“حَنينُ الرُجوع ..”

صورة الكاتب
بقلم: د. علي أحمد جدید
التاريخ: 12 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2657
“حَنينُ الرُجوع ..”

حَنينُ الرُجوع ..

يا شـامْ ..
تَغلّينَ بَينَ الوَريدِ ..
وبَينَ الشِغافْ
وبَينَكِ وبَيني مَدٌّ و جَزرٌ
و رَفّةُ حُلمْ .
تُحاورُ سُمّارُكِ الساهرينْ ..
وتَشربُ عينُ المَساءِ الحَنينْ .
تَصوَّرتُ أني سأَرجِعُ إليكِ ،
رُجوعَ الرُعاةِ قُبَيْلَ الغُروبْ ..
كما يُعانقُ ضَوءُ القَناديلِ صَوتَ الرَبابْ ..
ولَونَ السَحابْ .
ويَهمي غِناءُ العَصافيرِ في زَيزفونةٍ
فتَفتحُ أَعبابَها للغِناءْ .
يُعَندِلُ فيها حَفيفُ الغُصونِ
ويَفرحُ فيهِ لَونُ المَساءْ .
تَصوَّرتُ أني سأرجِعُ إليكِ ..
وفي ضِفتيكِ طوفانُ الصَباحِ
وفي ضِفتيكِ كلُّ العَطاءْ
للشَمسِ خَدٌّ ..
وللظِلِّ خَدٌّ ..
وخَدَّانِ للشَوقِ وحلمِ اللِقاءْ ..
ومَوجُ العَبيرِ ..
علىٰ ضِفَّتيكِ بكلِّ اتجاهْ
وللدَوالي ..
يَهمِسُ في مَسمَعيها الانتِظارْ .
حكايةُ قلبي حكايةُ عشقٍ
دَفينٍ ..
دَفينْ .
يُسقسِقُ فيها تَوْقُ الصَباحْ ..
تَرُدُّ صَداها عُيونُ المَساءْ .
وصَدى عِشقي لوتَعلمينَ
عَميقٌ ..
عَميقٌ ..
كجُرحِ المهاجِرِ يُدمي القُلوبْ .
يُحاورُ سُمّارُكِ الساهرينَ ..
وتَشربُ عَينُ المَساءِ الحَنينْ .
لماذا تُهَوِّمُ فيكِ القُلوبُ !!
وأنتِ إصحاحاتُ المَحَبَّةْ ..
تُطلُّ من ناياتِكِ مَواويلُ حُزنٍ ..
مُثقَلَةً بالدُموع ..
لماذا ؟ ..
لماذا ؟ ..
وألفُ لماذا ..
وما مِنْ جَوابْ .
فَغِلّي بِقَلبي ..
وغِلّي بِروحي ..
وكوني تَراتيلَ عِشقي
وآياتِ حبّي ..
وإصحاحَ الدُموعْ .
أُعَتِّقُ حبَّكِ بَينَ الضُلوعِ
وأُعطي الحَنينَ مَذاقَ اللِقاءِ ..
وطَعمَ اللِقاءِ ..
ويَحلو الرُجوعُ ..
قَريباً ..
قَريباً ..
ويَحلو الرُجوعْ .

 

عن الکاتب / الکاتبة

د. علي أحمد جدید
د. علي أحمد جدید
باحث . شاعر / سوریا

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“حَنينُ الرُجوع ..”

بقلم: د. علي أحمد جدید | التاريخ: 12 يوليو 2026

التصنيف: الشعر

حَنينُ الرُجوع ..

يا شـامْ ..
تَغلّينَ بَينَ الوَريدِ ..
وبَينَ الشِغافْ
وبَينَكِ وبَيني مَدٌّ و جَزرٌ
و رَفّةُ حُلمْ .
تُحاورُ سُمّارُكِ الساهرينْ ..
وتَشربُ عينُ المَساءِ الحَنينْ .
تَصوَّرتُ أني سأَرجِعُ إليكِ ،
رُجوعَ الرُعاةِ قُبَيْلَ الغُروبْ ..
كما يُعانقُ ضَوءُ القَناديلِ صَوتَ الرَبابْ ..
ولَونَ السَحابْ .
ويَهمي غِناءُ العَصافيرِ في زَيزفونةٍ
فتَفتحُ أَعبابَها للغِناءْ .
يُعَندِلُ فيها حَفيفُ الغُصونِ
ويَفرحُ فيهِ لَونُ المَساءْ .
تَصوَّرتُ أني سأرجِعُ إليكِ ..
وفي ضِفتيكِ طوفانُ الصَباحِ
وفي ضِفتيكِ كلُّ العَطاءْ
للشَمسِ خَدٌّ ..
وللظِلِّ خَدٌّ ..
وخَدَّانِ للشَوقِ وحلمِ اللِقاءْ ..
ومَوجُ العَبيرِ ..
علىٰ ضِفَّتيكِ بكلِّ اتجاهْ
وللدَوالي ..
يَهمِسُ في مَسمَعيها الانتِظارْ .
حكايةُ قلبي حكايةُ عشقٍ
دَفينٍ ..
دَفينْ .
يُسقسِقُ فيها تَوْقُ الصَباحْ ..
تَرُدُّ صَداها عُيونُ المَساءْ .
وصَدى عِشقي لوتَعلمينَ
عَميقٌ ..
عَميقٌ ..
كجُرحِ المهاجِرِ يُدمي القُلوبْ .
يُحاورُ سُمّارُكِ الساهرينَ ..
وتَشربُ عَينُ المَساءِ الحَنينْ .
لماذا تُهَوِّمُ فيكِ القُلوبُ !!
وأنتِ إصحاحاتُ المَحَبَّةْ ..
تُطلُّ من ناياتِكِ مَواويلُ حُزنٍ ..
مُثقَلَةً بالدُموع ..
لماذا ؟ ..
لماذا ؟ ..
وألفُ لماذا ..
وما مِنْ جَوابْ .
فَغِلّي بِقَلبي ..
وغِلّي بِروحي ..
وكوني تَراتيلَ عِشقي
وآياتِ حبّي ..
وإصحاحَ الدُموعْ .
أُعَتِّقُ حبَّكِ بَينَ الضُلوعِ
وأُعطي الحَنينَ مَذاقَ اللِقاءِ ..
وطَعمَ اللِقاءِ ..
ويَحلو الرُجوعُ ..
قَريباً ..
قَريباً ..
ويَحلو الرُجوعْ .