ذاكرة لا تعود
أمّا بعد…
لا يهم الامر،
ولا جديته،
ولا مقدار ما يفترض ان يكون مهما.
ها انا اعود
اجمع نفسي
كاشلاء لا تتطابق،
لا اعرف اكنت اعود
مهزومة
ام بلا تعريف واضح
للهزيمة والنصر.
منذ اسابيع،
ومشاعري تنسحب بصمت،
كانها لم تكن،
كانها خطأ
جرى تصحيحه متاخرا.
تتلاشى
نحو كل شيء
دون استثناء،
كان القلب
مكانا جرى اخلاؤه قسرا،
وتركت فيه وحدي
بلا وظيفة للشعور،
ولا اذن بالبكاء.
لا اعرف ما حدث
هل هذا زوال
ام بقاء بلا معنى
ولا اعرف ..
ان كانت المشاعر حين تهرب
تحتفظ بذاكرة العودة.
تمر الايام،
وانا ازداد غربة
عن اللغة،
عن الوجوه،
عن اسمي
حين ينادى
ولا يلتفت داخلي شيء..
اظنني
فقدت نفسي،
لا فجأة،
بل قطعة قطعة،
دون ضجيج،
ودون شاهد
يؤكد انني كنت هنا يوما.
ولا اسأل الان:
اين ضاعت؟
بل:
هل يستحق ما تبقى مني عناء البحث؟
ابراهيم عثمان
قُصَي الفضلي
التعليقات