“عباس “

صورة الكاتب
بقلم: علي سمير باني
التاريخ: 7 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 2991
“عباس “

‏ياصديقي العتيق
‏مثل محارة في ” مطشاشةِ ” عرّافة
‏الهراء الذي نسميه حياة
‏مر فوق رؤوسنا كسباق المسافات القصيرة
‏سرق حلم طفولتنا ، ضحكاتنا
‏ونحن نركض خلف سيارة عابرة
نتسورها فتوصلنا لرأس الشارع
‏ونعود متسورين أخرى
‏لا نعبأ بشتائم السائقين.
‏الإنتصارات جدا سهلة يا عباس
‏فلماذا اليوم يرهقنا الخذلان؟
‏ولماذا فرّطنا بطفولتنا ؟
‏وبماذا أغراك المنفى ؟
‏وكيف صرنا سواقا نزقين ؟
‏نركض خلف عمر لا يعبأ بشتائمنا
‏وأنا وحدي ماتت في قلبي لعبتنا
‏وأنت عدت وفيك قد عاش المنفى
‏عباس ، يا صديقي العتيق
‏تعال نستعيد جنوننا الطفولي
‏فالشارع صار أكثر إغراء
‏والسائقون أكثر نزقا
‏تعال نلعب لعبتنا الأخيرة
‏نتسور سيارة عابرة وحين تتوقف
‏نقفز ، ونركض مثل بطريقين طائشين
‏قبل أن يرشقنا سائقها بالشتائم
‏ثم نضحك ملء أشداقنا
‏على كل هذا الهراء ..
‏…………………….

عن الکاتب / الکاتبة

علي سمير باني
علي سمير باني
كاتب وناقد / العراق

مقالات أخرى للكاتب

قراءه نقدية في رواية العاشرة بتوقيت واشنطن للروائي باسم القطراني

قراءه نقدية في رواية العاشرة بتوقيت واشنطن للروائي باسم القطراني

قراءه نقدية في رواية العاشرة بتوقيت واشنطن للروائي باسم القطراني   شخوص متمردة تصنع الحدث…

صورة الكاتب علي سمير باني
28 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“عباس “

بقلم: علي سمير باني | التاريخ: 7 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

‏ياصديقي العتيق
‏مثل محارة في ” مطشاشةِ ” عرّافة
‏الهراء الذي نسميه حياة
‏مر فوق رؤوسنا كسباق المسافات القصيرة
‏سرق حلم طفولتنا ، ضحكاتنا
‏ونحن نركض خلف سيارة عابرة
نتسورها فتوصلنا لرأس الشارع
‏ونعود متسورين أخرى
‏لا نعبأ بشتائم السائقين.
‏الإنتصارات جدا سهلة يا عباس
‏فلماذا اليوم يرهقنا الخذلان؟
‏ولماذا فرّطنا بطفولتنا ؟
‏وبماذا أغراك المنفى ؟
‏وكيف صرنا سواقا نزقين ؟
‏نركض خلف عمر لا يعبأ بشتائمنا
‏وأنا وحدي ماتت في قلبي لعبتنا
‏وأنت عدت وفيك قد عاش المنفى
‏عباس ، يا صديقي العتيق
‏تعال نستعيد جنوننا الطفولي
‏فالشارع صار أكثر إغراء
‏والسائقون أكثر نزقا
‏تعال نلعب لعبتنا الأخيرة
‏نتسور سيارة عابرة وحين تتوقف
‏نقفز ، ونركض مثل بطريقين طائشين
‏قبل أن يرشقنا سائقها بالشتائم
‏ثم نضحك ملء أشداقنا
‏على كل هذا الهراء ..
‏…………………….