جنوبان
أنا بنتُ من دارت عليها الأعصرُ
أنا بنتُ من فيها الصحائفُ تنشرُ
بغدادُ جئتُ من اليباسِ لشاطئٍ
فتفجرت تلقاءَ وجهيَ أنهرُ
ولأنك الأشهى السرورُ لمن يرى
ذوتِ العصورُ لأن وجهَك أقدر
هذي شراييني أزقةُ موطني
هذي أفانيني التي لا تكسر
تمتدُّ من أرض الجنوب إلى الجنوب
لينبتَ الورقُ الطريُّ الأخضرُ
نحن الجنوبيين شيمتُنا الأماني
الصبرُ من أوجاعنا يتصبر
لكننا للعاديات عصاتُها
عند الصعابِ صمودُنا يتبلور
بغداد جئت لشاطىء العرب الذي
فيه التلاقي جنةٌ تتشجر
نخلٌ تعانقه السما أنشودةُ السياب
مازالت نشيدا يمطر
بغداد هذي بصرة الملقى تشدّ
النهرَ نحو النهر كيما نبحر
أنا بنت أرضٍ دار فيها المحور
قطبُ الرحى والناس فيها البيدر
فيها من الآمال ما يكفي لأن
تلقى السكينة في القلوب وتفتُر
فيها من الموتِ الموزع حزمةٌ
للطارئينَ على الحياةِ وأكثر
فيها أناسٌ في وجوهِهُم ترى
تعبا يؤولُ ما بها ويفسر
في كل سطر في الجبين حكايةٌ
تحت العيونِ ختامُها لا يُذكر
ولقد يحدثُنا الترابُ يضخُّ من
رئتيه أصواتَ الذين تجذّروا
أوهل سمعتِ شقائقَ النعمانِ
عند الشاطئ النهريِّ يوماً يَنثُرُ
نصاً أحادياً هنا جلسوا هنا
صلوا هنا سجدوا.. هناك تبعثروا
لملم شتاتيَ يا شقائقُ ها أنا
باقاتُ وردٍ فوق ما تتصور
حَمّلتُ في وجهي وجوهَ المتعبين
وفي فمي جرحٌ بدا يتخثر
ياشعرُ تقلقني الحواسُ تعظمُ
الآلامَ في استقبالِها وتكبّر
أنا بنتُ أرضٍ شابَ فيها الطفلُ
إن رضيعَها كهلُ الزمانِ معمرُ
في اليمِّ لا مهدٌ ولا وأمٌّ له
لا أختُ ترقبُ ما به وتخبرُ
نحتاجُ حضناً واسعاً ربّما أكفَّ الله
تحضنُ جرحَنا وتكوّرُ
نحتاج أرضاً كالسماءِ فكلُّ من
مرّوا بدرب الراحلين تأخروا
خلقت أيادينا لنبتكر العناق
بنفسنا إن العناق مدوّرُ
نضعُ الإجاباتِ الصحيحةَ في الدوائرِ
كي تصحَّ وتستريحَ الأسطرُ
قسما بأذرعنا التي اشتبكت
على طولِ الحدود تضمّها وتسوّرُ
قسماً بحباتِ الترابِ بكلّ من
ذابوا بها ليضجَّ وردٌ أحمر
سنراقُ لو شاءَ المكانُ نموتُ
لو شاءَ الزمانُ الثأرُ فينا يكبرُ
وستُورِقُ الدنيا بزهوِ ربيعنا
تخضَرُّ أرزتُنا وتذوي الأعصرُ
“جنوبان”
جنوبان
أنا بنتُ من دارت عليها الأعصرُ
أنا بنتُ من فيها الصحائفُ تنشرُ
بغدادُ جئتُ من اليباسِ لشاطئٍ
فتفجرت تلقاءَ وجهيَ أنهرُ
ولأنك الأشهى السرورُ لمن يرى
ذوتِ العصورُ لأن وجهَك أقدر
هذي شراييني أزقةُ موطني
هذي أفانيني التي لا تكسر
تمتدُّ من أرض الجنوب إلى الجنوب
لينبتَ الورقُ الطريُّ الأخضرُ
نحن الجنوبيين شيمتُنا الأماني
الصبرُ من أوجاعنا يتصبر
لكننا للعاديات عصاتُها
عند الصعابِ صمودُنا يتبلور
بغداد جئت لشاطىء العرب الذي
فيه التلاقي جنةٌ تتشجر
نخلٌ تعانقه السما أنشودةُ السياب
مازالت نشيدا يمطر
بغداد هذي بصرة الملقى تشدّ
النهرَ نحو النهر كيما نبحر
أنا بنت أرضٍ دار فيها المحور
قطبُ الرحى والناس فيها البيدر
فيها من الآمال ما يكفي لأن
تلقى السكينة في القلوب وتفتُر
فيها من الموتِ الموزع حزمةٌ
للطارئينَ على الحياةِ وأكثر
فيها أناسٌ في وجوهِهُم ترى
تعبا يؤولُ ما بها ويفسر
في كل سطر في الجبين حكايةٌ
تحت العيونِ ختامُها لا يُذكر
ولقد يحدثُنا الترابُ يضخُّ من
رئتيه أصواتَ الذين تجذّروا
أوهل سمعتِ شقائقَ النعمانِ
عند الشاطئ النهريِّ يوماً يَنثُرُ
نصاً أحادياً هنا جلسوا هنا
صلوا هنا سجدوا.. هناك تبعثروا
لملم شتاتيَ يا شقائقُ ها أنا
باقاتُ وردٍ فوق ما تتصور
حَمّلتُ في وجهي وجوهَ المتعبين
وفي فمي جرحٌ بدا يتخثر
ياشعرُ تقلقني الحواسُ تعظمُ
الآلامَ في استقبالِها وتكبّر
أنا بنتُ أرضٍ شابَ فيها الطفلُ
إن رضيعَها كهلُ الزمانِ معمرُ
في اليمِّ لا مهدٌ ولا وأمٌّ له
لا أختُ ترقبُ ما به وتخبرُ
نحتاجُ حضناً واسعاً ربّما أكفَّ الله
تحضنُ جرحَنا وتكوّرُ
نحتاج أرضاً كالسماءِ فكلُّ من
مرّوا بدرب الراحلين تأخروا
خلقت أيادينا لنبتكر العناق
بنفسنا إن العناق مدوّرُ
نضعُ الإجاباتِ الصحيحةَ في الدوائرِ
كي تصحَّ وتستريحَ الأسطرُ
قسما بأذرعنا التي اشتبكت
على طولِ الحدود تضمّها وتسوّرُ
قسماً بحباتِ الترابِ بكلّ من
ذابوا بها ليضجَّ وردٌ أحمر
سنراقُ لو شاءَ المكانُ نموتُ
لو شاءَ الزمانُ الثأرُ فينا يكبرُ
وستُورِقُ الدنيا بزهوِ ربيعنا
تخضَرُّ أرزتُنا وتذوي الأعصرُ
التعليقات