سحابةٌ من دمِ الرسول
نبأٌ عظيمٌ ثمَّ ماذا
سكتةٌ فوقَ التِّلالِ
وشهقةٌ لن تزفُرا
هذا دخانٌ
لا
لقد كان امتدادَ دمِ الرّسولِ وشاءَ أن يتبخَّرا
ليصوغَ أعمدةَ الدُّخانِ سحابةً
وتهيمُ فوقَ رؤوسِنا كي تمطرا
نحن العطاشى الوالهون
وليلُنا لا بدرَ فيه سواك حتّى نبصرا
أطلالُنا وجهٌ يطلُّ فنكتفي
ونفيضُ لو بدأَ الحديثُ بلثغِ را
سلّمْ وقلْ بردًا سلامًا
نارُنا في صدرِنا
كي نستكينَ ونفتُرا
واصدحْ بصوتِك
كلُّ أرصفةِ الشّوارعِ والممرّاتِ العتيقةِ في القرى
ظلّت تؤرشفُ ما تناهى من صداك إلى مسامعِها وتطلبُ أكثرا
لتعيدَه عند الصّباحِ وفي المسا
وتبثَّه أنسًا إلى كلّ الورى
ولقد عرفتُك في وجوهِ المتعبينَ
تبسُّما وتهللًا وتنوّرا
ولقد عرفتُك في وجوهِ التائهينَ ملاجئًا
فيها الأمانُ تشجّرا
كنّا صِغارا كان شيبُك أسودًا ليلًا
ووجهُك في الليالي أقمرا
صِرنا نقيسُ العمرَ لا بالوقتِ بل
باللحيةِ البيضاءِ حتّى نكبُرا
علَّمتنا علمَ اليقينِ
فقلْ ستمطرُ
ندخلُ الغُرُفاتِ كي نتستَّرا
يا ما أُحَيْلاها بثغرِك
(يا أعزّ وأشرفَ الأحبابِ بلْ يا أطهرا)
يا قائدًا ما خلّف الأتباعَ
خلّف قادةً
هل شئتَ أن تتكررا ؟
فرشوا الترابَ حصيرةً
صلّوا
تنفّسَ صبحُهم
حبلُ الوصالِ تحدّرا
من رامَ إحدى الحُسنيينِ فلن يرى
إلا انتصارًا فوقَ أو تحتَ الثّرى
هم هكذا جيشٌ من الشّهداءِ أحياءٌ
وكم عرجَ البراقُ وكم سرى
هم هكذا يتغزّلون بموتِهم
يا سيّدي تركوا العيالَ لكي تُرى
أنعيشُ بعدك
هل يطيبُ العيشُ
لا
لن يهنأَ المشتاقُ حتّى يثأرا
صحراؤنا كرمى لوجهِك أنبتت
ونعيمُنا من دونِ وجهِك أصحرا
“سحابةٌ من دمِ الرسول”
مجلة الجمان
https://m-aljuman.com
“سحابةٌ من دمِ الرسول”
سحابةٌ من دمِ الرسول
نبأٌ عظيمٌ ثمَّ ماذا
سكتةٌ فوقَ التِّلالِ
وشهقةٌ لن تزفُرا
هذا دخانٌ
لا
لقد كان امتدادَ دمِ الرّسولِ وشاءَ أن يتبخَّرا
ليصوغَ أعمدةَ الدُّخانِ سحابةً
وتهيمُ فوقَ رؤوسِنا كي تمطرا
نحن العطاشى الوالهون
وليلُنا لا بدرَ فيه سواك حتّى نبصرا
أطلالُنا وجهٌ يطلُّ فنكتفي
ونفيضُ لو بدأَ الحديثُ بلثغِ را
سلّمْ وقلْ بردًا سلامًا
نارُنا في صدرِنا
كي نستكينَ ونفتُرا
واصدحْ بصوتِك
كلُّ أرصفةِ الشّوارعِ والممرّاتِ العتيقةِ في القرى
ظلّت تؤرشفُ ما تناهى من صداك إلى مسامعِها وتطلبُ أكثرا
لتعيدَه عند الصّباحِ وفي المسا
وتبثَّه أنسًا إلى كلّ الورى
ولقد عرفتُك في وجوهِ المتعبينَ
تبسُّما وتهللًا وتنوّرا
ولقد عرفتُك في وجوهِ التائهينَ ملاجئًا
فيها الأمانُ تشجّرا
كنّا صِغارا كان شيبُك أسودًا ليلًا
ووجهُك في الليالي أقمرا
صِرنا نقيسُ العمرَ لا بالوقتِ بل
باللحيةِ البيضاءِ حتّى نكبُرا
علَّمتنا علمَ اليقينِ
فقلْ ستمطرُ
ندخلُ الغُرُفاتِ كي نتستَّرا
يا ما أُحَيْلاها بثغرِك
(يا أعزّ وأشرفَ الأحبابِ بلْ يا أطهرا)
يا قائدًا ما خلّف الأتباعَ
خلّف قادةً
هل شئتَ أن تتكررا ؟
فرشوا الترابَ حصيرةً
صلّوا
تنفّسَ صبحُهم
حبلُ الوصالِ تحدّرا
من رامَ إحدى الحُسنيينِ فلن يرى
إلا انتصارًا فوقَ أو تحتَ الثّرى
هم هكذا جيشٌ من الشّهداءِ أحياءٌ
وكم عرجَ البراقُ وكم سرى
هم هكذا يتغزّلون بموتِهم
يا سيّدي تركوا العيالَ لكي تُرى
أنعيشُ بعدك
هل يطيبُ العيشُ
لا
لن يهنأَ المشتاقُ حتّى يثأرا
صحراؤنا كرمى لوجهِك أنبتت
ونعيمُنا من دونِ وجهِك أصحرا
عباس علي
عماد الدعمي
التعليقات