انتعاش الدراما العراقية

صورة الكاتب
بقلم: أسیل عبدالامیر
التاريخ: 15 مارس 2026 عدد المشاهدات: 2314
انتعاش الدراما العراقية

انتعاش الدراما العراقية
بعد سنين عجاف وأنقطاع وتهجير الدراما وانتاجها من خارج العراق بسبب الحروب وأنعدام الامان، وكل ما مر به العراق يلاحظ تعافي منذ سنوات قليلة من حيث الطرح والإنتاج الأعمال، وإن كانت ليست بقوة المنتظرة، ولكن كان تعافي وارتياح للعمل داخل العراق ونسيان الخوف.
ويشهد رمضان 2026 منافسة قوية بـ10 مسلسلات عراقية متنوعة بين الكوميديا والدراما والإثارة، تعرض على العراقية، ولشرقية، والقناة الرابعة، و”إم بي سي”، و”شاهد” وغيرها.
مشاركة النجوم الرواد والجدد
وضمت هذه الأعمال نخبة من النجوم العراقيين، مثل الرواد الذين تركوا بصمة في طفولتنا وعادوا بقوة هذه السنة، أمثال القدير:
سامي قفطان
وسناء عبدالرحمن
عواطف نعيم في مسلسل المقام، الذي لاقى ترحيباً وحباً كبيراً من الشارع العراقي.
كما تألق الفنان جواد الشكرجي، وازهار حمودي بدور “أم عصام”، وهي الفنانة القديرة زوجة طالب الفراتي رحمة الله، عودة ميمونة من خلال مسلسل حمدية. بعد انقطاع دام لمدة ثلاثة عشر عاماً، كان آخر عمل لها سفينة سومر عام 2014.
ومن الشباب الذين تميزوا في السنوات الأخيرة وتركوا بصمة هذا العام:
آلاء حسين (المقام)
سولاف جليل (شرارة)
رويدة شاهين (حمدية)
رغد خاتون بدور “سندس” (حمدية)
تحسين داحس (اسمي حسن)
أميمة الشكرجي (حمدية)
ساميا الرحماني (اسمي حسن)
وكان المزج بين الأجيال هذا العام رائعاً، ليقدم لنا الدراما أعمالًا تسر المشاهد، ونرى الترقب والانتظار لعرض الحلقات، شاهدت هذه اللهفة قديماً عندما كنا أطفالاً في التسعينات، حين نرى الكبار ينتظرون الحلقات بلهفة ويخلو الشارع من الناس أثناء العرض.
المشاهد التأسيسية وجمالية المواقع
المميز في هذه الأعمال هو المشاهد التي تسمى “مشهد تأسيسي”، وهو يعرض مكان ما قبل الانتقال إلى المشهد الآخر، ويبين لنا جمال بغداد والأماكن التي تم التصوير بها، جمال المناطق العراقية وشوارعها. المشاهد الخارجية أضافت جمالية للعمل وطابعاً عراقياً أصيلاً.
كما أضاف الديكور المتقن من الثمانينات بمسلسل اسمي حسن للأزياء لمسة زمنية أعادتنا للزمان الماضي، الطفولة، ودكان (محل) “أبو غايب”.
التجدد في الأداء والإنتاج
هذا التجدد لم يقتصر على التمثيل فقط، بل شمل الإخراج والسيناريو والإنتاج، ما أعاد الثقة للجمهور وشجع المواهب الجديدة على الظهور.
الدراما العراقية تعود، واقعية، نابضة بالإبداع، وقادرة على لمس قلوب المشاهدين مرة أخرى.

عن الکاتب / الکاتبة

أسیل عبدالامیر
أسیل عبدالامیر
باحثة وکاتبة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

تصدعات بالشارع العراقي والمجتمع الى اين؟

تصدعات بالشارع العراقي والمجتمع الى اين؟

  تصدعات بالشارع العراقي والمجتمع الى اين؟   بين فترةٍ وأخرى، وليست بفتراتٍ متباعدة، تطفو…

صورة الكاتب أسیل عبدالامیر
18 مايو 2026
اقرأ المزيد
القناع والورقة الأخيرة

القناع والورقة الأخيرة

  *” القناع والورقة الأخيرة”* عندما يتغلغل الشرّ في داخلنا، يترك أثرًا حتى بعد خروجه……

صورة الكاتب أسیل عبدالامیر
20 مارس 2026
اقرأ المزيد
أزمة وعي في عصر المنصات حين يتحول الدين إلى أداة تجهيل

أزمة وعي في عصر المنصات حين يتحول الدين إلى أداة تجهيل

لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي مجرد منصات للتفاعل وتبادل الآراء، بل تحولت إلى ساحات مؤثرة…

صورة الكاتب أسیل عبدالامیر
18 فبراير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


انتعاش الدراما العراقية

بقلم: أسیل عبدالامیر | التاريخ: 15 مارس 2026

التصنيف: الثقافة والفنون

انتعاش الدراما العراقية
بعد سنين عجاف وأنقطاع وتهجير الدراما وانتاجها من خارج العراق بسبب الحروب وأنعدام الامان، وكل ما مر به العراق يلاحظ تعافي منذ سنوات قليلة من حيث الطرح والإنتاج الأعمال، وإن كانت ليست بقوة المنتظرة، ولكن كان تعافي وارتياح للعمل داخل العراق ونسيان الخوف.
ويشهد رمضان 2026 منافسة قوية بـ10 مسلسلات عراقية متنوعة بين الكوميديا والدراما والإثارة، تعرض على العراقية، ولشرقية، والقناة الرابعة، و”إم بي سي”، و”شاهد” وغيرها.
مشاركة النجوم الرواد والجدد
وضمت هذه الأعمال نخبة من النجوم العراقيين، مثل الرواد الذين تركوا بصمة في طفولتنا وعادوا بقوة هذه السنة، أمثال القدير:
سامي قفطان
وسناء عبدالرحمن
عواطف نعيم في مسلسل المقام، الذي لاقى ترحيباً وحباً كبيراً من الشارع العراقي.
كما تألق الفنان جواد الشكرجي، وازهار حمودي بدور “أم عصام”، وهي الفنانة القديرة زوجة طالب الفراتي رحمة الله، عودة ميمونة من خلال مسلسل حمدية. بعد انقطاع دام لمدة ثلاثة عشر عاماً، كان آخر عمل لها سفينة سومر عام 2014.
ومن الشباب الذين تميزوا في السنوات الأخيرة وتركوا بصمة هذا العام:
آلاء حسين (المقام)
سولاف جليل (شرارة)
رويدة شاهين (حمدية)
رغد خاتون بدور “سندس” (حمدية)
تحسين داحس (اسمي حسن)
أميمة الشكرجي (حمدية)
ساميا الرحماني (اسمي حسن)
وكان المزج بين الأجيال هذا العام رائعاً، ليقدم لنا الدراما أعمالًا تسر المشاهد، ونرى الترقب والانتظار لعرض الحلقات، شاهدت هذه اللهفة قديماً عندما كنا أطفالاً في التسعينات، حين نرى الكبار ينتظرون الحلقات بلهفة ويخلو الشارع من الناس أثناء العرض.
المشاهد التأسيسية وجمالية المواقع
المميز في هذه الأعمال هو المشاهد التي تسمى “مشهد تأسيسي”، وهو يعرض مكان ما قبل الانتقال إلى المشهد الآخر، ويبين لنا جمال بغداد والأماكن التي تم التصوير بها، جمال المناطق العراقية وشوارعها. المشاهد الخارجية أضافت جمالية للعمل وطابعاً عراقياً أصيلاً.
كما أضاف الديكور المتقن من الثمانينات بمسلسل اسمي حسن للأزياء لمسة زمنية أعادتنا للزمان الماضي، الطفولة، ودكان (محل) “أبو غايب”.
التجدد في الأداء والإنتاج
هذا التجدد لم يقتصر على التمثيل فقط، بل شمل الإخراج والسيناريو والإنتاج، ما أعاد الثقة للجمهور وشجع المواهب الجديدة على الظهور.
الدراما العراقية تعود، واقعية، نابضة بالإبداع، وقادرة على لمس قلوب المشاهدين مرة أخرى.