أيا امرأة كانت… وتكون

صورة الكاتب
بقلم: أحمد الحاج
التاريخ: 15 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 3535
أيا امرأة كانت… وتكون

أخرجي بأي شكل
وبكل هيئة
وعلى أية فطرة
ثوري على أيامك
كوني لي وحدي
وتربعي على عرش مملكتي
نامي على شغاف قلبي
وتمردي على كل آهاتك
يا امرأة خرجت من عبق التاريخ
وأُحجيات الماضي
وأنينُ حاضري
ومستقبلي المحفور بنقش أسمائك
أيا امرأة مزقت تاريخي
ومحت ما بقي من ذكرياتي
فقط حلمي
في أن أتفيئ أشيائك
يا امرأة ظهرت فجأة
في دروب أمكنتي
لتجلي حزني
وتسرق دموعي
وهي تنساب بفيض حنانك
أيا امرأة تنير ليالي شهريار
وتسافر في حكايا شهرزاد
ووميض عينيها يكاد يخترقني
وأنا أحلمُ بحدائق أفنانك
أيا امرأةً أقرأ في جمر عينيها
سحراً خرافياً
وعشقاً سيامياً
منسربان بكحل أجفانك
وأتنسمُ من هلالَيْ حاجبيها
مسكاً وعنبراً
ينضحان بشذى نزيف أشجانك
تعالي، تعالي
صوب مراتعي
وفي رحاب أمكنتي
مزقي محار آلامك
أيا امرأة في جيدها
تعزف قيثارة الوجود
وأرتشف من ريقها
شهد الحب
المصون دُرّاً بسرِ بنانك
تعالَي…
كي نطير فوق السحاب
وعلى متن أوجاعي
وهي تلثم سيل أوجاعك
أُرسميني قيساً
أو كُثيّراً
على نسمات قلبك
وعلقيني على جدار أحزانك
أيا امرأة بحبها
تنازلت عن مملكتي
وضيعت أرصفتي
وتُبتُ عن كل أمكنتي
وارتسمت مريداً في مقاماتك
أيا امرأة بحبها
قد أسرجت كل سوابقي
وسرت في دروب أزمنتي
عازفاً تراتيل ابتهالاتك
أيا امرأة بحبها
قد مزقت تاريخ ميلادي
ومحوت ذكريات طفولتي
ونسيت هدهدات أمهدتي
سابحاً بانثيلات أحلامك
أيا امرأة بحبها
هجرت شجرة عائلتي
وبيان هويتي
وأرسلت كل أشرعتي
عاشقاً
متبتلاً
حالماً بفردوس جنانك

عن الکاتب / الکاتبة

أحمد الحاج
أحمد الحاج
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أيا امرأة كانت… وتكون

بقلم: أحمد الحاج | التاريخ: 15 أكتوبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

أخرجي بأي شكل
وبكل هيئة
وعلى أية فطرة
ثوري على أيامك
كوني لي وحدي
وتربعي على عرش مملكتي
نامي على شغاف قلبي
وتمردي على كل آهاتك
يا امرأة خرجت من عبق التاريخ
وأُحجيات الماضي
وأنينُ حاضري
ومستقبلي المحفور بنقش أسمائك
أيا امرأة مزقت تاريخي
ومحت ما بقي من ذكرياتي
فقط حلمي
في أن أتفيئ أشيائك
يا امرأة ظهرت فجأة
في دروب أمكنتي
لتجلي حزني
وتسرق دموعي
وهي تنساب بفيض حنانك
أيا امرأة تنير ليالي شهريار
وتسافر في حكايا شهرزاد
ووميض عينيها يكاد يخترقني
وأنا أحلمُ بحدائق أفنانك
أيا امرأةً أقرأ في جمر عينيها
سحراً خرافياً
وعشقاً سيامياً
منسربان بكحل أجفانك
وأتنسمُ من هلالَيْ حاجبيها
مسكاً وعنبراً
ينضحان بشذى نزيف أشجانك
تعالي، تعالي
صوب مراتعي
وفي رحاب أمكنتي
مزقي محار آلامك
أيا امرأة في جيدها
تعزف قيثارة الوجود
وأرتشف من ريقها
شهد الحب
المصون دُرّاً بسرِ بنانك
تعالَي…
كي نطير فوق السحاب
وعلى متن أوجاعي
وهي تلثم سيل أوجاعك
أُرسميني قيساً
أو كُثيّراً
على نسمات قلبك
وعلقيني على جدار أحزانك
أيا امرأة بحبها
تنازلت عن مملكتي
وضيعت أرصفتي
وتُبتُ عن كل أمكنتي
وارتسمت مريداً في مقاماتك
أيا امرأة بحبها
قد أسرجت كل سوابقي
وسرت في دروب أزمنتي
عازفاً تراتيل ابتهالاتك
أيا امرأة بحبها
قد مزقت تاريخ ميلادي
ومحوت ذكريات طفولتي
ونسيت هدهدات أمهدتي
سابحاً بانثيلات أحلامك
أيا امرأة بحبها
هجرت شجرة عائلتي
وبيان هويتي
وأرسلت كل أشرعتي
عاشقاً
متبتلاً
حالماً بفردوس جنانك