“صورٌ شديدة التديُّن”

صورة الكاتب
بقلم: علي سلمان الموسوي
التاريخ: 1 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2641
“صورٌ شديدة التديُّن”

صورٌ شديدة التديُّن

 

الصورة المقلوبة للنهر
كأنّها رأسي
عندما هبط متنكِّرًا
يبحث عن أحلام الغرقى،
والسبع المثاني
تستدعي الصورَ بأثرٍ رجعي
كالسجدة الطائعة
تبتلع أقطارَ مغربها
لتكون محرابًا،
ما زالت صورة الطوفان
عبادةً لوحدها
في المتحف الرسمي لمقبرة النجوم
ملأت جِرَارَ حرثها
أنباءً وأتربةً وأولياءَ،
الصورُ خطيئةُ العصافير
تأتي على مذبح الليل
بذكريات ثوبها المُمَزَّق
تُلقي الأذكارَ على أنفاس الراحلين،
وبعدَ سفرٍ طويلٍ
صدَّقتُ الرؤيا
تحملُ كُنْهَ الحكاية
كسفينةٍ آمنت بوحيها
وبالنجم إذا استوى..
تأنَّقَتْ غيبوبتُها
ما عادت لأوسع البقاع
تستعيدُ الحرائقَ بوضوح
تعاقبت عليها أكثرُ من وشاية
في لجِّ الخيانة،
ابتكرتُ معطفًا
جمعتِ المنافي في حجرها
وظلاً طويلاً لذاكرة الزلزال
ومن فرط صراطها
أصبحت لوحةً ناريةً للخلود،
صوري متعددة الألسن
أراها حوريةً
وشاعرةً مجنونة.

 

علي سلمان الموسوي

عن الکاتب / الکاتبة

علي سلمان الموسوي
علي سلمان الموسوي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“تُشبهين إلهاً يدعى شعراً”

“تُشبهين إلهاً يدعى شعراً”

  امنحيني بعض رجاء لم أكن شاعراً أو قارئاً للفنجان أقرأ في عينيك اللغات تقبلي…

صورة الكاتب علي سلمان الموسوي
6 أكتوبر 2026
اقرأ المزيد
“نزوات خارج أطياف المحلة”

“نزوات خارج أطياف المحلة”

نزوات خارج أطياف المحلة ١ عشراتُ الأنفاسِ تضيعُ هدراً، عندما يلهثُ الهواءُ خلفي، هارباً من…

صورة الكاتب علي سلمان الموسوي
29 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“صبي الليل طازجاً لنثمل”

“صبي الليل طازجاً لنثمل”

صبي الليل طازجاً لنثمل تخصف عليّ من ورق الجنة إياي بحراسة الفروض والمزيد من المغفرات..…

صورة الكاتب علي سلمان الموسوي
16 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“صورٌ شديدة التديُّن”

بقلم: علي سلمان الموسوي | التاريخ: 1 أبريل 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

صورٌ شديدة التديُّن

 

الصورة المقلوبة للنهر
كأنّها رأسي
عندما هبط متنكِّرًا
يبحث عن أحلام الغرقى،
والسبع المثاني
تستدعي الصورَ بأثرٍ رجعي
كالسجدة الطائعة
تبتلع أقطارَ مغربها
لتكون محرابًا،
ما زالت صورة الطوفان
عبادةً لوحدها
في المتحف الرسمي لمقبرة النجوم
ملأت جِرَارَ حرثها
أنباءً وأتربةً وأولياءَ،
الصورُ خطيئةُ العصافير
تأتي على مذبح الليل
بذكريات ثوبها المُمَزَّق
تُلقي الأذكارَ على أنفاس الراحلين،
وبعدَ سفرٍ طويلٍ
صدَّقتُ الرؤيا
تحملُ كُنْهَ الحكاية
كسفينةٍ آمنت بوحيها
وبالنجم إذا استوى..
تأنَّقَتْ غيبوبتُها
ما عادت لأوسع البقاع
تستعيدُ الحرائقَ بوضوح
تعاقبت عليها أكثرُ من وشاية
في لجِّ الخيانة،
ابتكرتُ معطفًا
جمعتِ المنافي في حجرها
وظلاً طويلاً لذاكرة الزلزال
ومن فرط صراطها
أصبحت لوحةً ناريةً للخلود،
صوري متعددة الألسن
أراها حوريةً
وشاعرةً مجنونة.

 

علي سلمان الموسوي