نصوص تفوح تمرُّدا – كولاج تأويل كتاب (والورود.. تَعرِفُ الغَضَب) للشاعرة سعاد الصّباح

صورة الكاتب
بقلم: علي شبیب ورد
التاريخ: 14 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2880
نصوص تفوح تمرُّدا – كولاج تأويل  كتاب (والورود.. تَعرِفُ الغَضَب) للشاعرة سعاد الصّباح

(نصوص تفوح تمرُّدا)
– (كولاج تأويل) كتاب (والورود.. تَعرِفُ الغَضَب) للشاعرة سعاد الصّباح.

ولوج:
لَعَلَّ الموت هو المنظم الفعلي الحاسم في تجديد وتغيير الحياة البشرية، وفي منحها إمكانيات مجدية في رِيازة أبنيةِ الكون على كل مستويات تنويعاتها العلمية والإنسانية. وهو منذ القِدَم، شكَّلَ معضلةً كبرى للإنسان، كونه يفاجئه ويصدمه بأخذ أحد المقرّبين له ويتركه في حيرةٍ من أمرهِ، لأنه اعتاد العيشَ معه على خير ومودة. وسِفرُ البشرية حافل بالقصصِ والحكايات والأساطير والملاحم حول هذا البلاء الأزلي، منذ أول آدمٍ والى الآن، غير أنه حاولَ ومازالَ يبتكرُ وسائل تمكنه من التكيُّف مع خسارات الفقدان المتواصلة. ومع تطور الفكر الإنساني بدءا بأول عائلةٍ وانتقالا للقبائلِ والمجتمعاتِ والأوطانِ والأمَمِ، تطورت التصورات والمواقف تجاه الموت.
وتوارث النسل البشري أفكارا متباينةً، وفلسفاتٍ متجدِّدَةً، ونظرياتٍ وعلومَ تطبيقية. وكل ما يتعلَّقُ بثمار الحضاراتِ البشرية منذ حضارة السومريين وما تبعتها من حضارات على مر العصور. وها هو الملك السومري كلكامش، في رثائه لخلِّهِ أنكيدو، يكشف عن قسوة الموت الذي سلب منه صاحبه، ويشير الى عدم استمرارية الحياة الى الأبد. ولنهاية الوجود بالفناء والعدم : (إنَّ الموتَ قاسٍ لا يرحم، متى بنينا بيتا يقومُ الى الأبدِ؟ متى ختمنا عقدا يدومُ الى الأبدِ؟ وهل يقسمُ الأخوةُ ميراثَهم ليبقى الى آخرِ الدهرِ؟ وهل تبقى البغضاءُ في الأرضِ الى الأبد؟ وهل يرتفعُ النَّهرُ بالفيضانِ على الدَّوامِ؟ الفراشةُ لا تكادُ تخرجُ من شرنقتها فتبصرُ وجهَ الشّمسِ، حتّى يحلُّ أجلُها، ولمْ يكنْ دوامٌ وخلودٌ منذُ القِدَمِ، وياما أعظَمَ الشَّبَهِ بينَ النّائمِ والمَيِّت! ألا تبدو عليهما هياةُ الموتِ؟ ومَنْ ذا الّذي يستطيعُ أنْ يُمَيِّزَ بينَ العَبدِ والسّيِّد، إذا جاءَ أجَلُهما؟)2.
ومن فكر ودين وعلوم وفلسفة الحضارة السومرية، الى أفكار وأديان وعلوم وفلسفات الحضارات التي تلتها، والتي تنوعت في نظرتها الى الموت، وتداعيات حدوثه. وذلك عبر مواجهة صعبة لضراوة الموت، والتي تختلف حتما من انسانٍ الى آخر، تبعا لتجربته في الحياة، وكذلك انطلاقا من ثقافته لطرح موقفه من الموت وجبروته. فلا مفرّ من الموت الحتمي على كل البشر، على اختلاف الأمكنة والأزمنة، لأنه الوجه الآخر لعملة الوجود لحياة الانسان المحكومة بين عتمتين، عتمة قبل الولادة وعتمة بعد الفناء. وها نحن نجد في رأي الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر، ما يشير الى مصدر تناهي الوجود في القول والفعل على الرّغمِ من استمرار الموت وتكرار أحزانه ومآسيه. (الوجود الإنساني وجودٌ متناهٍ، وهذا التناهي هو مصدر القول والفعل. وإننا نمارس القول والفعل بالرغم من الموت. فالموت ليس شيئاً عارضاً بل هو نسيج الوجود الإنساني)3.
بعد ولوجنا أعلاه، نعمد الآن الى إجرائنا الفاحص لكتاب (والورود.. تَعرِفُ الغَضَب) للشاعرة سعاد الصّباح/ الصادر عن دار الصباح للنشر والتوزيع/ بطبعتين في الكويت 2005و 2006. والماثل أمامنا الآن، وذلك وفق خمسة كولاجات تأويل، يتبعها ملحق رؤيوي. وكما يلي:
بِنْيَةُ العنوان/ كولاج تأويل أول:
العنوان المجازيٌّ للنَّص، يدفعنا للتساؤل: لمَ انتقته الشاعرة من بين عناوين أخرى محتملة، وعلامّ يدلُّ؟ فهو مبتكر من قبلها، ويكتنزَ موقفَها الإنساني تجاهَ الفائتِ، وتجاهَ الرؤية القاصرة وغير المدنية للمرأة. وقد نجحت تماما في صباغة جملة بجزأين بينهما نقطتين، الأول (والورود..) جاء تكملة لكلامٍ سابق مقدّرٍ، ليقول: لا تستهينوا بالنساء، وكفاكم تطرُّفا في قطفهنَّ من أغصانِ وجودهنَّ. والثاني (تعرفُ الغضَب) يضع حدّا لصبرهُنَّ على هذا التَّجَنّي، بالقول: احذروا غضَبَهُنَّ. وهذا العنوان بأوَّلِيَّتِهِ واستقلاليته ومقاصده النوعية، تَحَلّى بمسافة اتصالية بينه كممثِّلٍ للعمل، وبين المتلقي. (إنَّ أوّلية تلقي العنوان تعني قيام مسافة مائزة بين العمل وعنوانه، بما يمنح الاثنين استقلالهما، بنسبةٍ أو بأخرى، ليستقلَّ العنوانُ بمقاصد نوعية يفرض -بالتالي- اتصالا أوليا نوعيا بين المرسلِ والمتلقي.)4. بِنْيَةُ الشخصية/ كولاج تأويل ثانٍ:
النصُّ ينطوي على شخصيتين الأولى الشخصية البؤرية (السارد/ الشاعرة) بتأثيرٍ من الشخصية الثانية الغائبة المستعادة استذكارا ووفاءً لحبيبٍ وزوجٍ ومعلمٍ وصديقِ عمرٍ جميل. فنحن نتعرّفُ عليه، من وجهة نظر شاعرةٍ مبدعةٍ، بسردية لافتة. فهي بحق شخصية بؤرية وذلك (لأن بؤرة الإدراك تتجسَّدُ فيها، فتُنقَلُ المعلوماتُ السردية من خلال وجهة نظرها الخاصة)5. إذْ وصفته بأوصافٍ شتى وربّما متناقضة، نشدانا للصدق والأمانة الأدبية المتوخّاة (يشطر تاريخها نصفين/ يستعمرها/ يحرِّرها/ يلملمها/ يبعثرها/ يُخَبِّئُها بين يدهِ/ يشبه آلهة الأغريق/ يلمعُ في عينيهِ البرقُ/ تهطلُ من فمهِ الأمطارُ/ أسطوريٌّ يخرجُ من معطفهِ القمحُ/ يسمعُ موسيقى العينين/ الصامت/ الأخرس/ البحّار/ القلق/ العاصفة) بينما وصفت نفسها بامرأةٍ من فضاءٍ ونجمٍ بعيدين/ بدوية/ نخلةٌ عربية/ الرافضة/ الثورية) وسواها. بِنْيَةُ السّرد/ كولاج تأويل ثالث:
النص الشعري العربي (نجده قد اغتنى بالعناصر القصصية منذ العصر الجاهلي وصدر الإسلام، ولعل وقفة مع واحدة من معلقات الشعر الجاهلي تنبئنا عما كانت عليه القصيدة العربية من غنى أسلوبي في مجال السردية الشعرية)6. وكما هو معروف للمهتمّين، أن تداخل الأجناس (الأدبية وغير الأدبية) لعب دورا مهما في تطوير المنجز الإبداعي عموما. وهذا التلاقح التخادمي بين الأجناس، كان ومازالَ يفتح آفاقا شتى لتحولات قادمة محتملة وممكنة، وحتما يضمر المستقبل منجزا ابداعيا موغلا في عجائبيّتهِ وغناه. نتيجة التطورات المتلاحقة في العلوم الإنسانية والتطبيقية ونظم المعلومات والذكاء الاصطناعي. وها نحن الآن نواجهُ نصوصا شعريةً تروي مجرياتِ فائتةٍ، وفق بنية سردية منحتْ منظومتها الاتصالية، خصوبةً سيميائيةً وعمقا دلاليا، لإغواء المتلقي، على فطنةِ قراءةِ وتأويل. بِنْيَةُ الكرونوتوب/ كولاج تأويل رابع:
(في مقالة هامة بعنوان المعيار الزمكاني Chronotope وهو يعني حرفيا <الفضاءات الزمانية> لفَتَ باختين الانتباهَ الى حقيقة أن الزمان والمكان في النصوص السردية متعالقان)7. والتعالق بين الزمان والمكان الذي يراه باختين، ينسحب بالتأكيد على النصوص الشعرية، كونها أيضا تنبني على حدثٍ ما، جرى ويجري في أزمنةٍ وأمكنةٍ متعدّدَةٍ. ففي نص (الاجازة المستحيلة) مثلا، ذهبت الى أوربا لتغسلَ ذاكرتها من آلام فقدان زوجها، لكنها وجدته في كل الأمكنة خارقا الأزمنة. وهذا التَّمَظْهُرُ المتواصلُ للزوج عبر تعدد الأشكال والأزمنة والأمكنة، ينمُّ عن عمق علاقة المحبة بينهما، وكأنهما شخصية بنصفين. وهذا التلاصق الزمكاني، هو حتمية وجودية لأحداث حركة الشاعرة عبر العالم المعيش، محاولة منها لتبديد الأسى اليومي الذي تقاسيه جراء حياة العزلة والكآبة وكل ما يعكر راحتها النفسية. بِنْيَةُ الانزياح الجمالي/ كولاج تأويل خامس:
النصوصُ الماثلةُ أمامنا ليست نصوصا تقليديةً، بل هي نصّوصٌ انتجتها مخيلةٌ حاضنةٌ لمشغلٍ كتابي ذي مرجعياتٍ ثقافية وحياتية غنّاء، إنه مشغل تجارب متواصلة للخلق. فلم تتعكّزْ الشاعرة على الوزن الشعري، الذي قد يوقع النّصَّ بالرتابة ويشعرُ المتلقي بالملل، بيد أنها أفادت من طاقاتِ السرد ومساربَ حريتِه. وقد حفلت النصوص بمراوغاتٍ نسقية تجاوزتْ أفقَ توقُّعِ المتلقي ذي الذائقةِ الخام، لكنها منحتنا معيارا بليغا للحكم على قيمتها الجمالية. (إن الأثر الأدبي قد يستجيب فور ظهوره لتوقع جمهوره الأول، وقد يتجاوزه أو يخيّبه أو يعارضه، وهذه الطريقة التي يتفاعل بها الأثر مع هذا الجمهور تزوّدنا حتما بمعيارٍ للحكم على قيمته الجمالية.)8. وهذه الصياغة اللغوية القائمة على خلق تراكيبَ لغويةٍ، لمفرداتٍ منتقاةٍ من مناطق دلالية متباينة، وسبكها في بِنيةٍ انزياح جمالي حافلٍ بالتّوهّج. ملحق رؤيوي: بعد كولاجنا الفاحصِ للبنيات الخمس أعلاه، نحاول الآن أن نجري تأويلا رؤيويا لقدرة الشاعرة على خلق صورة شعرية مدهشة على المستويين السيميائي والدلالي. وعملية الخلق هذه تعتمد على قوة استجابة خيالها، وعلى قدرة وعيها في استيعاب أي شيء من المجرياتِ، يمكن أن يخدمَ عملية الخلق. إذْ (لا يوجد شيء غير شعري، وموضوع خلق الصورة من أيِّ شيءٍ، يعتمد على القوةِ الخيالية لاستجابة الشاعرِ أوّلا، وعلى المدى الذي استوعبَ به وعيُ الشاعرِ هذا المشهدَ آخراً)9. والمعروف أن الصورة الشعرية هي نسقٌ لغويٌّ مشحونٌ بالفكرِ والعاطفة، وهي تمنح النصَّ الشعري طاقاتٍ جماليةً تغوي المتلقي على القراءة وحكمة التأويل. والشاعر في محاولته لكتابة قصيدة عن الماضي، عليه أن يقرن رغبته هذه بالأشياء المثيرة لحواسه، وأن يخضع ما يستعيده من مشاهد ما فات، الى وعيه المحرّك لقابليّتهِ على تّقَبّلِ الانطباعات التي تولّدها الأشياء في أحاسيسه. والتي هي أشبهُ بقطرات تتساقط قطرةً قطرةً، على مخيلته من فضاءات تجربته الحياتية. فينبري عقل الشاعر لانتقاء بعضا من هذه الصور القاطنة في اللاشعور، ويخرجها الى النور. غير أن الشاعر لن يتوقّفَ عن استقبال صور التجربة تلك، أثناء انشغاله في بناء القصيدة، حتى نهاية زمن الكتابة. وخلال عملية تشكيل أنساق القصيدة يجب التّأَنّي في اختيار النمط المناسب لكل صورة شعرية، كالنمط (الحركي) الذي يتعلق بحاسة البصر. أو النمط (السّمعي) القائم على فكرةٍ تُدرَكُ عبر حاسة السمع. أو النمط (التراسلي) المتعلّقِ بوصف مدركات كل حاسّةٍ، بصفاتِ مدركاتِ حَواسَّ أخرى. أو النمط (الرّمزي) ويجري فيه الابتعاد عن الواقع المحسوس ضمن كيانٍ رمزيٍّ، ذي اشاراتٍ إيحائيةٍ تختفي وراءَ الكلمات. إنَّ تناغم الانطباع بين صور ما قبل التدوين المستلّةِ من مشاهدَ مجرياتِ الواقع، وبين فكرة الشاعر أو موضوعه، هو ما يوفِّرُ للقصيدة فرصةً ممكنةً ومحتملةً للاقتراب الأكيد من الكمال الفني والجمالي. وهذا التوافق بين الصورة المنتقاة وبين موضوع الشاعر، يتطلّبُ من الشاعرِ صبرا وأناةً وفطنةً، كي يضمن النجاح في كتابةِ نصٍّ شعريٍّ يرتدي زيّاً مغريا للمتلقي، ومجديا في كسبِ وِدِّهِ للتواصل في القراءةِ ومِنْ ثمَّ ابتكار نصوص التأويل. وبالصبر وبذل الجهد المطلوب لاستدعاء أكثر مشاهد الذكريات إشراقا، ونفعا للكتابة الشعرية. لأن الانسان، حَسْبَ ريلكة (ينسى هذه الذكريات عندما تكون كثيرة وعلى المرء أن يمتلك الصّبرَ لاستعادتها. وعندما تتحولُ الى دمٍ في داخلنا، لنرى ونشير، لا يمكن أن نميِّزَ من أنفسنا – آنذاك فقط – قد يحدثُ أنه في ساعةٍ نادرةٍ جدا تشرقُ الكلمةُ الأولى من القصيدة، في وسطها وتنطلقُ منها)10. والنصوص الماثلة للفحص أمامنا، خلقتها شاعرةُ مشروعٍ شعريٍّ متفرِّدٍ، صقلته تجاربها السابقة، التي بلغت خمسة عشر كتابا شعريا قبل هذا الكتاب. والنصوص تكشف بوضوحٍ عن قدرتِها على خلق نصٍّ شعريٍّ ذي صورٍ مؤَثِّرَةٍ ومُنتجةٍ اتصاليا، كما أن النصوص تتبارى في قيمتها الجمالية أمام المتلقي. ولابد لنا أن نشيرَ ونشيدَ بمهارةِ ونباهةِ وجدارةِ الشاعرةِ المبدعةِ (سعاد الصباح) في صياغة جسدٍ شعريٍّ مغرٍ، في خصوبته المنتجة للفسحة الجمالية بينه وبين المتلقي. تلك الفسحة التي لا نجدها في النصوصِ المباشرةِ والسطحية والواقعة في فخاخ الترغيب والترهيب. لقد تمتعنا حقا بنصوصٍ مشرقةٍ تقوحُ تمرّدا، خلقتها مخيلةٌ مبدعةٌ ذاتُ نقاءٍ رؤيويٍّ، وتطلّعٍ للحرّيةِ، وتوجهٍ للمدنيةِ، وحِسٍّ انسانيٍّ نَيِّرٍ. النص المنتقى أدناه، هو واحد النصوص الجميلة التي توفَّرَ عليها هذا الكتاب، ترى أيةُ ملكةٍ إبداعيةٍ وفّرَتْ لنا هذا الجمالَ كُلَّهُ والدهشةَ كلَّها والغرابة؟ (أعرفُ بينَ رجالِ العالمِ، رجلا
يُشبهُ آلِهَةَ الإغريقْ
يَلمَعُ في عينيهِ البَرقُ
وتَهطُلُ من فَمِهِ الأمطارْ
أعرِفُ رجلاً..
حين يُغَنّي في أعماقِ الغابةِ
تَتبَعُهُ الأشجارْ).
————–
إشارات:
1- انظر كتاب (كولاج تأويل) علي شبيب ورد/ مشروع نقدي – تطبيقات على عينات من المشهد الشعري العراقي/ دار تموز للطباعة والنشر والتوزيع/ دمشق 2013.
2- كتاب (ملحمةُ كلكامش) وقصص أخرى عن الموت والطوفان/ ترجمة طه باقر/ حوار بين كلكامش وأتونابشتم بعد موت أنكيدو/ دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع/ بغداد 2007.
3- كتاب (الكينونة والزمان) مارتن هيدغر/ ترجمة فتحي المسكيني/ دار الكتاب الجديد/ ط1 بيروت 2012.
4- كتاب (العنوان وسميوطيقا الاتصال الأدبي) د. محمد فكري الجزار/ الهيأة المصرية للكتاب/ القاهرة 1998/ ص7.
5- كتاب (معجم السرديات) مجموعة مؤلفين/ الرابطة الدولية للناشرين المستقلين/ تونس201/ ط1/ ص271.
6- كتاب (الشعر العربي الحديث، مساءلة الحداثة) الجزء الرابع/ محمد بنيس/ دار توبقال/ الدار البيضاء1991/ ص40.
7- كتاب (علم السرد) يان مانفريد/ دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع/ دمشق2011/ ص 127.
8- كتاب (نحو جمالية التلقي) هانس روبيرت ياوس/ مركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية/ المغرب2020/ ط3/ ص69.
9- كتاب (الصورة الشعرية) سيسل دي لويس/ وزارة الثقافة والاعلام/ دار الرشيد للنشر/ بغداد 1982/ ص102.
10- كتاب (الصورة الشعرية) ص98.

عن الکاتب / الکاتبة

علي شبیب ورد
علي شبیب ورد
روائي وناقد/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نصوص تفوح تمرُّدا – كولاج تأويل كتاب (والورود.. تَعرِفُ الغَضَب) للشاعرة سعاد الصّباح

بقلم: علي شبیب ورد | التاريخ: 14 مايو 2026

التصنيف: الأدب

(نصوص تفوح تمرُّدا)
– (كولاج تأويل) كتاب (والورود.. تَعرِفُ الغَضَب) للشاعرة سعاد الصّباح.

ولوج:
لَعَلَّ الموت هو المنظم الفعلي الحاسم في تجديد وتغيير الحياة البشرية، وفي منحها إمكانيات مجدية في رِيازة أبنيةِ الكون على كل مستويات تنويعاتها العلمية والإنسانية. وهو منذ القِدَم، شكَّلَ معضلةً كبرى للإنسان، كونه يفاجئه ويصدمه بأخذ أحد المقرّبين له ويتركه في حيرةٍ من أمرهِ، لأنه اعتاد العيشَ معه على خير ومودة. وسِفرُ البشرية حافل بالقصصِ والحكايات والأساطير والملاحم حول هذا البلاء الأزلي، منذ أول آدمٍ والى الآن، غير أنه حاولَ ومازالَ يبتكرُ وسائل تمكنه من التكيُّف مع خسارات الفقدان المتواصلة. ومع تطور الفكر الإنساني بدءا بأول عائلةٍ وانتقالا للقبائلِ والمجتمعاتِ والأوطانِ والأمَمِ، تطورت التصورات والمواقف تجاه الموت.
وتوارث النسل البشري أفكارا متباينةً، وفلسفاتٍ متجدِّدَةً، ونظرياتٍ وعلومَ تطبيقية. وكل ما يتعلَّقُ بثمار الحضاراتِ البشرية منذ حضارة السومريين وما تبعتها من حضارات على مر العصور. وها هو الملك السومري كلكامش، في رثائه لخلِّهِ أنكيدو، يكشف عن قسوة الموت الذي سلب منه صاحبه، ويشير الى عدم استمرارية الحياة الى الأبد. ولنهاية الوجود بالفناء والعدم : (إنَّ الموتَ قاسٍ لا يرحم، متى بنينا بيتا يقومُ الى الأبدِ؟ متى ختمنا عقدا يدومُ الى الأبدِ؟ وهل يقسمُ الأخوةُ ميراثَهم ليبقى الى آخرِ الدهرِ؟ وهل تبقى البغضاءُ في الأرضِ الى الأبد؟ وهل يرتفعُ النَّهرُ بالفيضانِ على الدَّوامِ؟ الفراشةُ لا تكادُ تخرجُ من شرنقتها فتبصرُ وجهَ الشّمسِ، حتّى يحلُّ أجلُها، ولمْ يكنْ دوامٌ وخلودٌ منذُ القِدَمِ، وياما أعظَمَ الشَّبَهِ بينَ النّائمِ والمَيِّت! ألا تبدو عليهما هياةُ الموتِ؟ ومَنْ ذا الّذي يستطيعُ أنْ يُمَيِّزَ بينَ العَبدِ والسّيِّد، إذا جاءَ أجَلُهما؟)2.
ومن فكر ودين وعلوم وفلسفة الحضارة السومرية، الى أفكار وأديان وعلوم وفلسفات الحضارات التي تلتها، والتي تنوعت في نظرتها الى الموت، وتداعيات حدوثه. وذلك عبر مواجهة صعبة لضراوة الموت، والتي تختلف حتما من انسانٍ الى آخر، تبعا لتجربته في الحياة، وكذلك انطلاقا من ثقافته لطرح موقفه من الموت وجبروته. فلا مفرّ من الموت الحتمي على كل البشر، على اختلاف الأمكنة والأزمنة، لأنه الوجه الآخر لعملة الوجود لحياة الانسان المحكومة بين عتمتين، عتمة قبل الولادة وعتمة بعد الفناء. وها نحن نجد في رأي الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر، ما يشير الى مصدر تناهي الوجود في القول والفعل على الرّغمِ من استمرار الموت وتكرار أحزانه ومآسيه. (الوجود الإنساني وجودٌ متناهٍ، وهذا التناهي هو مصدر القول والفعل. وإننا نمارس القول والفعل بالرغم من الموت. فالموت ليس شيئاً عارضاً بل هو نسيج الوجود الإنساني)3.
بعد ولوجنا أعلاه، نعمد الآن الى إجرائنا الفاحص لكتاب (والورود.. تَعرِفُ الغَضَب) للشاعرة سعاد الصّباح/ الصادر عن دار الصباح للنشر والتوزيع/ بطبعتين في الكويت 2005و 2006. والماثل أمامنا الآن، وذلك وفق خمسة كولاجات تأويل، يتبعها ملحق رؤيوي. وكما يلي:
بِنْيَةُ العنوان/ كولاج تأويل أول:
العنوان المجازيٌّ للنَّص، يدفعنا للتساؤل: لمَ انتقته الشاعرة من بين عناوين أخرى محتملة، وعلامّ يدلُّ؟ فهو مبتكر من قبلها، ويكتنزَ موقفَها الإنساني تجاهَ الفائتِ، وتجاهَ الرؤية القاصرة وغير المدنية للمرأة. وقد نجحت تماما في صباغة جملة بجزأين بينهما نقطتين، الأول (والورود..) جاء تكملة لكلامٍ سابق مقدّرٍ، ليقول: لا تستهينوا بالنساء، وكفاكم تطرُّفا في قطفهنَّ من أغصانِ وجودهنَّ. والثاني (تعرفُ الغضَب) يضع حدّا لصبرهُنَّ على هذا التَّجَنّي، بالقول: احذروا غضَبَهُنَّ. وهذا العنوان بأوَّلِيَّتِهِ واستقلاليته ومقاصده النوعية، تَحَلّى بمسافة اتصالية بينه كممثِّلٍ للعمل، وبين المتلقي. (إنَّ أوّلية تلقي العنوان تعني قيام مسافة مائزة بين العمل وعنوانه، بما يمنح الاثنين استقلالهما، بنسبةٍ أو بأخرى، ليستقلَّ العنوانُ بمقاصد نوعية يفرض -بالتالي- اتصالا أوليا نوعيا بين المرسلِ والمتلقي.)4. بِنْيَةُ الشخصية/ كولاج تأويل ثانٍ:
النصُّ ينطوي على شخصيتين الأولى الشخصية البؤرية (السارد/ الشاعرة) بتأثيرٍ من الشخصية الثانية الغائبة المستعادة استذكارا ووفاءً لحبيبٍ وزوجٍ ومعلمٍ وصديقِ عمرٍ جميل. فنحن نتعرّفُ عليه، من وجهة نظر شاعرةٍ مبدعةٍ، بسردية لافتة. فهي بحق شخصية بؤرية وذلك (لأن بؤرة الإدراك تتجسَّدُ فيها، فتُنقَلُ المعلوماتُ السردية من خلال وجهة نظرها الخاصة)5. إذْ وصفته بأوصافٍ شتى وربّما متناقضة، نشدانا للصدق والأمانة الأدبية المتوخّاة (يشطر تاريخها نصفين/ يستعمرها/ يحرِّرها/ يلملمها/ يبعثرها/ يُخَبِّئُها بين يدهِ/ يشبه آلهة الأغريق/ يلمعُ في عينيهِ البرقُ/ تهطلُ من فمهِ الأمطارُ/ أسطوريٌّ يخرجُ من معطفهِ القمحُ/ يسمعُ موسيقى العينين/ الصامت/ الأخرس/ البحّار/ القلق/ العاصفة) بينما وصفت نفسها بامرأةٍ من فضاءٍ ونجمٍ بعيدين/ بدوية/ نخلةٌ عربية/ الرافضة/ الثورية) وسواها. بِنْيَةُ السّرد/ كولاج تأويل ثالث:
النص الشعري العربي (نجده قد اغتنى بالعناصر القصصية منذ العصر الجاهلي وصدر الإسلام، ولعل وقفة مع واحدة من معلقات الشعر الجاهلي تنبئنا عما كانت عليه القصيدة العربية من غنى أسلوبي في مجال السردية الشعرية)6. وكما هو معروف للمهتمّين، أن تداخل الأجناس (الأدبية وغير الأدبية) لعب دورا مهما في تطوير المنجز الإبداعي عموما. وهذا التلاقح التخادمي بين الأجناس، كان ومازالَ يفتح آفاقا شتى لتحولات قادمة محتملة وممكنة، وحتما يضمر المستقبل منجزا ابداعيا موغلا في عجائبيّتهِ وغناه. نتيجة التطورات المتلاحقة في العلوم الإنسانية والتطبيقية ونظم المعلومات والذكاء الاصطناعي. وها نحن الآن نواجهُ نصوصا شعريةً تروي مجرياتِ فائتةٍ، وفق بنية سردية منحتْ منظومتها الاتصالية، خصوبةً سيميائيةً وعمقا دلاليا، لإغواء المتلقي، على فطنةِ قراءةِ وتأويل. بِنْيَةُ الكرونوتوب/ كولاج تأويل رابع:
(في مقالة هامة بعنوان المعيار الزمكاني Chronotope وهو يعني حرفيا <الفضاءات الزمانية> لفَتَ باختين الانتباهَ الى حقيقة أن الزمان والمكان في النصوص السردية متعالقان)7. والتعالق بين الزمان والمكان الذي يراه باختين، ينسحب بالتأكيد على النصوص الشعرية، كونها أيضا تنبني على حدثٍ ما، جرى ويجري في أزمنةٍ وأمكنةٍ متعدّدَةٍ. ففي نص (الاجازة المستحيلة) مثلا، ذهبت الى أوربا لتغسلَ ذاكرتها من آلام فقدان زوجها، لكنها وجدته في كل الأمكنة خارقا الأزمنة. وهذا التَّمَظْهُرُ المتواصلُ للزوج عبر تعدد الأشكال والأزمنة والأمكنة، ينمُّ عن عمق علاقة المحبة بينهما، وكأنهما شخصية بنصفين. وهذا التلاصق الزمكاني، هو حتمية وجودية لأحداث حركة الشاعرة عبر العالم المعيش، محاولة منها لتبديد الأسى اليومي الذي تقاسيه جراء حياة العزلة والكآبة وكل ما يعكر راحتها النفسية. بِنْيَةُ الانزياح الجمالي/ كولاج تأويل خامس:
النصوصُ الماثلةُ أمامنا ليست نصوصا تقليديةً، بل هي نصّوصٌ انتجتها مخيلةٌ حاضنةٌ لمشغلٍ كتابي ذي مرجعياتٍ ثقافية وحياتية غنّاء، إنه مشغل تجارب متواصلة للخلق. فلم تتعكّزْ الشاعرة على الوزن الشعري، الذي قد يوقع النّصَّ بالرتابة ويشعرُ المتلقي بالملل، بيد أنها أفادت من طاقاتِ السرد ومساربَ حريتِه. وقد حفلت النصوص بمراوغاتٍ نسقية تجاوزتْ أفقَ توقُّعِ المتلقي ذي الذائقةِ الخام، لكنها منحتنا معيارا بليغا للحكم على قيمتها الجمالية. (إن الأثر الأدبي قد يستجيب فور ظهوره لتوقع جمهوره الأول، وقد يتجاوزه أو يخيّبه أو يعارضه، وهذه الطريقة التي يتفاعل بها الأثر مع هذا الجمهور تزوّدنا حتما بمعيارٍ للحكم على قيمته الجمالية.)8. وهذه الصياغة اللغوية القائمة على خلق تراكيبَ لغويةٍ، لمفرداتٍ منتقاةٍ من مناطق دلالية متباينة، وسبكها في بِنيةٍ انزياح جمالي حافلٍ بالتّوهّج. ملحق رؤيوي: بعد كولاجنا الفاحصِ للبنيات الخمس أعلاه، نحاول الآن أن نجري تأويلا رؤيويا لقدرة الشاعرة على خلق صورة شعرية مدهشة على المستويين السيميائي والدلالي. وعملية الخلق هذه تعتمد على قوة استجابة خيالها، وعلى قدرة وعيها في استيعاب أي شيء من المجرياتِ، يمكن أن يخدمَ عملية الخلق. إذْ (لا يوجد شيء غير شعري، وموضوع خلق الصورة من أيِّ شيءٍ، يعتمد على القوةِ الخيالية لاستجابة الشاعرِ أوّلا، وعلى المدى الذي استوعبَ به وعيُ الشاعرِ هذا المشهدَ آخراً)9. والمعروف أن الصورة الشعرية هي نسقٌ لغويٌّ مشحونٌ بالفكرِ والعاطفة، وهي تمنح النصَّ الشعري طاقاتٍ جماليةً تغوي المتلقي على القراءة وحكمة التأويل. والشاعر في محاولته لكتابة قصيدة عن الماضي، عليه أن يقرن رغبته هذه بالأشياء المثيرة لحواسه، وأن يخضع ما يستعيده من مشاهد ما فات، الى وعيه المحرّك لقابليّتهِ على تّقَبّلِ الانطباعات التي تولّدها الأشياء في أحاسيسه. والتي هي أشبهُ بقطرات تتساقط قطرةً قطرةً، على مخيلته من فضاءات تجربته الحياتية. فينبري عقل الشاعر لانتقاء بعضا من هذه الصور القاطنة في اللاشعور، ويخرجها الى النور. غير أن الشاعر لن يتوقّفَ عن استقبال صور التجربة تلك، أثناء انشغاله في بناء القصيدة، حتى نهاية زمن الكتابة. وخلال عملية تشكيل أنساق القصيدة يجب التّأَنّي في اختيار النمط المناسب لكل صورة شعرية، كالنمط (الحركي) الذي يتعلق بحاسة البصر. أو النمط (السّمعي) القائم على فكرةٍ تُدرَكُ عبر حاسة السمع. أو النمط (التراسلي) المتعلّقِ بوصف مدركات كل حاسّةٍ، بصفاتِ مدركاتِ حَواسَّ أخرى. أو النمط (الرّمزي) ويجري فيه الابتعاد عن الواقع المحسوس ضمن كيانٍ رمزيٍّ، ذي اشاراتٍ إيحائيةٍ تختفي وراءَ الكلمات. إنَّ تناغم الانطباع بين صور ما قبل التدوين المستلّةِ من مشاهدَ مجرياتِ الواقع، وبين فكرة الشاعر أو موضوعه، هو ما يوفِّرُ للقصيدة فرصةً ممكنةً ومحتملةً للاقتراب الأكيد من الكمال الفني والجمالي. وهذا التوافق بين الصورة المنتقاة وبين موضوع الشاعر، يتطلّبُ من الشاعرِ صبرا وأناةً وفطنةً، كي يضمن النجاح في كتابةِ نصٍّ شعريٍّ يرتدي زيّاً مغريا للمتلقي، ومجديا في كسبِ وِدِّهِ للتواصل في القراءةِ ومِنْ ثمَّ ابتكار نصوص التأويل. وبالصبر وبذل الجهد المطلوب لاستدعاء أكثر مشاهد الذكريات إشراقا، ونفعا للكتابة الشعرية. لأن الانسان، حَسْبَ ريلكة (ينسى هذه الذكريات عندما تكون كثيرة وعلى المرء أن يمتلك الصّبرَ لاستعادتها. وعندما تتحولُ الى دمٍ في داخلنا، لنرى ونشير، لا يمكن أن نميِّزَ من أنفسنا – آنذاك فقط – قد يحدثُ أنه في ساعةٍ نادرةٍ جدا تشرقُ الكلمةُ الأولى من القصيدة، في وسطها وتنطلقُ منها)10. والنصوص الماثلة للفحص أمامنا، خلقتها شاعرةُ مشروعٍ شعريٍّ متفرِّدٍ، صقلته تجاربها السابقة، التي بلغت خمسة عشر كتابا شعريا قبل هذا الكتاب. والنصوص تكشف بوضوحٍ عن قدرتِها على خلق نصٍّ شعريٍّ ذي صورٍ مؤَثِّرَةٍ ومُنتجةٍ اتصاليا، كما أن النصوص تتبارى في قيمتها الجمالية أمام المتلقي. ولابد لنا أن نشيرَ ونشيدَ بمهارةِ ونباهةِ وجدارةِ الشاعرةِ المبدعةِ (سعاد الصباح) في صياغة جسدٍ شعريٍّ مغرٍ، في خصوبته المنتجة للفسحة الجمالية بينه وبين المتلقي. تلك الفسحة التي لا نجدها في النصوصِ المباشرةِ والسطحية والواقعة في فخاخ الترغيب والترهيب. لقد تمتعنا حقا بنصوصٍ مشرقةٍ تقوحُ تمرّدا، خلقتها مخيلةٌ مبدعةٌ ذاتُ نقاءٍ رؤيويٍّ، وتطلّعٍ للحرّيةِ، وتوجهٍ للمدنيةِ، وحِسٍّ انسانيٍّ نَيِّرٍ. النص المنتقى أدناه، هو واحد النصوص الجميلة التي توفَّرَ عليها هذا الكتاب، ترى أيةُ ملكةٍ إبداعيةٍ وفّرَتْ لنا هذا الجمالَ كُلَّهُ والدهشةَ كلَّها والغرابة؟ (أعرفُ بينَ رجالِ العالمِ، رجلا
يُشبهُ آلِهَةَ الإغريقْ
يَلمَعُ في عينيهِ البَرقُ
وتَهطُلُ من فَمِهِ الأمطارْ
أعرِفُ رجلاً..
حين يُغَنّي في أعماقِ الغابةِ
تَتبَعُهُ الأشجارْ).
————–
إشارات:
1- انظر كتاب (كولاج تأويل) علي شبيب ورد/ مشروع نقدي – تطبيقات على عينات من المشهد الشعري العراقي/ دار تموز للطباعة والنشر والتوزيع/ دمشق 2013.
2- كتاب (ملحمةُ كلكامش) وقصص أخرى عن الموت والطوفان/ ترجمة طه باقر/ حوار بين كلكامش وأتونابشتم بعد موت أنكيدو/ دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع/ بغداد 2007.
3- كتاب (الكينونة والزمان) مارتن هيدغر/ ترجمة فتحي المسكيني/ دار الكتاب الجديد/ ط1 بيروت 2012.
4- كتاب (العنوان وسميوطيقا الاتصال الأدبي) د. محمد فكري الجزار/ الهيأة المصرية للكتاب/ القاهرة 1998/ ص7.
5- كتاب (معجم السرديات) مجموعة مؤلفين/ الرابطة الدولية للناشرين المستقلين/ تونس201/ ط1/ ص271.
6- كتاب (الشعر العربي الحديث، مساءلة الحداثة) الجزء الرابع/ محمد بنيس/ دار توبقال/ الدار البيضاء1991/ ص40.
7- كتاب (علم السرد) يان مانفريد/ دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع/ دمشق2011/ ص 127.
8- كتاب (نحو جمالية التلقي) هانس روبيرت ياوس/ مركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية/ المغرب2020/ ط3/ ص69.
9- كتاب (الصورة الشعرية) سيسل دي لويس/ وزارة الثقافة والاعلام/ دار الرشيد للنشر/ بغداد 1982/ ص102.
10- كتاب (الصورة الشعرية) ص98.