القصة – تاريخياً وبوجهٍ عامٍ- حكايةٌ أوليَّة رافقت حياةَ الإنسان البدائيّ منذُ بَدءِ الخليقة حتَّى وصل إلى ما وصل إليه في يومنا الحاضر وهذا من أسباب الرُّقي والتَّطور والتَّمدًّن والعَصرنة والتَّرف الحضاري. بيدَ أنَّ القصَّة في كلِّ زمانٍ ومكانٍ وعصرٍ قدْ تلوَّنتْ أُسلوبيتها الشكليَّة والموضوعية بألوان حَدَثيَّةٍ تُميِّزها عن ألوان العصور الأخرى المتوالية فمثلاً القصَّة في عصرنا الحالي تقتربُ كثيراً في سَمت فنيَّتهِا التعبيريَّة من عقابيل الحَياة التداولية ورِهانَات الواقع المَعيش وتأخذ كثيراً في موضوعيتها من ثقافة العصر الجديد ومن حُمولاتِ تَحوُّلاته السريعة. لذلك فإنَّ حِبكتَها الفنيَّة الجديدة لا تقومُ كثيراً على عنصر التخيُّل بل تقومُ على ما يُسمَّى بقانون السبب والمُسبِّب(العِلةُ والمَعلولُ) أي فلسفيَّاً على أن الأسباب(العِلَلِ) فيها مرهونةٌ بالمُسبَّبات العِليَّة.
وَفنُّ القصَّةِ القصيرةِ يُعدُّ من أصعبِ أجناس وصنوف السَّرد الثلاثة: (القصَّةُ القصيرةُ والقصَّةُ القصيرةُ جِدَّاً أو الومضة القَصصيَّة والرِّوايةُ الطَّويلةُ أو القَصيرةُ (رواية النوفيلا))؛ لاشتراطاتها الفنيَّة وقواعدها المُتبعَ, وآليات كتابتها اللَّحظوية العصريَّة التي تعتمد على جُملةٍ من العناصر الأساسيَّة المُهمَّة مثل(التكثيفُ المعنوي, والقصرُ أو الاقتصادُ اللُّغويّ ووحدةُ المُوضوعِ السَّرديّ والإشراقُ الفنَّيّ والترميزُ الدَّلاليُّ والقفلةُ الصَّادمةُ لِلخاتمة والمُباغتةُ أو الإدهاشُ المُذهلُ.
فَهيَ قريبةُ الشَّبهِ بِقصيدةِ النثرِ في شعريتها الفنيَّة والإنسانية الوجدانية وفي صُعوبة كتابتها التي يتمُّ فيها الحديث عن لحظةٍ نفسيَّةٍ أَنويَّةٍ من حياة الفرد. فضلاً عن كونها تجمعُ في أُسلوبيتها القصصيَّة بينَ الواقعي والسِّحريّ المُدهشِ معاً. وكأنَّ كاتبَها المُبدعَ إنسانٌ مَأزومٌ نفسيَّاً واجتماعيَّاً. وكثيراً ما كان القاصّ النابهُ يصف الشخصيَّات فيها ويُصور المَشاهد والالتقاطات الشَّيئيَّة البيئيَّة المَحليَّة من الخارج فَيسمَّى هذا الأُسلوب القَصصي في النقديَّات السَّرديَّةبـ(عَينُ الكَاميرا أو جبلُ الجَليدَ العَائمِ).
والقصَّةُ القَصيرةُ مُنذُ نشأتها وظهورها الجادِّ في فترةٍ زمنيةٍ مُتقاربة على أيدي ثلاثةٍ من أمهرِ كُتَّابها العَالميينَ أمثال مُوبسان الفرنسي وإنطوان تشيخوف الرُّوسي, وإدغار ألن بو الأمريكي, قد تطوَّرت كثيراً وأصبحت ليستْ مُجردَ استجابةٍ لِمقتضيات العصر أو انسجاماً مع تحوُّلاته الجَمعيَّة السَّريعة, بل هيَ الابنُ الشَّرعيُّ المُدلَّلُ للعصر؛ لكون العصرِ نفسهِ قدْ مَرًّ بأزماتٍ ثَلاثٍ مُلحَّةٍ جِدَّاً.
الأولى تتعلَّق بأزمة الزمن أيْ بضيقِ وقتِ المُتلقِّي والذي يجد في نصِّ القصَّة القصيرة جُرعةً نفسيةً ثقافيَّةً سَريعةً لا بُدَّ من اقتناصِها والأزمةُ الثانية تكمنُ في تَشتُّتِ انتباهِ القارئ أو المتلقِّي أو السامع وانجذابه نحوَ وسائل التواصل الاجتماعي الأُخرى مثلمَا يُسمَّى بِـ(عصرِ الرِّيلزِ) وبينَ عناصر القصة القصيرة بِما فيها من مَشهدِ تَكثيفٍ وَقفلةِ تَختيمٍ مُباغتةٍ صَادمةٍ للنفسِ والأزمة الثالثةُ تتعلَّقُ بأزمة إدراك المَعنى الِّتي تُوجِّهُ القارئ إلى الإمساك بلحظةٍ مَفصليَّةٍ مُهمَّةٍ تُعالجُها وحدةُ القصَّة القصيرة وتُفجِرُّهَا مَوضوعيَّاً وَعصريَّاً. وهذا ما يُميِّز الجنس السَّردي للرِّواية التي هي أشبه بفيلمٍ طويلٍ مغايرٍ لنظيره أسلوب وموضوعة القصَّة القصيرة الواحد والتي هي أشبهُ في تأثيثها بِمقطعِ ريلزٍ فنَّيٍّ مُتقنُ العَمل والتوجُّه في المسارات التي تصبُّ في نهر القصَّة القصيرة. أمَّا فيما يتعلَّق بِمُستقبل هذا الجنس السَّردي لِفنُّ القصَّة القصيرة وديمومة استمراها ورعايتها في رُبوع عاَلمنا العربيّ وتحديداً في التجنيس السردي لأدبنا العربي الحديث فلنَا في سياق هذا النسق التساؤلي المهمِّ ثلاثة أسباب جوهرية لثبات ديمومتها العصريَّة والارتقاء بها نحو سُلمِ الإبداعيَّة.
السبب الأول فَيُمكنُ أنْ نلخِّصهُ بِخُفَّة حَملِ القصَّة القصيرة وسهولةِ تقبُّلِها على خلاف القصَّة الطويلة أو عالم الرواية التي تتطلَّبُ من كَاتبها المنشئ تَمويلاً مَالياً, وبحثاً دقيقاً عن دُورٍ نشر مُعيُّنةً وعن مَجلَّاتٍ ألكترونيةً أو مَنصَّاتٍ ثقافية ومثل هذا التنظيم المسبق يَجعلُ النهوض بها يبدو بطيئاً على خلاف حركة العصر ومتطلباته السريعة.أمَّا السببُ الثاني فإنَّ القصَّة القصيرة تعدُّ فَنَّ اللحظة الآنية التي تختزل سرعة الزمن وتتوافق معه زمكانياً؛ كونها بدأتْ منذُ فجرِ التاريخ حكايةً عند الإنسان البدائي واستمرَّت إلى يومنا هذا على نقيض الرِّواية التي تعدُّ الاختراع السَّرديّ النسبي الحديث الذي له خصوصياته الكتابية والفنيَّة المُتشعبة في التجنيس السردي.
أمَّا السبب الثالث للاهتمام بديمومتها فيتعلَّقُ بحركة تطوُّرِ فنِّ القصَّة القصيرة المرافق لحركة التطوُّر العلمي و التكنلوجيا العصرية؛ لذلك خرجَ لنا من معطف القصَّة القصيرةِ الأدبُ الإشكاليُّ الجديدُ والمُتمثل بالقصَّة القصيرة جدَّاً وقصَّة الومضة السرديَّة التي لا يتجاوز بناؤها التركيبي الخمسين كلمة, وربَّما بضع كلماتٍ مُكثفةٍ وظهرت أيضاً السرديَّات الرَّقمية والبودكاست الإعلامي القصير. ولنا في قصص المُثابرة ليُوسف إدريس, وزكريا ثامر, وسحر خليفة وعيسى مهدي الصقر ومحمود عبد الوهاب ومحمَّد خضير أمثلة تطبيقية وإجرائية مهمَّة لا يمكن تَخطيها.
كلُّ هذه الأسباب مجتمعةً والتي تُسهم في تأثيث وبناء مُستقبل هذا الجنس الأدبي المُستحدَث من فنِّ القصَّة القصيرة يَرتكزُ تخليقها الإنتاجي والجمالي على الكثافة والقصر والخروج بنبوءة ثقافية تعتمد على سرعة البرق الأُسلوبي الذي يضرب مرة واحدة في الكتابة القصصية القصيرة التي هي فنُّ المستقبل الذي حاز على جوائز عالمية أكثر من فنِّ الرِّواية السَّرديَّة الطويلة . وإنَّ من أهمِّ عوامل النجاح في ديمومة فنِّ القصَّة القصيرة والمحافظة على نسق شكلها الفنِّي والجمالي في أدبنا العربي الحديث الاعتماد على اليقظة والحذر في الابتعاد عن الأخطاءِ المَفصليَّة غيرِ المقصودة تلكَ التي تقتل روح القصَّة القصيرة وتُميتُ نَسغَ دَيمومةِ استمرارها وتألُّقِها مثل كثرة( الحشو والأسلوبُ التسريدي الإنشائي والخِطابي التَّقريري والاقتراب من النهايات المُغلقة أو المستحكمة) أي غير المفتوحة التي لا تشرك القارئ أو المتلقِّي بالتفكير معها وإيجاد الحلول لها, فضلاً عن كونها لا تقترب من منطقة الميتا سرد الحداثوي وما بعد الحداثي والذي لا ينسجم مع روح العصر ومقتضياته أو يلبِّي مُتطلباته الثقافية والجمالية في عمليَّة الإبداع والابتداع الأدبيّ.
القصَّةُ القَصيرةُ الابنُ الشَّرعيُّ لدواعِي العَصرِ وَرِهَانٌ لِمُقتضياتهِ الإنسانيَّةِ
القصة – تاريخياً وبوجهٍ عامٍ- حكايةٌ أوليَّة رافقت حياةَ الإنسان البدائيّ منذُ بَدءِ الخليقة حتَّى وصل إلى ما وصل إليه في يومنا الحاضر وهذا من أسباب الرُّقي والتَّطور والتَّمدًّن والعَصرنة والتَّرف الحضاري. بيدَ أنَّ القصَّة في كلِّ زمانٍ ومكانٍ وعصرٍ قدْ تلوَّنتْ أُسلوبيتها الشكليَّة والموضوعية بألوان حَدَثيَّةٍ تُميِّزها عن ألوان العصور الأخرى المتوالية فمثلاً القصَّة في عصرنا الحالي تقتربُ كثيراً في سَمت فنيَّتهِا التعبيريَّة من عقابيل الحَياة التداولية ورِهانَات الواقع المَعيش وتأخذ كثيراً في موضوعيتها من ثقافة العصر الجديد ومن حُمولاتِ تَحوُّلاته السريعة. لذلك فإنَّ حِبكتَها الفنيَّة الجديدة لا تقومُ كثيراً على عنصر التخيُّل بل تقومُ على ما يُسمَّى بقانون السبب والمُسبِّب(العِلةُ والمَعلولُ) أي فلسفيَّاً على أن الأسباب(العِلَلِ) فيها مرهونةٌ بالمُسبَّبات العِليَّة.
وَفنُّ القصَّةِ القصيرةِ يُعدُّ من أصعبِ أجناس وصنوف السَّرد الثلاثة: (القصَّةُ القصيرةُ والقصَّةُ القصيرةُ جِدَّاً أو الومضة القَصصيَّة والرِّوايةُ الطَّويلةُ أو القَصيرةُ (رواية النوفيلا))؛ لاشتراطاتها الفنيَّة وقواعدها المُتبعَ, وآليات كتابتها اللَّحظوية العصريَّة التي تعتمد على جُملةٍ من العناصر الأساسيَّة المُهمَّة مثل(التكثيفُ المعنوي, والقصرُ أو الاقتصادُ اللُّغويّ ووحدةُ المُوضوعِ السَّرديّ والإشراقُ الفنَّيّ والترميزُ الدَّلاليُّ والقفلةُ الصَّادمةُ لِلخاتمة والمُباغتةُ أو الإدهاشُ المُذهلُ.
فَهيَ قريبةُ الشَّبهِ بِقصيدةِ النثرِ في شعريتها الفنيَّة والإنسانية الوجدانية وفي صُعوبة كتابتها التي يتمُّ فيها الحديث عن لحظةٍ نفسيَّةٍ أَنويَّةٍ من حياة الفرد. فضلاً عن كونها تجمعُ في أُسلوبيتها القصصيَّة بينَ الواقعي والسِّحريّ المُدهشِ معاً. وكأنَّ كاتبَها المُبدعَ إنسانٌ مَأزومٌ نفسيَّاً واجتماعيَّاً. وكثيراً ما كان القاصّ النابهُ يصف الشخصيَّات فيها ويُصور المَشاهد والالتقاطات الشَّيئيَّة البيئيَّة المَحليَّة من الخارج فَيسمَّى هذا الأُسلوب القَصصي في النقديَّات السَّرديَّةبـ(عَينُ الكَاميرا أو جبلُ الجَليدَ العَائمِ).
والقصَّةُ القَصيرةُ مُنذُ نشأتها وظهورها الجادِّ في فترةٍ زمنيةٍ مُتقاربة على أيدي ثلاثةٍ من أمهرِ كُتَّابها العَالميينَ أمثال مُوبسان الفرنسي وإنطوان تشيخوف الرُّوسي, وإدغار ألن بو الأمريكي, قد تطوَّرت كثيراً وأصبحت ليستْ مُجردَ استجابةٍ لِمقتضيات العصر أو انسجاماً مع تحوُّلاته الجَمعيَّة السَّريعة, بل هيَ الابنُ الشَّرعيُّ المُدلَّلُ للعصر؛ لكون العصرِ نفسهِ قدْ مَرًّ بأزماتٍ ثَلاثٍ مُلحَّةٍ جِدَّاً.
الأولى تتعلَّق بأزمة الزمن أيْ بضيقِ وقتِ المُتلقِّي والذي يجد في نصِّ القصَّة القصيرة جُرعةً نفسيةً ثقافيَّةً سَريعةً لا بُدَّ من اقتناصِها والأزمةُ الثانية تكمنُ في تَشتُّتِ انتباهِ القارئ أو المتلقِّي أو السامع وانجذابه نحوَ وسائل التواصل الاجتماعي الأُخرى مثلمَا يُسمَّى بِـ(عصرِ الرِّيلزِ) وبينَ عناصر القصة القصيرة بِما فيها من مَشهدِ تَكثيفٍ وَقفلةِ تَختيمٍ مُباغتةٍ صَادمةٍ للنفسِ والأزمة الثالثةُ تتعلَّقُ بأزمة إدراك المَعنى الِّتي تُوجِّهُ القارئ إلى الإمساك بلحظةٍ مَفصليَّةٍ مُهمَّةٍ تُعالجُها وحدةُ القصَّة القصيرة وتُفجِرُّهَا مَوضوعيَّاً وَعصريَّاً. وهذا ما يُميِّز الجنس السَّردي للرِّواية التي هي أشبه بفيلمٍ طويلٍ مغايرٍ لنظيره أسلوب وموضوعة القصَّة القصيرة الواحد والتي هي أشبهُ في تأثيثها بِمقطعِ ريلزٍ فنَّيٍّ مُتقنُ العَمل والتوجُّه في المسارات التي تصبُّ في نهر القصَّة القصيرة. أمَّا فيما يتعلَّق بِمُستقبل هذا الجنس السَّردي لِفنُّ القصَّة القصيرة وديمومة استمراها ورعايتها في رُبوع عاَلمنا العربيّ وتحديداً في التجنيس السردي لأدبنا العربي الحديث فلنَا في سياق هذا النسق التساؤلي المهمِّ ثلاثة أسباب جوهرية لثبات ديمومتها العصريَّة والارتقاء بها نحو سُلمِ الإبداعيَّة.
السبب الأول فَيُمكنُ أنْ نلخِّصهُ بِخُفَّة حَملِ القصَّة القصيرة وسهولةِ تقبُّلِها على خلاف القصَّة الطويلة أو عالم الرواية التي تتطلَّبُ من كَاتبها المنشئ تَمويلاً مَالياً, وبحثاً دقيقاً عن دُورٍ نشر مُعيُّنةً وعن مَجلَّاتٍ ألكترونيةً أو مَنصَّاتٍ ثقافية ومثل هذا التنظيم المسبق يَجعلُ النهوض بها يبدو بطيئاً على خلاف حركة العصر ومتطلباته السريعة.أمَّا السببُ الثاني فإنَّ القصَّة القصيرة تعدُّ فَنَّ اللحظة الآنية التي تختزل سرعة الزمن وتتوافق معه زمكانياً؛ كونها بدأتْ منذُ فجرِ التاريخ حكايةً عند الإنسان البدائي واستمرَّت إلى يومنا هذا على نقيض الرِّواية التي تعدُّ الاختراع السَّرديّ النسبي الحديث الذي له خصوصياته الكتابية والفنيَّة المُتشعبة في التجنيس السردي.
أمَّا السبب الثالث للاهتمام بديمومتها فيتعلَّقُ بحركة تطوُّرِ فنِّ القصَّة القصيرة المرافق لحركة التطوُّر العلمي و التكنلوجيا العصرية؛ لذلك خرجَ لنا من معطف القصَّة القصيرةِ الأدبُ الإشكاليُّ الجديدُ والمُتمثل بالقصَّة القصيرة جدَّاً وقصَّة الومضة السرديَّة التي لا يتجاوز بناؤها التركيبي الخمسين كلمة, وربَّما بضع كلماتٍ مُكثفةٍ وظهرت أيضاً السرديَّات الرَّقمية والبودكاست الإعلامي القصير. ولنا في قصص المُثابرة ليُوسف إدريس, وزكريا ثامر, وسحر خليفة وعيسى مهدي الصقر ومحمود عبد الوهاب ومحمَّد خضير أمثلة تطبيقية وإجرائية مهمَّة لا يمكن تَخطيها.
كلُّ هذه الأسباب مجتمعةً والتي تُسهم في تأثيث وبناء مُستقبل هذا الجنس الأدبي المُستحدَث من فنِّ القصَّة القصيرة يَرتكزُ تخليقها الإنتاجي والجمالي على الكثافة والقصر والخروج بنبوءة ثقافية تعتمد على سرعة البرق الأُسلوبي الذي يضرب مرة واحدة في الكتابة القصصية القصيرة التي هي فنُّ المستقبل الذي حاز على جوائز عالمية أكثر من فنِّ الرِّواية السَّرديَّة الطويلة . وإنَّ من أهمِّ عوامل النجاح في ديمومة فنِّ القصَّة القصيرة والمحافظة على نسق شكلها الفنِّي والجمالي في أدبنا العربي الحديث الاعتماد على اليقظة والحذر في الابتعاد عن الأخطاءِ المَفصليَّة غيرِ المقصودة تلكَ التي تقتل روح القصَّة القصيرة وتُميتُ نَسغَ دَيمومةِ استمرارها وتألُّقِها مثل كثرة( الحشو والأسلوبُ التسريدي الإنشائي والخِطابي التَّقريري والاقتراب من النهايات المُغلقة أو المستحكمة) أي غير المفتوحة التي لا تشرك القارئ أو المتلقِّي بالتفكير معها وإيجاد الحلول لها, فضلاً عن كونها لا تقترب من منطقة الميتا سرد الحداثوي وما بعد الحداثي والذي لا ينسجم مع روح العصر ومقتضياته أو يلبِّي مُتطلباته الثقافية والجمالية في عمليَّة الإبداع والابتداع الأدبيّ.
التعليقات