الإنسان ليس مجرد كائن يمر بالعمر، بل هو كتابٌ تُسطر صفحاته بالحبر الغامض للتجارب، كل لحظةٍ تُخلف أثراً بعضها يضيء الروح،وبعضها يترك ندوباً غائرة لاتزول بسهولة.ولأننا بشر كثيراً ما نُعطي للحزن مساحةً أكبر من الفرح، كأن الألم يملك قدرةً خارقة على اختراق الذاكرة. لكن الله سبحانه أودع فينا نعمة النسيان، تلك الرحمة التي تُذيب أثقال القلب وتفتح أمامنا أبواباً جديدة للحياة، لننهض من تحت الركام ونواصل المسير ومع تعاقب الأعمار تتبدل ملامح وعينا ويزداد اتساع مداركنا. ابن العشرين يركض خلف الأحلام، وابن الثلاثين يتأمل في مسؤولياته، أما ابن الأربعين فيبلغ ذروة النضج ،حيث تتوازن التجربة مع الحكمة، ويصبح الإنسان أكثر هدوءاً واتزاناً يرى الأشياء بحجمها الحقيقي،، إنها رحلة وعيٍ طويل نتعلم فيها أن ردود أفعالنا ليست دائماً عادلة، وأننا كثيراً مانُضخم ما لايستحق، أو نُقلل مما يستحق ومع كل صحوة داخلية، ندرك أن الحياة ليست سوى مزيجٍ من لحظات، وأن الحكمة الحقيقية تكمن في أن نُعطي لكل لحظة قدرها، ونمضي بثباتٍ نحو ماهو أجمل فيا قارئ هذه الكلمات، تذكر أن أثر التجارب ليس لعنةً ولا هديةً مطلقة، بل هو مادةٌ خام تُصاغ منها شخصيتك. وأن النسيان قوة والنضج ليس نهاية، بل بدايةٌ لوعيٍ أعمق وكل لحظة فيها فرصة لأن نصوغ ذواتنا من جديد، ونكتب فصلاً أبهى في كتاب العمر فالحياة لا تُقاس بطولها، بل بعمق مانعيشه فيها.
رحمة النسيان وذروة النضج
مجلة الجمان
https://m-aljuman.com
رحمة النسيان وذروة النضج
الإنسان ليس مجرد كائن يمر بالعمر، بل هو كتابٌ تُسطر صفحاته بالحبر الغامض للتجارب، كل لحظةٍ تُخلف أثراً بعضها يضيء الروح،وبعضها يترك ندوباً غائرة لاتزول بسهولة.ولأننا بشر كثيراً ما نُعطي للحزن مساحةً أكبر من الفرح، كأن الألم يملك قدرةً خارقة على اختراق الذاكرة. لكن الله سبحانه أودع فينا نعمة النسيان، تلك الرحمة التي تُذيب أثقال القلب وتفتح أمامنا أبواباً جديدة للحياة، لننهض من تحت الركام ونواصل المسير ومع تعاقب الأعمار تتبدل ملامح وعينا ويزداد اتساع مداركنا. ابن العشرين يركض خلف الأحلام، وابن الثلاثين يتأمل في مسؤولياته، أما ابن الأربعين فيبلغ ذروة النضج ،حيث تتوازن التجربة مع الحكمة، ويصبح الإنسان أكثر هدوءاً واتزاناً يرى الأشياء بحجمها الحقيقي،، إنها رحلة وعيٍ طويل نتعلم فيها أن ردود أفعالنا ليست دائماً عادلة، وأننا كثيراً مانُضخم ما لايستحق، أو نُقلل مما يستحق ومع كل صحوة داخلية، ندرك أن الحياة ليست سوى مزيجٍ من لحظات، وأن الحكمة الحقيقية تكمن في أن نُعطي لكل لحظة قدرها، ونمضي بثباتٍ نحو ماهو أجمل فيا قارئ هذه الكلمات، تذكر أن أثر التجارب ليس لعنةً ولا هديةً مطلقة، بل هو مادةٌ خام تُصاغ منها شخصيتك. وأن النسيان قوة والنضج ليس نهاية، بل بدايةٌ لوعيٍ أعمق وكل لحظة فيها فرصة لأن نصوغ ذواتنا من جديد، ونكتب فصلاً أبهى في كتاب العمر فالحياة لا تُقاس بطولها، بل بعمق مانعيشه فيها.
د. حيدر علي الاسدي
أياد النصيري
أ. د حسن عبود النخیلة
التعليقات