“هل…؟”

صورة الكاتب
بقلم: آمال صالح
التاريخ: 7 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 3243
“هل…؟”

 

لم أكتب لأضع كل ما لم أقله
على طاولة الانتظار.

لم أكتب لأسمح للهواء
أن يقتل مشاعري،
أن يخنق كل رغبة في البقاء.

لم أكتب لتدور الأقلام حول حرف
هارب من حزنه،
ولا لتدق طبول العواصف،
فتخرج من قلبي
كل شيء يذبح.

لم أكتب لتختنق
المجرّات،
وتغرق البحار.

الموت في الكتابة
هو حرب نعلنها
ضدّ ذواتنا.

نتمرد،
نساوم الرياح،
نغرق السفن،
نقتصّ من ضعفنا،
نحارب الموت والدمار
وما أسكنوه فينا،
ونحن بكامل لطفنا.

اللطف
هو أن تسلم
وتمنح الأمان
إلى كل ذرّة فيك.

أنا أكتب للحب،
لأقول: أنا هنا.

لن أرهن ضحكتي
في تجارة خاسرة،
لأنني أحبّها جدّا
حين تنتشر كعدوى
في الغيوم البيضاء،
ترفرف كطيور سلام،
وحين تتلألأ في العتمة
نجوم رجاء
لكل عابس وحزين.

أنا لم أكتب
لأضع كل ما لم أقله.

الكلام
موعد غير منضبط،
يحتاج إلى الكثير من التفسير.

أما أنا،
فأكتب
لأنسف كل حدود النسيان
بعطر وردة.

عن الکاتب / الکاتبة

آمال صالح
آمال صالح
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“أضمرت لك الحب…!”

“أضمرت لك الحب…!”

أضمرت لك الحب…! هل تعرف كيف تعشق الأوراق الشجرة وتزداد اخضرارا بوجودك ؟ حين تأوه…

صورة الكاتب آمال صالح
3 مايو 2026
اقرأ المزيد
“من أنت…؟”

“من أنت…؟”

من أنت…؟ حين تهل بفرحة بين أهداب الوقت ويتسع المكان لكلماتك يتشكل النبض على موسيقى…

صورة الكاتب آمال صالح
24 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“هل…؟”

بقلم: آمال صالح | التاريخ: 7 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

 

لم أكتب لأضع كل ما لم أقله
على طاولة الانتظار.

لم أكتب لأسمح للهواء
أن يقتل مشاعري،
أن يخنق كل رغبة في البقاء.

لم أكتب لتدور الأقلام حول حرف
هارب من حزنه،
ولا لتدق طبول العواصف،
فتخرج من قلبي
كل شيء يذبح.

لم أكتب لتختنق
المجرّات،
وتغرق البحار.

الموت في الكتابة
هو حرب نعلنها
ضدّ ذواتنا.

نتمرد،
نساوم الرياح،
نغرق السفن،
نقتصّ من ضعفنا،
نحارب الموت والدمار
وما أسكنوه فينا،
ونحن بكامل لطفنا.

اللطف
هو أن تسلم
وتمنح الأمان
إلى كل ذرّة فيك.

أنا أكتب للحب،
لأقول: أنا هنا.

لن أرهن ضحكتي
في تجارة خاسرة،
لأنني أحبّها جدّا
حين تنتشر كعدوى
في الغيوم البيضاء،
ترفرف كطيور سلام،
وحين تتلألأ في العتمة
نجوم رجاء
لكل عابس وحزين.

أنا لم أكتب
لأضع كل ما لم أقله.

الكلام
موعد غير منضبط،
يحتاج إلى الكثير من التفسير.

أما أنا،
فأكتب
لأنسف كل حدود النسيان
بعطر وردة.