لم أكتب لأضع كل ما لم أقله
على طاولة الانتظار.
لم أكتب لأسمح للهواء
أن يقتل مشاعري،
أن يخنق كل رغبة في البقاء.
لم أكتب لتدور الأقلام حول حرف
هارب من حزنه،
ولا لتدق طبول العواصف،
فتخرج من قلبي
كل شيء يذبح.
لم أكتب لتختنق
المجرّات،
وتغرق البحار.
الموت في الكتابة
هو حرب نعلنها
ضدّ ذواتنا.
نتمرد،
نساوم الرياح،
نغرق السفن،
نقتصّ من ضعفنا،
نحارب الموت والدمار
وما أسكنوه فينا،
ونحن بكامل لطفنا.
اللطف
هو أن تسلم
وتمنح الأمان
إلى كل ذرّة فيك.
أنا أكتب للحب،
لأقول: أنا هنا.
لن أرهن ضحكتي
في تجارة خاسرة،
لأنني أحبّها جدّا
حين تنتشر كعدوى
في الغيوم البيضاء،
ترفرف كطيور سلام،
وحين تتلألأ في العتمة
نجوم رجاء
لكل عابس وحزين.
أنا لم أكتب
لأضع كل ما لم أقله.
الكلام
موعد غير منضبط،
يحتاج إلى الكثير من التفسير.
أما أنا،
فأكتب
لأنسف كل حدود النسيان
بعطر وردة.
علي سمير باني
وهاب شریف
حنان النشمي
التعليقات