معاً حتى النهاية

“معاً حتى النهاية” في ذاك المكان القصي ،بعیدا عن ضجيج وصخب المدينة ،تفرد مصطفى و”فاطمة”. بعد ان انهيا واجبهم البيولوجي اتجاه ابنائهما قضيا حياتهما معاً منذ شبابهما، وقفت فاطمة بجانب أحمد في كل الأوقات، سواء في الفرح أو في المحن. كانا مثالاً للحب الحقيقي الذي لا يضاهيه شيء، حب صامد في وجه الزمن، لا […]
[ عبور ] من محطة موت أول، إلى محطة حياة ثانية “الجزء الأول”

[ عبور ] من محطة موت أول، إلى محطة حياة ثانية. * قبل بوح شفيف، كان قد قال: (ويوم ولد كانت أعراس تقام ليوم تأبين عمر منه كان هو الفاني هي الثواني شظايا وما الباقيات غير حروف أنساها لا تنساني) 1/ استرجاع يوم 4 / 4 / 26 / فجرا. لا يدري، أهو في ليل […]
لقاء في الغربة ( قصة )

لقاء في الغربة ( قصة ) كان يسير الهوينا في شارع عريض مزدحم من شوارع لندن في تلك الساعة يتأمل الوجوه لعله يجد وجها يعرفه وهو المغترب الذي فر من وطنه قبل أن تغتاله يد وحش قاتل . مضى على اغترابه هو وأسرته أكثر من عام ، ورغم ما عاناه من ألم يرافقه حنين شديد […]
بائع الحكايات

بائع الحكايات عاش الرجل فقيرًا طوال حياته السابقة، حتى صار الفقر صديقًا له. يعرف رائحته، ينام في حضنه، ويستيقظ على وقع صمته. ولشدة فقره، كانت ملابسه مرقّعة لكنها نظيفة، وبيته الذي بالكاد يُسمّى بيتًا يشبه صندوقًا خشبيًا يعشش فيه الغبار. وكان ينام ليحلم ، ويحلم لكي يعيش. ثم صار الناس في الحي كله يطلقون عليه […]
ساعي البريد الذي أضاع الخريطة

قصة قصيرة // ساعي البريد الذي أضاع الخريطة بشار البندر كانت الحقيبة الجلدية المتدلية من كتف “إتيان” قد فقدت لونها الأصلي منذ زمن، تماماً كما فقدت ذاكرته لون الطفولة. لم يكن الجلد مجرد وعاء للرسائل، بل كان مخزناً للأسرار التي لم تُقرأ، وللوعود التي جفت أحبارها قبل أن تصل. في ذلك الصباح من شتاء عام […]
“الطفل”

قصة قصيرة جدآ ((الطفل)) كانت الساعة تشير الى التاسعة مساء.. ومازال البرد يقرص جسده مثل ابر النحل وهو وقف في الطرقات يبيع المناديل الورقية.. لم يبلغ من العمر سوى عشرة سنوات تحيط ملامح وجهه مسحة من الكأبة.. لم يبع سوى القليل من هذه المناديل الورقية ماذا سأفعل بهذه النقود القلية هل ابتاع دواء الوالدتي […]
غواية الدلفى

غواية الدفلى لأنَّ قلبي كأيِّ قلبٍ غادرَ رفيفَ الطفولةِ حَديثاً فقد رفعتُه مِن على العشبِ الطري وعلّقتُه على لافتةِ زقاقِنا الضيّق/ الضئيل، مُصممّاً على منحِه أولَ فتاةٍ ترفع عينيها وتبتسمُ لبراءتِه… تنحّيتُ جانباً وانتظرت (كانت ” لا خبر”(1) أغنيةً يترنّمُ بها العُشّاقُ المتزوجون المُثقلون بالأولاد مثلَما يردّدها العشّاقُ الخائبون.. أولئكَ يعودون بذكرياتِهم إلى سنواتِ صِباهم/ […]
اطفالٌ من حجر

اطفالٌ من حجر يمزجُ التراب بالماء في طقسٍ يشبه الصلاة، يُنقّيه من الشوائب كما يُنقي الزاهدُ سريرته، ثم يتركه في حوض التخمير لِيُقارعَ الأيامَ تحت وطأة الاختمار. هناك، يغلي الطين بصمتٍ، ويتبخر الماءُ هرباً من رتابة الانتظار، بينما في “صفحةٍ أخرى” من الوجود ، كان حرمان زوجته كذلك يعتمل في صدرها كغصةٍ تأبى الانحدار. يخيّم […]
الشُرفة

الشرفة في ذلك اللقاء بدت لي كما أعرفها قريبة إلى الحد الذي يجعل حضورها بديهيًا. لكن وجهها كان شاحبًا على نحوٍ لم أعتده وخاليًا من تلك البهجة التي كانت تسبقها دائمًا. حين عانقتُها لم أشعر بالدفء الذي كنت أرتشفه منها في كل مرة اراها . كان العناق خفيفًا كأنه يمرّ عبري ولا يستقر. نظرتُ إليها […]
القناع والورقة الأخيرة

*” القناع والورقة الأخيرة”* عندما يتغلغل الشرّ في داخلنا، يترك أثرًا حتى بعد خروجه… لا يزول تمامًا. عالمي قبل أن يتُشوَّه. الشمس في عالمي مشرقة دائمًا. لا أعرف عن عالمكم شيئًا؛ هل تغيب شمسكم وتشرق؟ أم أنها، مثل شمس عالمي دائمة الإشراق؟ وجوه الناس في هذا العالم سوداء بالكامل، متشابهة بالنسبة لي. وكلّ واحد […]