“تدوين رحلتي إلى فلسطين بدعوة من وزارة الثقافة الفلسطينية، هي محطة اعتزاز ”
حوار: الصحافية كريمة الربيعي
الكاتبة والروائية والناقدة فتحية دبش تفتح اوراق، صفحتها التي عاشتها في كتابة النص الروائي فهي تعيش بين رفوف كتبها المزدحمة تتألق تكتب عن القضية الفلسطينه وفي ذاكرتها قصص ودفاتر سفرورسائل ادبية
فتحية دبش تونسية مقيمة بفرنسا وحاملة للجنسيتين. متحصلة على الماستار في الأدب العربي من جامعة ليون. وشهادات أخرى من معاهد التربية والطفولة.
أستاذة سابقة للغة العربية في تونس وأستاذة تعليم ابتدائي سابقة في فرنسا. مؤطرة للكهول حاليا.
•اشتغالاتك متعددة الاتجاهات والانواع، كيف ترسمين مسار خط هذه الاشتغالات ؟
_هناك أدباء يختارون المسار الواحد فيكونون إما روائيين أو نقادا أو كتاب قصة قصيرة او غيرها من ضروب الممارسات الابداعية ولكننا اليوم أمام ظاهرة أخرى أكثر تعددا وتنوعا. انفتحت الاجناس على بعضها البعض وتشعبت اهتمامات الكتاب والكاتبات وبالتالي تنوع إنتاجهم. وأعتبر نفسي من هؤلاء الذين يحاولون تنويع إنتاجاتهم الابداعية. ليس هناك تخطيط مسبق ولكنني مؤمنة بأن هذا التنوع ضروري لي ولذلك أحاول قدر الإمكان أن أقدم نصوصا تعكس بحثي الدائم عن التجدد والتجديد.
•لماذا تسمّينها نصوص هجينة، وهل هي تجربة جديدة في الكتابة ؟
_النصوص الهجينة كانت اشتغالا فنيا واختيارا فرضته ثيمات مجموعتي السردية المعنونة بصمت النواقيس والصادرة بمصر في طبعة أولى لسنة 2018 وطبعة ثانية لسنة 2021. هي تجربة شديدة الاهمية بنظري وتعكس هاجس التجريب من جهة وهاجس الاقتراب من القارئ الذي صنعته تحولات الكتابة بصفة عامة لا فقط في المجتمعات العربية وإنما في العالم بشكل ما.
•في كتابك ( اكثر من ذاكرة،،دفتر سفر )، هل أردت ان تبوحي بسيرتك الذاتية على الورق، أم هي أدب رحلات باسلوب اخر ؟
_كتابي المعنون بأكثر من ذاكرة، دفتر سفر. وهذا الأخير ليس عنوانا للكتاب وإنما تجنيس له. فقد دأب الكتاب على كتابة أدب الرحلة وهو أدب له خصوصياته. أما كتابي أكثر من ذاكرة فهو يجمع بين الرحلة وأدب الذات. فهو سيرة سفرة/ رحلة وليس سيرة ذاتية. فيه دونت تجربة رحلتي إلى فلسطين بدعوة من وزارة الثقافة الفلسطينية للمشاركة في ملتقى غسان كنفاني للرواية العربية.
•كيف ترين المشاركة في انتاج مطبوع واحد وبنفس الفكرة لكلا الكاتبين، وقد اشتغلت على ذلك في كتابك ( ضفة ثالثة )؟
_ضفة ثالثة هو كتاب تراسلي بيني وبين الأديب المغربي حسن المصلوحي. رسائل أدبية وفكرية تحدثنا فيها عن الكتابة والحياة والراهن الثقافي والاجتماعي. وبطبيعة الحال فإن أدب الترسل يقتضي الكتابة المشتركة وهي تجربة ملهمة ومهمة خاصة وأن المدونة العربية تفتقد إلى مثل هذه المشاريع.
•كيف تنظر الكاتبة والباحثة فتحية دبش الى النتاج الادبي والابداعي العربي من خلال عين فرنسية ؟
_ربما يمنعني موقعي من الادلاء بحكم قطعي ذلك أنني حتى وإن كنت أعيش في فرنسا الا انني اتوجه إلى قرائي باللغة العربية. ما يمكنني قوله هو أنه هناك اهتمام بالكتابات العربية وخاصة تلك التي تطرح قضايا راهتية ككتابات الذات مثلا أوكتابات الهوية والهجرة و هناك حضور لأسماء عديدة في الجامعة الفرنسية كالكاتب السوداني عبد العزيز بركة ساكن مثلا.
طبعا يعاني الأدب العربي من جملة من الموانع التي ساعمت في تعثر وصوله الى العالمية ولعل أهمها معضلة الترجمة وارتحال النصوص من العربية الى الفرنسية وغيرها.
•ماهو منظارك الى الجوائز، وانت حصلت على احداها ( كتارا )؟
_الجوائز هي أولا وقبل كل شيء امر معمول به في كل ثقافات العالم. والجوائز بنظري فرصة تجعل النصوص تغادر صمتها وانطواءها على ذاتها وبالتالي الاحتكاك بتجارب ابداعية اخرى. بطبيعة الحال أنا واعية تمام الوعي أن هذه الجوائز تصدر عن مؤسسات لها سياساتها الخاصة وتوجهاتها التي تميزها عن غيرها ولكن المشاركة او الفوز بواحدة من هذه الجوائز لا يعني ان يكون تكون الكتابة تحت الطلب. بل إنني أعتقد جازمة ان النص الفائز هو النص الذي استطاع أن يقنع اللجان وهذا ليس بالأمر الهين.
نعم نلت كتارا للرواية العربية المنشورة في سنة 2020 عن روايتي ميلانين وهو فوز مستحق لما لهذه الرواية من أهمية في إثارة جملة من الاسئلة الابداعية والانسانية. اختم بالقول بأن الكاتب العربي بخاصة وفي ظل التهميش الذي يعيشع فإن الجوائز لها أهمية قصوى إذ تساهم في كسر عزلته أولا وفي الاعتراف بالكتابة كفعل ضروري ثانيا.
•كيف تقرئين الأدب التونسي تحديداً الآن، ومن خلال ما ينشر ؟
_هناك غزارة في الانتاج الادبي بتونس وخاصة بعد السنوات 2011. لا ادعي الاطلاع على كل المدونة التونسية ولكنني أستطيع القول بأن هناك حركة ادبية ونقدية تستحق الاحترام.
• ماهي رؤيتك الى الابداع الأدبي في عصر الذكاء الاصطناعي ؟
_لا اعتقد ان النص الذي يكتبه الذكاء الاصطناعي يضاهي النص الذي يكتبه الذكاء البشري. وفي الابداع لا يمكن بحال من الأحوال تسليم دفة الانتاج للذكاء الاصطناعي. ومهما تدخلت هذه التكنولوجيا في النص الأدبي فإنه يبقى محتاجا للمسة المبدع إذ للنصوص ارواح لطيقة بأر اح مبدعيها.
•كيف تقرائين عالم المراة التونيسة؟
_النساء التونسيات هن نساء تربين على ادبيات الانعتاق وبالتالي فإن النفس الثوري يغلب على إنتاجهن الادبي. هذا الى جانب انفتاحهن على اسىلة الراهن والقضايا العربية بصفة خاصة والعالمية أيضا. هناك غزارة في الانتاج وفيه ايضا حرص على تقديم الاضافة دائما.
•ماذا القضية الفلسطينة برأيك؟
_القضية الفلسطينية لا تعني الفلسطينيين وحسب وإنما كل نفس حرة مناهضة للاستعمار ولسياسات المحو التي يمارسها منطق سياسي متعجرف. سفراي الى رام الله وجنين والخليل وغيرها من مدن الضفة الغربية جعلتني أنظر الى القضية بعين أخرى. إذ لا تكفي الشعارات وإنما علينا الوعي اليوم بأن المعركة هي ايضا معركة سرديات.
• الاديبة المميزة والانسانة الحقيقية، شكرا لهذا الفضاء الرحب وبودي أن يتكرر الحوار في فرصة قادمة ونجاحات اكبر
_ أكاليل من الورد والياسمين، شكرا ومحبة لكم.
“تدوين رحلتي إلى فلسطين بدعوة من وزارة الثقافة الفلسطينية، هي محطة اعتزاز “
“تدوين رحلتي إلى فلسطين بدعوة من وزارة الثقافة الفلسطينية، هي محطة اعتزاز ”
حوار: الصحافية كريمة الربيعي
الكاتبة والروائية والناقدة فتحية دبش تفتح اوراق، صفحتها التي عاشتها في كتابة النص الروائي فهي تعيش بين رفوف كتبها المزدحمة تتألق تكتب عن القضية الفلسطينه وفي ذاكرتها قصص ودفاتر سفرورسائل ادبية
فتحية دبش تونسية مقيمة بفرنسا وحاملة للجنسيتين. متحصلة على الماستار في الأدب العربي من جامعة ليون. وشهادات أخرى من معاهد التربية والطفولة.
أستاذة سابقة للغة العربية في تونس وأستاذة تعليم ابتدائي سابقة في فرنسا. مؤطرة للكهول حاليا.
•اشتغالاتك متعددة الاتجاهات والانواع، كيف ترسمين مسار خط هذه الاشتغالات ؟
_هناك أدباء يختارون المسار الواحد فيكونون إما روائيين أو نقادا أو كتاب قصة قصيرة او غيرها من ضروب الممارسات الابداعية ولكننا اليوم أمام ظاهرة أخرى أكثر تعددا وتنوعا. انفتحت الاجناس على بعضها البعض وتشعبت اهتمامات الكتاب والكاتبات وبالتالي تنوع إنتاجهم. وأعتبر نفسي من هؤلاء الذين يحاولون تنويع إنتاجاتهم الابداعية. ليس هناك تخطيط مسبق ولكنني مؤمنة بأن هذا التنوع ضروري لي ولذلك أحاول قدر الإمكان أن أقدم نصوصا تعكس بحثي الدائم عن التجدد والتجديد.
•لماذا تسمّينها نصوص هجينة، وهل هي تجربة جديدة في الكتابة ؟
_النصوص الهجينة كانت اشتغالا فنيا واختيارا فرضته ثيمات مجموعتي السردية المعنونة بصمت النواقيس والصادرة بمصر في طبعة أولى لسنة 2018 وطبعة ثانية لسنة 2021. هي تجربة شديدة الاهمية بنظري وتعكس هاجس التجريب من جهة وهاجس الاقتراب من القارئ الذي صنعته تحولات الكتابة بصفة عامة لا فقط في المجتمعات العربية وإنما في العالم بشكل ما.
•في كتابك ( اكثر من ذاكرة،،دفتر سفر )، هل أردت ان تبوحي بسيرتك الذاتية على الورق، أم هي أدب رحلات باسلوب اخر ؟
_كتابي المعنون بأكثر من ذاكرة، دفتر سفر. وهذا الأخير ليس عنوانا للكتاب وإنما تجنيس له. فقد دأب الكتاب على كتابة أدب الرحلة وهو أدب له خصوصياته. أما كتابي أكثر من ذاكرة فهو يجمع بين الرحلة وأدب الذات. فهو سيرة سفرة/ رحلة وليس سيرة ذاتية. فيه دونت تجربة رحلتي إلى فلسطين بدعوة من وزارة الثقافة الفلسطينية للمشاركة في ملتقى غسان كنفاني للرواية العربية.
•كيف ترين المشاركة في انتاج مطبوع واحد وبنفس الفكرة لكلا الكاتبين، وقد اشتغلت على ذلك في كتابك ( ضفة ثالثة )؟
_ضفة ثالثة هو كتاب تراسلي بيني وبين الأديب المغربي حسن المصلوحي. رسائل أدبية وفكرية تحدثنا فيها عن الكتابة والحياة والراهن الثقافي والاجتماعي. وبطبيعة الحال فإن أدب الترسل يقتضي الكتابة المشتركة وهي تجربة ملهمة ومهمة خاصة وأن المدونة العربية تفتقد إلى مثل هذه المشاريع.
•كيف تنظر الكاتبة والباحثة فتحية دبش الى النتاج الادبي والابداعي العربي من خلال عين فرنسية ؟
_ربما يمنعني موقعي من الادلاء بحكم قطعي ذلك أنني حتى وإن كنت أعيش في فرنسا الا انني اتوجه إلى قرائي باللغة العربية. ما يمكنني قوله هو أنه هناك اهتمام بالكتابات العربية وخاصة تلك التي تطرح قضايا راهتية ككتابات الذات مثلا أوكتابات الهوية والهجرة و هناك حضور لأسماء عديدة في الجامعة الفرنسية كالكاتب السوداني عبد العزيز بركة ساكن مثلا.
طبعا يعاني الأدب العربي من جملة من الموانع التي ساعمت في تعثر وصوله الى العالمية ولعل أهمها معضلة الترجمة وارتحال النصوص من العربية الى الفرنسية وغيرها.
•ماهو منظارك الى الجوائز، وانت حصلت على احداها ( كتارا )؟
_الجوائز هي أولا وقبل كل شيء امر معمول به في كل ثقافات العالم. والجوائز بنظري فرصة تجعل النصوص تغادر صمتها وانطواءها على ذاتها وبالتالي الاحتكاك بتجارب ابداعية اخرى. بطبيعة الحال أنا واعية تمام الوعي أن هذه الجوائز تصدر عن مؤسسات لها سياساتها الخاصة وتوجهاتها التي تميزها عن غيرها ولكن المشاركة او الفوز بواحدة من هذه الجوائز لا يعني ان يكون تكون الكتابة تحت الطلب. بل إنني أعتقد جازمة ان النص الفائز هو النص الذي استطاع أن يقنع اللجان وهذا ليس بالأمر الهين.
نعم نلت كتارا للرواية العربية المنشورة في سنة 2020 عن روايتي ميلانين وهو فوز مستحق لما لهذه الرواية من أهمية في إثارة جملة من الاسئلة الابداعية والانسانية. اختم بالقول بأن الكاتب العربي بخاصة وفي ظل التهميش الذي يعيشع فإن الجوائز لها أهمية قصوى إذ تساهم في كسر عزلته أولا وفي الاعتراف بالكتابة كفعل ضروري ثانيا.
•كيف تقرئين الأدب التونسي تحديداً الآن، ومن خلال ما ينشر ؟
_هناك غزارة في الانتاج الادبي بتونس وخاصة بعد السنوات 2011. لا ادعي الاطلاع على كل المدونة التونسية ولكنني أستطيع القول بأن هناك حركة ادبية ونقدية تستحق الاحترام.
• ماهي رؤيتك الى الابداع الأدبي في عصر الذكاء الاصطناعي ؟
_لا اعتقد ان النص الذي يكتبه الذكاء الاصطناعي يضاهي النص الذي يكتبه الذكاء البشري. وفي الابداع لا يمكن بحال من الأحوال تسليم دفة الانتاج للذكاء الاصطناعي. ومهما تدخلت هذه التكنولوجيا في النص الأدبي فإنه يبقى محتاجا للمسة المبدع إذ للنصوص ارواح لطيقة بأر اح مبدعيها.
•كيف تقرائين عالم المراة التونيسة؟
_النساء التونسيات هن نساء تربين على ادبيات الانعتاق وبالتالي فإن النفس الثوري يغلب على إنتاجهن الادبي. هذا الى جانب انفتاحهن على اسىلة الراهن والقضايا العربية بصفة خاصة والعالمية أيضا. هناك غزارة في الانتاج وفيه ايضا حرص على تقديم الاضافة دائما.
•ماذا القضية الفلسطينة برأيك؟
_القضية الفلسطينية لا تعني الفلسطينيين وحسب وإنما كل نفس حرة مناهضة للاستعمار ولسياسات المحو التي يمارسها منطق سياسي متعجرف. سفراي الى رام الله وجنين والخليل وغيرها من مدن الضفة الغربية جعلتني أنظر الى القضية بعين أخرى. إذ لا تكفي الشعارات وإنما علينا الوعي اليوم بأن المعركة هي ايضا معركة سرديات.
• الاديبة المميزة والانسانة الحقيقية، شكرا لهذا الفضاء الرحب وبودي أن يتكرر الحوار في فرصة قادمة ونجاحات اكبر
_ أكاليل من الورد والياسمين، شكرا ومحبة لكم.
التعليقات