“صورٌ شديدة التديُّن”

صورة الكاتب
بقلم: علي سلمان الموسوي
التاريخ: 1 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2552
“صورٌ شديدة التديُّن”

صورٌ شديدة التديُّن

 

الصورة المقلوبة للنهر
كأنّها رأسي
عندما هبط متنكِّرًا
يبحث عن أحلام الغرقى،
والسبع المثاني
تستدعي الصورَ بأثرٍ رجعي
كالسجدة الطائعة
تبتلع أقطارَ مغربها
لتكون محرابًا،
ما زالت صورة الطوفان
عبادةً لوحدها
في المتحف الرسمي لمقبرة النجوم
ملأت جِرَارَ حرثها
أنباءً وأتربةً وأولياءَ،
الصورُ خطيئةُ العصافير
تأتي على مذبح الليل
بذكريات ثوبها المُمَزَّق
تُلقي الأذكارَ على أنفاس الراحلين،
وبعدَ سفرٍ طويلٍ
صدَّقتُ الرؤيا
تحملُ كُنْهَ الحكاية
كسفينةٍ آمنت بوحيها
وبالنجم إذا استوى..
تأنَّقَتْ غيبوبتُها
ما عادت لأوسع البقاع
تستعيدُ الحرائقَ بوضوح
تعاقبت عليها أكثرُ من وشاية
في لجِّ الخيانة،
ابتكرتُ معطفًا
جمعتِ المنافي في حجرها
وظلاً طويلاً لذاكرة الزلزال
ومن فرط صراطها
أصبحت لوحةً ناريةً للخلود،
صوري متعددة الألسن
أراها حوريةً
وشاعرةً مجنونة.

 

علي سلمان الموسوي

عن الکاتب / الکاتبة

علي سلمان الموسوي
علي سلمان الموسوي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“مجردُ تهنئةٍ للعالم العلوي..”

“مجردُ تهنئةٍ للعالم العلوي..”

مجردُ تهنئةٍ للعالم العلوي.. خريطةٌ غامضةٌ بليدةٌ على راحتيها براءةٌ وأحلامٌ قتيلةٌ.. العالمُ النازحُ ملائكة…

صورة الكاتب علي سلمان الموسوي
28 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“صورٌ شديدة التديُّن”

بقلم: علي سلمان الموسوي | التاريخ: 1 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

صورٌ شديدة التديُّن

 

الصورة المقلوبة للنهر
كأنّها رأسي
عندما هبط متنكِّرًا
يبحث عن أحلام الغرقى،
والسبع المثاني
تستدعي الصورَ بأثرٍ رجعي
كالسجدة الطائعة
تبتلع أقطارَ مغربها
لتكون محرابًا،
ما زالت صورة الطوفان
عبادةً لوحدها
في المتحف الرسمي لمقبرة النجوم
ملأت جِرَارَ حرثها
أنباءً وأتربةً وأولياءَ،
الصورُ خطيئةُ العصافير
تأتي على مذبح الليل
بذكريات ثوبها المُمَزَّق
تُلقي الأذكارَ على أنفاس الراحلين،
وبعدَ سفرٍ طويلٍ
صدَّقتُ الرؤيا
تحملُ كُنْهَ الحكاية
كسفينةٍ آمنت بوحيها
وبالنجم إذا استوى..
تأنَّقَتْ غيبوبتُها
ما عادت لأوسع البقاع
تستعيدُ الحرائقَ بوضوح
تعاقبت عليها أكثرُ من وشاية
في لجِّ الخيانة،
ابتكرتُ معطفًا
جمعتِ المنافي في حجرها
وظلاً طويلاً لذاكرة الزلزال
ومن فرط صراطها
أصبحت لوحةً ناريةً للخلود،
صوري متعددة الألسن
أراها حوريةً
وشاعرةً مجنونة.

 

علي سلمان الموسوي