في اِنتظارِ الأمل
بعدَ خمسٍ وأربعينَ اِنتظارًا
لم يَزَلْ واقـفًا هُناكَ اِنتظارُكْ
في مَحطّاتِ ليلِهمْ مُنذُ غابوا
وإلـىٰ الآنَ لم يَـمُـرَّ قِـطارُكْ
واقفٌ والذي اِنتظرتَ، زمانًا
مُنذُ أنْ غابَ لم يُطِـلَّ نهارُكْ
واقفٌ والحياةُ تمضي سريعًا
والأماني يموتُ عنها اِصطبارُكْ
ترقُبُ الليلَ غارقًا في سكونٍ
غارقاً في الضجيجِ فيهِ اِفتكارُكْ
والمصابيحُ هَـوَّمَ الضوءُ فيها
وغـفَـت عن طيـورِها أشـجارُكْ
كم سقىٰ دمعُكَ الدروبَ اِرتحالًا
حينَ فاضَت بالذكـرياتِ جِرارُكْ
كم ذبولٍ في الوجهِ للدمعِ، يبدو
في وجوهِ الدروبِ منهُ اِخضرارُكْ
أيُّها القلبُ صرتَ قلبـينِ عندي
فرطَ ما كانَ في الشعورِ اِنشطارُكْ
إنَّ في اليأسِ والحنينِ عذابًا
فأجبْـني ماذا يكونُ اِختيارُكْ
كيفَ تختارُ بينَ موتٍ وموتٍ
يا فـؤادي ليتَ القـرارَ قـرارُكْ
إنَّ للنفسِ في المماتِ اِحتضارًا
نابَ عنهُ يومَ الوداعِ اِحتضارُكْ
مُـتَّ روحاً بعـدَ الفـراقِ ولكنْ
دُفِـنَـتْ في عيونِـهمْ أسـرارُكْ
إنْ يعودوا فالعمرُ لم يَبْقَ منهُ
ضَـمَّـةٌ كي يقومَ منها اِنكسارُك
يا زماني إنْ تعتذِرْ بعدَ موتي
مِن عذابي، ماذا يُفيدُ اِعتذارُكْ
علاء سعود الدلیمي
التعليقات