“شريك”

صورة الكاتب
بقلم: جمال رضا مخیف
التاريخ: 19 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 2995
“شريك”

‏إنْ كنتَ أنتَ شراكتي وأنا شريكْ
‏فلِمَ الذي في مهجتي ما ليسَ فيكْ
‏أمنَ العدالةِ أنْ تراني نازفاً
‏وتغضَّ طرفاً منكراً منْ ينتَخيكْ
‏ما كانَ هذا الظنُّ فيكَ وقاتلي
‏يلتَفُّ حولكَ وهوَ أولُ قاتليكْ
‏بيني وبينكَ في الترابِ قرابةٌ
‏بأبي فدَيتُكَ كلُّ ما بي منْ أبيكْ
‏أوَ ليسَ خاتمةُ الزّجاجِ هوامشٌ
‏منْ يفتَديني عندما لا أفتَديكْ
‏وأنا البياضُ المَحضُ ليسَ يشوبني
‏سببٌ تعرى في أناملِ كارهيكْ
‏تدري بأني لا أبيعُ وأشتَري
‏لكنَّ لي قلباً بموتٍ يَشتَريكْ
‏أتراكَ تعلمُ من عيوني كمْ معي
‏من لهفةٍ حرّى وحرّى تَقتَفيكْ
‏أمْ أنَّ بابَ الريحِ مُعترضٌ ومَنْ
‏قدْ كنتَ قبلَ آوانهِ أبداً يَليكْ
‏لا أرتجيكَ وإنْ بدا في رحلتي
‏أثرٌ يقولُ لعزّتي لو ترتَجيكْ
‏لكَ في سنينِ الدمعِ أبناءٌ وكمْ
‏كذبتْ نوايا اللّيلِ توهمُ في بَنيكْ
‏من عمركِ المكتوبِ فوقَ ملامحي
‏لا حزنَ يبدؤني سدىً أو ينتَهيكْ
‏لا يلتقي قلبانِ في جسدٍ لنا
‏وأرى بقلبي فوقَ ما بي يلتَقيكْ
‏من لا يعيكَ على الضّفافِ فإنّهُ
‏في شهقةِ الغرقِ المُحَّتمِ لا يعيكْ
‏مهما نثرتَ إلى السّماءِ قصائداً
‏ستظلُّ في معناكَ تُحرجُ قارئيكْ
‏بي منْ دموعِ الصمتِ نهرٌ ثالثٌ
‏وأعّفُّ ما في النّهرِ يروي خائنيكْ
‏يا من لهُ في العينِ أجنحةُ وما
‏بلغتْ سعاتُ الكونِ قدراً يحتَويكْ
‏إن كانَ يؤلمكَ الخطابُ فدلّني
‏وطناً سواكَ يلمّني وأنا أُريكْ
‏ماذا حفرتَ وكم حفرتَ بصورتي
‏من أنهرٍ للشّوقِ منّي ترتَويكْ
‏أنا لا أحبّكَ خلفَ أمنيَتي ولا
‏أكبرتُ حبّكَ أسوةً في مادحيكْ
‏بلْ إنّ في حبّي إليكَ نبوءةً
‏وأرى الإطاعةَ واجباً من عاشقيكْ

عن الکاتب / الکاتبة

جمال رضا مخیف
جمال رضا مخیف
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“في ذمةِ الستينِ”

“في ذمةِ الستينِ”

في ذمةِ الستينِ لقياكَ أسئلةٌ وأجوبةٌ خطايْ لا ظلَ يَتبَعُني ولا أحدٌ سوايْ في رقعةِ…

صورة الكاتب جمال رضا مخیف
1 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“شريك”

بقلم: جمال رضا مخیف | التاريخ: 19 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

‏إنْ كنتَ أنتَ شراكتي وأنا شريكْ
‏فلِمَ الذي في مهجتي ما ليسَ فيكْ
‏أمنَ العدالةِ أنْ تراني نازفاً
‏وتغضَّ طرفاً منكراً منْ ينتَخيكْ
‏ما كانَ هذا الظنُّ فيكَ وقاتلي
‏يلتَفُّ حولكَ وهوَ أولُ قاتليكْ
‏بيني وبينكَ في الترابِ قرابةٌ
‏بأبي فدَيتُكَ كلُّ ما بي منْ أبيكْ
‏أوَ ليسَ خاتمةُ الزّجاجِ هوامشٌ
‏منْ يفتَديني عندما لا أفتَديكْ
‏وأنا البياضُ المَحضُ ليسَ يشوبني
‏سببٌ تعرى في أناملِ كارهيكْ
‏تدري بأني لا أبيعُ وأشتَري
‏لكنَّ لي قلباً بموتٍ يَشتَريكْ
‏أتراكَ تعلمُ من عيوني كمْ معي
‏من لهفةٍ حرّى وحرّى تَقتَفيكْ
‏أمْ أنَّ بابَ الريحِ مُعترضٌ ومَنْ
‏قدْ كنتَ قبلَ آوانهِ أبداً يَليكْ
‏لا أرتجيكَ وإنْ بدا في رحلتي
‏أثرٌ يقولُ لعزّتي لو ترتَجيكْ
‏لكَ في سنينِ الدمعِ أبناءٌ وكمْ
‏كذبتْ نوايا اللّيلِ توهمُ في بَنيكْ
‏من عمركِ المكتوبِ فوقَ ملامحي
‏لا حزنَ يبدؤني سدىً أو ينتَهيكْ
‏لا يلتقي قلبانِ في جسدٍ لنا
‏وأرى بقلبي فوقَ ما بي يلتَقيكْ
‏من لا يعيكَ على الضّفافِ فإنّهُ
‏في شهقةِ الغرقِ المُحَّتمِ لا يعيكْ
‏مهما نثرتَ إلى السّماءِ قصائداً
‏ستظلُّ في معناكَ تُحرجُ قارئيكْ
‏بي منْ دموعِ الصمتِ نهرٌ ثالثٌ
‏وأعّفُّ ما في النّهرِ يروي خائنيكْ
‏يا من لهُ في العينِ أجنحةُ وما
‏بلغتْ سعاتُ الكونِ قدراً يحتَويكْ
‏إن كانَ يؤلمكَ الخطابُ فدلّني
‏وطناً سواكَ يلمّني وأنا أُريكْ
‏ماذا حفرتَ وكم حفرتَ بصورتي
‏من أنهرٍ للشّوقِ منّي ترتَويكْ
‏أنا لا أحبّكَ خلفَ أمنيَتي ولا
‏أكبرتُ حبّكَ أسوةً في مادحيكْ
‏بلْ إنّ في حبّي إليكَ نبوءةً
‏وأرى الإطاعةَ واجباً من عاشقيكْ