كنت مغرما بقصص شهرزاد الف ليلة وليلة هي شجعتني على كتابة الادب …حوار مع الروائية سافرة جميل حافظ

صورة الكاتب
بقلم: کریمة الربیعي
التاريخ: 23 مارس 2026 عدد المشاهدات: 2585
كنت مغرما بقصص شهرزاد الف ليلة وليلة هي شجعتني على كتابة الادب …حوار مع الروائية سافرة جميل حافظ

كنت مغرما بقصص شهرزاد الف ليلة وليلة هي شجعتني على كتابة الادب

 

سافرة جميل حافظ ، خريجة كلية الآداب جامعة بغداد عام 1954 وكان معها من الطلبة غائب طعمة فرمان ومظفر النواب ومدني صالح وسليم البصري.
وهي من عائلة فنية ثقلفية ، اختها الرسامة التشكيلية حياة جميل حافظ واخوها الموسيقار منذر جميل حافظ ، رسمت حياتها الفنية وشقت طريقها من خلال اختها حياة. وهي طالبة في الصف الثاني متوسط كتبت اول قصة (دمى الأطفال) والتي فازت بجائزة اخبار الادب وايضاً تأثرت بروايات روكامبول الفرنسية
ونشرت رواية (هم ونحن والقادمون) وطرزت مسيرتها السياسية والأدبية بتاريخ مشرف وما زالت ناشطة في مجال حقوق المرأة والجمعيات الوطنية والاجتماعية ومجلس_
أسست مكتبة (شمس الأمومة) تخليداً لذكرى والدتها.

س1) حدثينا عن طفولتك كيف كانت مع العائلة؟
ج) الحديث عن الطفولة من الاحاديث التي تثير البهجة والحب للجميع، كنت أولى اخواني واخواتي، احب اللعب، تسلق الأشجار، السبح في السواقي والنهر الى درجة غرقي فيه وانقاذي من قبل شخص او امرأة لم اتعرف عليه او أراه لأشكره كنت في الصف الأول او الثاني الابتدائي وكان النهر قد فقد كثيراً من مائه وظهرت الجزرة فأعجبنا ان نسبح فيه انا واخي، رميت بنفسي الى النهر واذا بي انزل في حفره ويدي معلقة في الأعلى واذا بشخص منقذ ينقذني ولم اقف عند هذا الحد كان يسكن حولنا اعراب مهاجرة من الجنوب نقوم معهم بألعاب او تقاليد واعراس، كان يعجبني وانا صغيرة ان اشاركهم بها اذكر من ذلك حينما يخسف القمر ويخرجون يغنون يا حوته يا منحوتة هدي كمرنا العالي ويرقصون وانا مع أطفالهم الى ان اتعب واترخص منهم.
والدتي كانت تراقبني عن بعد تخشى علي من الانغماس واللعب في السواقي تخاف علي من الغرق، كنت اتسلق الأشجار وحينما سجلت في المدرسة كنت ابكي لانني لم استطع الابتعاد عن هذه التصرفات كلها.
س2) من شجعك على كتابة القصة؟
ج) كنت اجلس مع اخواتي واختي حياة وهم يدرسون وكانوا يشترون المجلات ولاسيما المصرية في ذلك الوقت فكنت اتصفحها ويعجبني الناشرين وتعرفت منها على كثير من الشعراء القدامى والكتاب، ولكنني أقول لكي الحقيقة ان الذي شجعني على كتابة القصص شيئان، الأولى كتاب الف ليلة وليلة واحترامي لشهرزاد كنت اعجب بقصته واضحك عندما يقول عن المرأة انها تجلب النحاسة للبيت ولكن شهرزاد التي انقذت المرأة وانتصرت على الرجل. والثانية التي شجعتني وجعلتني قارئة للروايات هي احدى قريباتي والتي عينت معلمة في الحلة وكانت تأتي لزيارتنا وتنام عندنا في السطح في الصيف، كيف ينقضي الوقت وأصبحت مغرمه بالقصص واغرمت بالمطالعة كنت اقرأ ليلاً على ضوء القمر في السطح وكان اخي يقف ليمنع عن القراءة كاملاً . كتبت قصة عن روكامبول الفرنسية.
س3) حدثتنا عما قرأت في روايات عن روكامبول وام روكامبول وغيرها من الروايات , سالتها من اين لك هذه القصص وأين تجدينها؟
ج) قالت هي روايات فرنسية موجودة في المكتبات فركضت الى اقرب مكتبة قريبة واشتركت فيها بدرهم شهرياً بدأت اطالع مافيها من روايات وكانما حصلت على اكثر حتى صرت اعتقد بان الرواية لاتكتب الا في فرنسا , وبدأت اقلدها وكتبت قصة وكأني في فرنسا , قرأتها اختي وقالت ماذا تكتبين عن فرنسا وانت في العراق يجب ان تكتبي عن بلدك عن العراق وعن حياتك فيها .
س4) ماذا عن القبولات وصالونات ( 1948) ؟
ج) التجمعات النسائية والتعارف مع الاخريات من النساء في تلك الأيام كان لكل عائلة يوما معيناً تجتمع فيه النساء نافضات أيديهن من العمل المنزلي اليومي يتحاورين ويتناقش عن أمور الحياة اليومية وقد يتدرج النقاش في الأمور المنزلية الى القضايا السياسية والأمور او الظروف اليومية التي يواجهها ازواجهن للمعيشة وامور المدارس التي يذهب اليها اولادهن وقد يصادف ان تكون هناك زوجات وزراء ومديرات مدارس فتضارب اراؤهن ويصل النقاش الى مداولات حادة ولكنه لا يصل الى العراك او الزعل بل يخرجن كما جئن صديقات , وكنت اجد في الذهاب مع والدتي الى هذه القبولات انطلاقات الى مجتمعات الحياة العامة فتزيدن ثقافة اجتماعية وعقلية …. والعجب ان الرجال اخذوا هذه الخطوة النسائية وجعلوها مجالس ثقافية كانت في بادئ الامر تسمى قبول ثم تحولت الى مجلس . ولكن المجالس النسائية او القبولات انقضت مع الأسف نتيجة للحروب والأوضاع السياسية والاجتماعية .
س5) حدثينا عن قصة بائع الدوندرمة؟
ج) بائع الدوندرمة ليست رواية بل قصة قصيرة حوادثها واقعية جدا فقد كانت عائلة بائع الدوندرمة الى جوارنا وقامت بتسجيل بناته في المدرسة واكملن دراستهن فتخرجت احداهن مدرسة للغة الفرنسية والأخرى موظفة في احدى الدوائر الحكومية , كانت والدتي تساعدهن كثيراً وكن لطيفات ومازلن على قيد الحياة .
ولما كانت حياة الانسان قصة لها أدوارها في الحياة لذا قررت الكتابة عن عائلتي واهلي , وهكذا جاء كتاب هم الاحفاد ونحن القادمون أي الكبار هم ونحن أولادهم والقادمون
الاحفاد.

س6) أسست قاعة الدروبي في سنة 2003؟
ج) كان حافظ الدروبي استاذاً للرسم والتقت به اختي حياة الرسامة في كلية الاداب مع جماعة من الفنانين وفتحوا في الكلية مرسماً كان الأول من نوعه في الجامعة وكان الفنانون يجتمعون فيه ويرسمون حتى تخرجها من الكلية واصحبت مديرة لكولينكيان ثم مدرسة في مدرسة الموسيقى والبالية ، وتزوجت ابنة اختي حافظ الدروبي وسكنوا في بيت قريب منا وبعد ان توفي الرسام حافظ سافرت هي والاودها الى خارجد العراق فطلبت منها ان تحول البيت الى قاعة للرسم يحمل اسم زوجها فوافقت، كنا نقوم بالعمل فيه وترتيب اعماله وقاعاته انا وهدى وعميده الرفيعي.
س7) حدثينا عن اعتقالك سنة 1963 في قصر النهاية؟
ج) لم اكن بعيدة عن النضال السياسي والمطالبة بما هو احسن لعز العراق ولكن العدو كان لدوداً وبذل كل جهده العدائي ليقضي على كل وطني حريص على حرية واستقلال الشعب، فاذا يجب ااسكات هؤلاء الوصليين والتخلص منهم بشتى الطرق الوحشية وكان لي الشرف ان أكون واحدة منهم ومهما فعلو من وحشية ولا أخلاقية فلم انحني لهم وكذلك بقية الرفاق الشرفاء

عن الکاتب / الکاتبة

کریمة الربیعي
کریمة الربیعي
کاتبة . صحفیة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“منذ الصغر انثر شعري وروحي للقضية الفلسطينية ”  حوار مع الشاعرة فوزیة العکرمي

“منذ الصغر انثر شعري وروحي للقضية الفلسطينية ” حوار مع الشاعرة فوزیة العکرمي

الشاعرة فوزية العكرمي فوزية العكرمي شاعرة حالمة بكلّ ماتعنيه الكلمة من انطلاقة وحلم وأمل وبكلّ…

صورة الكاتب کریمة الربیعي
28 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


كنت مغرما بقصص شهرزاد الف ليلة وليلة هي شجعتني على كتابة الادب …حوار مع الروائية سافرة جميل حافظ

بقلم: کریمة الربیعي | التاريخ: 23 مارس 2026

التصنيف: الأدب

كنت مغرما بقصص شهرزاد الف ليلة وليلة هي شجعتني على كتابة الادب

 

سافرة جميل حافظ ، خريجة كلية الآداب جامعة بغداد عام 1954 وكان معها من الطلبة غائب طعمة فرمان ومظفر النواب ومدني صالح وسليم البصري.
وهي من عائلة فنية ثقلفية ، اختها الرسامة التشكيلية حياة جميل حافظ واخوها الموسيقار منذر جميل حافظ ، رسمت حياتها الفنية وشقت طريقها من خلال اختها حياة. وهي طالبة في الصف الثاني متوسط كتبت اول قصة (دمى الأطفال) والتي فازت بجائزة اخبار الادب وايضاً تأثرت بروايات روكامبول الفرنسية
ونشرت رواية (هم ونحن والقادمون) وطرزت مسيرتها السياسية والأدبية بتاريخ مشرف وما زالت ناشطة في مجال حقوق المرأة والجمعيات الوطنية والاجتماعية ومجلس_
أسست مكتبة (شمس الأمومة) تخليداً لذكرى والدتها.

س1) حدثينا عن طفولتك كيف كانت مع العائلة؟
ج) الحديث عن الطفولة من الاحاديث التي تثير البهجة والحب للجميع، كنت أولى اخواني واخواتي، احب اللعب، تسلق الأشجار، السبح في السواقي والنهر الى درجة غرقي فيه وانقاذي من قبل شخص او امرأة لم اتعرف عليه او أراه لأشكره كنت في الصف الأول او الثاني الابتدائي وكان النهر قد فقد كثيراً من مائه وظهرت الجزرة فأعجبنا ان نسبح فيه انا واخي، رميت بنفسي الى النهر واذا بي انزل في حفره ويدي معلقة في الأعلى واذا بشخص منقذ ينقذني ولم اقف عند هذا الحد كان يسكن حولنا اعراب مهاجرة من الجنوب نقوم معهم بألعاب او تقاليد واعراس، كان يعجبني وانا صغيرة ان اشاركهم بها اذكر من ذلك حينما يخسف القمر ويخرجون يغنون يا حوته يا منحوتة هدي كمرنا العالي ويرقصون وانا مع أطفالهم الى ان اتعب واترخص منهم.
والدتي كانت تراقبني عن بعد تخشى علي من الانغماس واللعب في السواقي تخاف علي من الغرق، كنت اتسلق الأشجار وحينما سجلت في المدرسة كنت ابكي لانني لم استطع الابتعاد عن هذه التصرفات كلها.
س2) من شجعك على كتابة القصة؟
ج) كنت اجلس مع اخواتي واختي حياة وهم يدرسون وكانوا يشترون المجلات ولاسيما المصرية في ذلك الوقت فكنت اتصفحها ويعجبني الناشرين وتعرفت منها على كثير من الشعراء القدامى والكتاب، ولكنني أقول لكي الحقيقة ان الذي شجعني على كتابة القصص شيئان، الأولى كتاب الف ليلة وليلة واحترامي لشهرزاد كنت اعجب بقصته واضحك عندما يقول عن المرأة انها تجلب النحاسة للبيت ولكن شهرزاد التي انقذت المرأة وانتصرت على الرجل. والثانية التي شجعتني وجعلتني قارئة للروايات هي احدى قريباتي والتي عينت معلمة في الحلة وكانت تأتي لزيارتنا وتنام عندنا في السطح في الصيف، كيف ينقضي الوقت وأصبحت مغرمه بالقصص واغرمت بالمطالعة كنت اقرأ ليلاً على ضوء القمر في السطح وكان اخي يقف ليمنع عن القراءة كاملاً . كتبت قصة عن روكامبول الفرنسية.
س3) حدثتنا عما قرأت في روايات عن روكامبول وام روكامبول وغيرها من الروايات , سالتها من اين لك هذه القصص وأين تجدينها؟
ج) قالت هي روايات فرنسية موجودة في المكتبات فركضت الى اقرب مكتبة قريبة واشتركت فيها بدرهم شهرياً بدأت اطالع مافيها من روايات وكانما حصلت على اكثر حتى صرت اعتقد بان الرواية لاتكتب الا في فرنسا , وبدأت اقلدها وكتبت قصة وكأني في فرنسا , قرأتها اختي وقالت ماذا تكتبين عن فرنسا وانت في العراق يجب ان تكتبي عن بلدك عن العراق وعن حياتك فيها .
س4) ماذا عن القبولات وصالونات ( 1948) ؟
ج) التجمعات النسائية والتعارف مع الاخريات من النساء في تلك الأيام كان لكل عائلة يوما معيناً تجتمع فيه النساء نافضات أيديهن من العمل المنزلي اليومي يتحاورين ويتناقش عن أمور الحياة اليومية وقد يتدرج النقاش في الأمور المنزلية الى القضايا السياسية والأمور او الظروف اليومية التي يواجهها ازواجهن للمعيشة وامور المدارس التي يذهب اليها اولادهن وقد يصادف ان تكون هناك زوجات وزراء ومديرات مدارس فتضارب اراؤهن ويصل النقاش الى مداولات حادة ولكنه لا يصل الى العراك او الزعل بل يخرجن كما جئن صديقات , وكنت اجد في الذهاب مع والدتي الى هذه القبولات انطلاقات الى مجتمعات الحياة العامة فتزيدن ثقافة اجتماعية وعقلية …. والعجب ان الرجال اخذوا هذه الخطوة النسائية وجعلوها مجالس ثقافية كانت في بادئ الامر تسمى قبول ثم تحولت الى مجلس . ولكن المجالس النسائية او القبولات انقضت مع الأسف نتيجة للحروب والأوضاع السياسية والاجتماعية .
س5) حدثينا عن قصة بائع الدوندرمة؟
ج) بائع الدوندرمة ليست رواية بل قصة قصيرة حوادثها واقعية جدا فقد كانت عائلة بائع الدوندرمة الى جوارنا وقامت بتسجيل بناته في المدرسة واكملن دراستهن فتخرجت احداهن مدرسة للغة الفرنسية والأخرى موظفة في احدى الدوائر الحكومية , كانت والدتي تساعدهن كثيراً وكن لطيفات ومازلن على قيد الحياة .
ولما كانت حياة الانسان قصة لها أدوارها في الحياة لذا قررت الكتابة عن عائلتي واهلي , وهكذا جاء كتاب هم الاحفاد ونحن القادمون أي الكبار هم ونحن أولادهم والقادمون
الاحفاد.

س6) أسست قاعة الدروبي في سنة 2003؟
ج) كان حافظ الدروبي استاذاً للرسم والتقت به اختي حياة الرسامة في كلية الاداب مع جماعة من الفنانين وفتحوا في الكلية مرسماً كان الأول من نوعه في الجامعة وكان الفنانون يجتمعون فيه ويرسمون حتى تخرجها من الكلية واصحبت مديرة لكولينكيان ثم مدرسة في مدرسة الموسيقى والبالية ، وتزوجت ابنة اختي حافظ الدروبي وسكنوا في بيت قريب منا وبعد ان توفي الرسام حافظ سافرت هي والاودها الى خارجد العراق فطلبت منها ان تحول البيت الى قاعة للرسم يحمل اسم زوجها فوافقت، كنا نقوم بالعمل فيه وترتيب اعماله وقاعاته انا وهدى وعميده الرفيعي.
س7) حدثينا عن اعتقالك سنة 1963 في قصر النهاية؟
ج) لم اكن بعيدة عن النضال السياسي والمطالبة بما هو احسن لعز العراق ولكن العدو كان لدوداً وبذل كل جهده العدائي ليقضي على كل وطني حريص على حرية واستقلال الشعب، فاذا يجب ااسكات هؤلاء الوصليين والتخلص منهم بشتى الطرق الوحشية وكان لي الشرف ان أكون واحدة منهم ومهما فعلو من وحشية ولا أخلاقية فلم انحني لهم وكذلك بقية الرفاق الشرفاء