ما زلتُ أبحثُ في جدرانِ غرفتنا
عن ظِلّ رُوحكَ
لمّا نُورُها حُجِبا
أُسائلُ الغيبَ:
هل صار الغيابُ بها جِسماً يَخيطُ من الأنفاسِ ما نَضَبا..؟
أمُدّ رُوحي لأطرافِ الرِّداءِ،
أرى …
أنّ الفراغَ ارتداكَ اليومَ مُغترِبا
هذا قَميصُك في الدُّولابِ أحضُنُه …
أشْتَمّ فيه زماناً دافئا .. ذهَبا ..
فنجانُ قَهوتكَ السَّمراءِ، يا أَبَتي …
ما زالَ يبحثُ عن كَفّيكَ مُكتَئِبا
هذي الجَديلةُ لا كَفٌّ يُرَتّبُها … يَبكي عليها شَريطٌ طالما عُصِبا
ودُمْيَتي في زوايا حُزْنِها غَرِقت …
تبكي انكساري وتأبى البَوحَ واللَّعِبا
أرنو إلى الشِّسْعِ في نَعلي بلا أملٍ ..
مَن يعقدُ الخيطَ مَحنيّاً إذا سُحِبا..؟
إنّي أقولُ: “أبي”، والصّمتُ يَصفَعُني …
والجُرْحُ في داخلي من نُطقِها الْتَهَبا
علّمتني كلَّ شيءٍ في الحياةِ
سِوى …
كيفَ البقاءُ إذا نَبْضُ الأمانِ خَبا!
كانت يمينُكَ للرُّوحِ التي انكسرت أغلى مُصلًّى
إذا ما خافقي اضْطَرَبا
كَلَّمتُ قبرَكَ..
والأحجارُ تَرمُقُني …
كأنّني رُوحُ نايٍ ضَيّعَ القَصَبا
مَن يُصلِحُ البابَ إن صَرّتْ مفاصِلُهُ ..؟
ويجمعُ الشّمل ” يابا ” بعدما سُلبا ..؟
وكيفَ يهدأُ بَالُ الغُصنِ يا أَبَتِ …
والجِذعُ ماتَ
وعُصفورُ الهوى انتَحَبا ..؟
علي سلمان الموسوي
محمد لعيبي الكعبي
التعليقات