“قلقُ ابنِ سعدٍ”

صورة الكاتب
بقلم: مشتاق حميد فنجان
التاريخ: 29 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2858
“قلقُ ابنِ سعدٍ”

قلقُ ابنِ سعدٍ

أبكي وأضحكُ والأعماقُ تشتجرُ
فالثلجُ فيَّ وفيَّ النارُ تستعرُ

صارَ الظلامُ رفيقي كلَّ داجيةٍ
بالكادِ أعرفُ ذي شمسٌ أذا قَمَرُ؟

فالعينُ تأملُ والأخرى معذبةٌ
تبكي تعاتبُ وجداني وتنهمرُ

تشاجرَ القلبُ مني والضميرِ ، إذن
مَنْ منهُما بحروبِ النفسِ ينتصرُ ؟

رأيان فيَّ وقلبُ الشكِّ منقبضٌ
هذا الحسينُ وملكُ الريِّ ينتظرُ

هذا التنازع في نفسي يعذبني
ما بين دنياً وأخرى ظلها الشَّحرُ

قلبي تعلَّقَ بالدنيا وزخرفها
وشهوةُ المُلك في الأعماقِ تنحفرُ

أريدُ أُرضي يزيداً أولاً فبهِ
أحظى على الجاهِ، يعلو عنديَ القَدَرُ

أريدُ أرضي حُسيناً ثانياً فبهِ
أرجو الشفاعةَ إن أودى بيَ
القَدَرُ

ناداهُ صوتُ ضميرٍ ماتَ من قلقٍ
فاقتلْ حُسيناً بأرض الطفِّ يا عمرُ

وبعدَ حولين تُب فاللهُ غافرُها
هذي الخطيئةُ فالرحمن يغتفرُ

هذا ابن سعدٍ أراقَ الماءَ عن طمعٍ
من وجهِ ذلٍ هوى بالعار منكسرُ

أرادَ أن يربحَ الدنيا بمعصيةٍ
ليخسرَ الدارَ ، والنيرانُ تنتظرُ

كم مثله يرتجى فينا وليسَ له
حظٌّ من الدار والدنيا له سَمَرُ

هذي الحياة سرابٌ كيفَ نحسبها
ماءً وفيها يقيناً يكمنُ الضَّررُ

فاعرف حسينك دع شكاً يراودها
لا للتردُّدِ ذا نورٌ وذا سَقَرُ

لم يجتمع في فؤادٍ حبُّ قاتله
وحبه ، كيفَ يجنى النارُ والمطرُ ؟

عن الکاتب / الکاتبة

مشتاق حميد فنجان
مشتاق حميد فنجان
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“قلقُ ابنِ سعدٍ”

بقلم: مشتاق حميد فنجان | التاريخ: 29 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

قلقُ ابنِ سعدٍ

أبكي وأضحكُ والأعماقُ تشتجرُ
فالثلجُ فيَّ وفيَّ النارُ تستعرُ

صارَ الظلامُ رفيقي كلَّ داجيةٍ
بالكادِ أعرفُ ذي شمسٌ أذا قَمَرُ؟

فالعينُ تأملُ والأخرى معذبةٌ
تبكي تعاتبُ وجداني وتنهمرُ

تشاجرَ القلبُ مني والضميرِ ، إذن
مَنْ منهُما بحروبِ النفسِ ينتصرُ ؟

رأيان فيَّ وقلبُ الشكِّ منقبضٌ
هذا الحسينُ وملكُ الريِّ ينتظرُ

هذا التنازع في نفسي يعذبني
ما بين دنياً وأخرى ظلها الشَّحرُ

قلبي تعلَّقَ بالدنيا وزخرفها
وشهوةُ المُلك في الأعماقِ تنحفرُ

أريدُ أُرضي يزيداً أولاً فبهِ
أحظى على الجاهِ، يعلو عنديَ القَدَرُ

أريدُ أرضي حُسيناً ثانياً فبهِ
أرجو الشفاعةَ إن أودى بيَ
القَدَرُ

ناداهُ صوتُ ضميرٍ ماتَ من قلقٍ
فاقتلْ حُسيناً بأرض الطفِّ يا عمرُ

وبعدَ حولين تُب فاللهُ غافرُها
هذي الخطيئةُ فالرحمن يغتفرُ

هذا ابن سعدٍ أراقَ الماءَ عن طمعٍ
من وجهِ ذلٍ هوى بالعار منكسرُ

أرادَ أن يربحَ الدنيا بمعصيةٍ
ليخسرَ الدارَ ، والنيرانُ تنتظرُ

كم مثله يرتجى فينا وليسَ له
حظٌّ من الدار والدنيا له سَمَرُ

هذي الحياة سرابٌ كيفَ نحسبها
ماءً وفيها يقيناً يكمنُ الضَّررُ

فاعرف حسينك دع شكاً يراودها
لا للتردُّدِ ذا نورٌ وذا سَقَرُ

لم يجتمع في فؤادٍ حبُّ قاتله
وحبه ، كيفَ يجنى النارُ والمطرُ ؟