن الکاتب / الکاتبة

حامد عبدالحسین حمیدي
حامد عبدالحسین حمیدي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


يَا قارِبَ العُمر

بقلم: حامد عبدالحسین حمیدي | التاريخ: 10 أكتوبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

 

يَا قَارِبَ العُمْرِ مَا للْعُمْر مِنْ زَمَنِ
افْتحْ شِرَاعَكَ رُوْحَاً مِنْ هَوَى وَطَنِي

واطْلقْ يَديْكَ وفَتـّشْ كُلَّ زَاوِيَةٍ
هُنَاكَ توقدُ شَمْعَاتٍ مِنَ المُدُنِ

وَالْثمْ جِرَاحَكَ إنْ شِـــئتمْ بِلا خَجَل
فَكَمْ لثِمْــــنَا بِذَاكَ الطَّيْنِ مِنْ شَجَنِ

هُنَاكَ نصْحُوْ بِلا حُلْمٍ لِيُوْقِظـنَا
حُلْمٌ صَغِيْرٍ بكُــــوْخٍ ظَلَّ يَصْفَعُنِي

هُنَاكَ نصْحُو فَرَاشَاتٍ يُمَازِحُنَا
ذَاكَ الصّفِيْرُ وَصَوْتٌ غَاصَ فِي أُذني

تنُّوْرُ أُمِّــــيْ وَخُبْزُ الطّيْنِ يُلْهِمُنا
فِي رَعْشَةِ الجُوْعِ نارُ الخُبْزِ تـُشْبعُنِي

حَتى ركضنَا وَشَدَّ الْجُوْعُ أكْثرنا
لِنطلقَ الخَطْوَ وَمْضَاتٍ بِلا وَهَنِ

فكَمْ لَعِبْنَا وَكَمْ غَصَّـــتْ حَنَاجِرُنَا
ناياً يَطُوْفُ بصَمْت فِي خُطَى المِحَنِ

يَا قَارِبَ العُمْرِ إنَّ النّاْيَ يُوْجِعُنَا
عَزْفَاً يزِيْدُ بِغَيْرِ الآهِ والحَزَنِ

أَبي وَأُمّي وَإخْوَاني وَمَا تَركُوْا
نبضَاً يَشُقُّ حَشَايَا الْقَلْب وَالْبَدَن

يَا قَارِبَ العُمْرِ دَمْعُ الْرّوْحِ يَفْضَحُنَا
ذِكْرَىً تجيْشُ خَيَالاتٍ مِنَ السُّـفُنِ.