“أضمرت لك الحب…!”

صورة الكاتب
بقلم: آمال صالح
التاريخ: 3 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2373
“أضمرت لك الحب…!”

أضمرت لك الحب…!

هل تعرف كيف تعشق الأوراق الشجرة
وتزداد اخضرارا بوجودك ؟
حين تأوه الشتاء من صبري
كنت أنا قد سبرت كل أنواع البرود
وسلكت كل الدروب التي لا تؤدي إلى الضوء
ربما كنت أبحث عن مائدة مستديرة
مثل التي ألفتها
في بيوت مشمسة
تفوح منها الضحكات
وأراجيح الأطفال تكتسيها البراءة

كنت أبحث عنك في طفولتي
قلت لنفسي لابد أن أراك في كل الأماكن التي مررت بها
لا بد أن أراك في الجو البارد
وفي غزارة الأمطار
أجدك تنتظرني
وتحمي رأسي من كل بارقة تخيفني

أضمرت لك الحب لأراك أولا بداخلي
تدرك كل تفاصيلي
تتجول بنبضي
وتفهم كل ما لم أستوعبه عن نفسي
هل الحب هو فقط بارقة
كلا وألف كلا
إنه الزمن الذي يولد من نظرتك
مثل الأوراق التي تعشق الشجرة
تذهب… إلى كل اتجاه
ولكنها تتفتح من جديد
وتلبس الأغصان
وتحيي فيها الربيع والجمال…
العشق هو أن تكون معي
بكل مكان وبكل زمان…
قبل أن أولد…
ربما… سؤال
ليس له جواب…
ولكنني أعرف أنني أضمرت لك الحب
فأنا وهذا الكون
ملتحمين…
فتعال معي
وخذ بيدي
تعانقنا أسرار الوجود
وتحتفي بنا
الأوراق…… وحبات المطر
يحتفي بنا العشب الندي
هل تصورته مثلي ؟
كنت أراه
مثل أحلامنا الغضة
أراه بعينين حالمتين
فقط بتلك العينين وفي تلك اللحظة
أتصور عالما من الجمال
لا يمكن حده
فتعال نرى العالم
أكثر وأكثر

كل شيء يغني لنا…
البيوت بسقفها الخشبي
والضحكات بألوان الدفىء
والهوى العذري…
وأنا وأنت بنفس تلك العيون الحالمة
نرى العالم أكثر وأكثر

عن الکاتب / الکاتبة

آمال صالح
آمال صالح
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“من أنت…؟”

“من أنت…؟”

من أنت…؟ حين تهل بفرحة بين أهداب الوقت ويتسع المكان لكلماتك يتشكل النبض على موسيقى…

صورة الكاتب آمال صالح
24 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“أضمرت لك الحب…!”

بقلم: آمال صالح | التاريخ: 3 مايو 2026

التصنيف: الشعر

أضمرت لك الحب…!

هل تعرف كيف تعشق الأوراق الشجرة
وتزداد اخضرارا بوجودك ؟
حين تأوه الشتاء من صبري
كنت أنا قد سبرت كل أنواع البرود
وسلكت كل الدروب التي لا تؤدي إلى الضوء
ربما كنت أبحث عن مائدة مستديرة
مثل التي ألفتها
في بيوت مشمسة
تفوح منها الضحكات
وأراجيح الأطفال تكتسيها البراءة

كنت أبحث عنك في طفولتي
قلت لنفسي لابد أن أراك في كل الأماكن التي مررت بها
لا بد أن أراك في الجو البارد
وفي غزارة الأمطار
أجدك تنتظرني
وتحمي رأسي من كل بارقة تخيفني

أضمرت لك الحب لأراك أولا بداخلي
تدرك كل تفاصيلي
تتجول بنبضي
وتفهم كل ما لم أستوعبه عن نفسي
هل الحب هو فقط بارقة
كلا وألف كلا
إنه الزمن الذي يولد من نظرتك
مثل الأوراق التي تعشق الشجرة
تذهب… إلى كل اتجاه
ولكنها تتفتح من جديد
وتلبس الأغصان
وتحيي فيها الربيع والجمال…
العشق هو أن تكون معي
بكل مكان وبكل زمان…
قبل أن أولد…
ربما… سؤال
ليس له جواب…
ولكنني أعرف أنني أضمرت لك الحب
فأنا وهذا الكون
ملتحمين…
فتعال معي
وخذ بيدي
تعانقنا أسرار الوجود
وتحتفي بنا
الأوراق…… وحبات المطر
يحتفي بنا العشب الندي
هل تصورته مثلي ؟
كنت أراه
مثل أحلامنا الغضة
أراه بعينين حالمتين
فقط بتلك العينين وفي تلك اللحظة
أتصور عالما من الجمال
لا يمكن حده
فتعال نرى العالم
أكثر وأكثر

كل شيء يغني لنا…
البيوت بسقفها الخشبي
والضحكات بألوان الدفىء
والهوى العذري…
وأنا وأنت بنفس تلك العيون الحالمة
نرى العالم أكثر وأكثر