“​أفق لا يخص أحداً”

صورة الكاتب
بقلم: زاهر الأسعد
التاريخ: 17 فبراير 2026 عدد المشاهدات: 3214
“​أفق لا يخص أحداً”

​أفق لا يخص أحداً

​في الليل
يصغي الصمت لغرق يشبه الملح
حين يبتلع المدى خطى الراحلين
وينسى
​هل الروح عهدة في يد الساعي
أم ذاكرة مستباحة لوصايا
تفيض خلف الغرباء
​تلك الوجوه التي عبرت
وجه أكله الضوء
ووجوه قضمها الغياب
نحتت في جدار القلب مقاعد للفراغ
​الفقد ليس نحيبا
إنه الخبز
الذي يتقاسمه الجائعون للقاء
وكأن العشق
ارتجاف الخلق في العراء
​كلما مالت اليد للكتابة
ارتد المداد صرخة لدم منهوب
الكلمات جياد خاسرة
وجع يتوزع بالعدل على المارة
​أمام المرآة
يغيب الوجه وتبرز الندبة
قشرة هشّة تنتظر التفتت
لينضج الحضور على نار التأجيل
​السفر ليس فراراً
بل بحث عما يتجاوز حدود الطين
ليتحول إلى وطن
حين نكتشف أن العشق
هو الذاكرة الوحيدة التي لا تنطفئ
​هكذا يمضي العمر
بين حقيبة فارغة
وذاكرة ترفض الرحيل
بين غياب يعصر المدى
وحضور يؤكد أننا لا نملك حتى الظل
​وأن الروح مهما أوغلت في التيه
تظل تكتب وصاياها الأخيرة بمرارة الشوق
تخلد الفقد في نص واحد
حيث الانكسار
البطولة الأخيرة
والعشق
الطريق الوحيد نحو الحقيقة

زاهر الأسعد – فلسطين

عن الکاتب / الکاتبة

زاهر الأسعد
زاهر الأسعد
شاعر/ فلسطین

مقالات أخرى للكاتب

“مآتم الضوء”

“مآتم الضوء”

مآتم الضوء في محراب الصمت تنفض الأبجدية أقنعتها ما بال حطابي الخواء يطحنون الريح ويظنون…

صورة الكاتب زاهر الأسعد
16 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“مـراثـي الـقـيـامـة”

“مـراثـي الـقـيـامـة”

مـراثـي الـقـيـامـة   على مشارق الفناء يدوزن المجرم مقاصِله لا يشتهي جثثا ملّت من تكرار…

صورة الكاتب زاهر الأسعد
3 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“مقام الندى”

“مقام الندى”

مقام الندى تـتـأمـلُ الآن كـفَّـيـك حيث يباغت النور عتمة المسام لا لـتـرقـبَ أثـرَ الـسـقـوط بـل…

صورة الكاتب زاهر الأسعد
21 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“​أفق لا يخص أحداً”

بقلم: زاهر الأسعد | التاريخ: 17 فبراير 2026

التصنيف: الشعر

​أفق لا يخص أحداً

​في الليل
يصغي الصمت لغرق يشبه الملح
حين يبتلع المدى خطى الراحلين
وينسى
​هل الروح عهدة في يد الساعي
أم ذاكرة مستباحة لوصايا
تفيض خلف الغرباء
​تلك الوجوه التي عبرت
وجه أكله الضوء
ووجوه قضمها الغياب
نحتت في جدار القلب مقاعد للفراغ
​الفقد ليس نحيبا
إنه الخبز
الذي يتقاسمه الجائعون للقاء
وكأن العشق
ارتجاف الخلق في العراء
​كلما مالت اليد للكتابة
ارتد المداد صرخة لدم منهوب
الكلمات جياد خاسرة
وجع يتوزع بالعدل على المارة
​أمام المرآة
يغيب الوجه وتبرز الندبة
قشرة هشّة تنتظر التفتت
لينضج الحضور على نار التأجيل
​السفر ليس فراراً
بل بحث عما يتجاوز حدود الطين
ليتحول إلى وطن
حين نكتشف أن العشق
هو الذاكرة الوحيدة التي لا تنطفئ
​هكذا يمضي العمر
بين حقيبة فارغة
وذاكرة ترفض الرحيل
بين غياب يعصر المدى
وحضور يؤكد أننا لا نملك حتى الظل
​وأن الروح مهما أوغلت في التيه
تظل تكتب وصاياها الأخيرة بمرارة الشوق
تخلد الفقد في نص واحد
حيث الانكسار
البطولة الأخيرة
والعشق
الطريق الوحيد نحو الحقيقة

زاهر الأسعد – فلسطين