يوميات ناقد ثقافي….الهوية الزرقاء

صورة الكاتب
بقلم: أ.د حسين القاصد
التاريخ: 23 مارس 2026 عدد المشاهدات: 3421
يوميات ناقد ثقافي….الهوية الزرقاء

يوميات ناقد ثقافي

الهوية الزرقاء
كانت الحروب سابقا لتحرير فلسطين..
أقمنا الدنيا ولم نقعهدها من أجل أكشن إعلامي اسمه حادثة ( محمد الدرة)!!
مهرجانات ومؤتمرات ودواوين شعر ومطابع ودور نشر وجامعات ونقابات وشعراء ومطربون راقصات، كلها استنفرت للحكام الذين سيثأرون لمحمد الدرة! لأن الكاميرا التقطته ولم تصور مئات الآلاف من أطفال فلسطين.
ثم نسينا محمد الدرة وفلسطين معاً..
وحين حاولنا دعم غزة انقسم العربان واستشهد السنوار ونصر الله وظل العربان ينشدون السلام، و جائزة البوكر تمنح لرواية تبشيرية بالتطبيع والديانة الابراهيمية، هي قناع بلون السماء!!، ولون السماء أزرق والبطل اسمه (نور) يعثر على هوية إسرائيلية في معطف؛ وتأتي المخاتلة الثقافية ونسق الاتكاء على ( رأفت الهجان) ليتقمص بطل الرواية الفلسطيني ( نور) اسم صاحب الهوية الإسرائيلية ( أور) ويبدأ المؤلف بنسق استغفال خطير ليخبرنا بأن ( أور) بالعبرية تعني ( نور)، كي ننسى أن ( أور) مدينة أثرية في جنوب العراق، في الناصرية تحديدا، وهي المدينة التي اعتمدها الروائيون التبشيريون بالديانة الإبراهيمية، ومنهم الصحفية إنعام كجه جي!!.
أعود إلى رواية القناع الأزرق أو قناع بلون السماء لباسم خندقجي، فحين فشل نور بشخصيته ( الأورية) الإسرائيلة، وكان زمن أحداث الرواية هو شهر رمضان أراد أن يثأر لخيبته ويسجل اعتراضا عظيما فقرر أن يعلن إفطارها في ( رمضان) احتجاجا على فشله!!
هل انتقم من شهر رمضان؟ وهل كان صائماً وهو يتجول في الأرض المحتلة ويدخل المطاعم بهوية ( أور) اليهودي ؟
البوكر سوقت لنا أن الرواية نضالية ضد العدو فهل كان العدو هو صيام رمضان؟
الجميع الآن ينتظرون وقف إطلاق النار وانتهاء الحرب وتناسوا فلسطين!
بل ان بعضهم ترك الكيان اللقيط وجرائمه وراح يعترض على دعاء الشيخ الأزهري ( بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها لا تجعل لمصر حاجةً عند لئيم من خلقك)!! لذلك هبوا من كل فج لئيم على الدعاء وقائله، ليثأروا من الدعاء!! مثل ثأر خندقجي من شهر رمضان المبارك!!.
وكلا الثأرين كانا من رمضان، لأن أحداث رواية خندقجي في رمضان، وأحداث هذه الحرب العظيمة التي أهانت الكيان اللقيط في رمضان أيضاً، وكل لئيم معنيٌّ بالدعاء شن هجومه ضد الشيخ الأزهري وضد مصر!.

للمزيد حول الواقعية التبشيرية ينظر: كتابي الواقعية الثقافية، دار الصادق، بابل.

عن الکاتب / الکاتبة

أ.د حسين القاصد
أ.د حسين القاصد
الناقد والشاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

يوميات ناقد ثقافي…. حسين أحمديان والحجاج الثقافي

يوميات ناقد ثقافي…. حسين أحمديان والحجاج الثقافي

يوميات ناقد ثقافي حسين أحمديان والحجاج الثقافي بغض النظر عن موقفك من إيران، وبغض النظر…

صورة الكاتب أ.د حسين القاصد
14 أبريل 2026
اقرأ المزيد
يوميات ناقد ثقافي…  شعر الخدم أم أدب القيادة؟

يوميات ناقد ثقافي… شعر الخدم أم أدب القيادة؟

يوميات ناقد ثقافي شعر الخدم أم أدب القيادة؟ ارتكب النقد الأدبي جناية عظمى بحق الأدب…

صورة الكاتب أ.د حسين القاصد
13 أبريل 2026
اقرأ المزيد
يوميات ناقد ثقافي….الكَروة

يوميات ناقد ثقافي….الكَروة

يوميات ناقد ثقافي الكروة الكروة فصيحة جدا، بل فصحى ، وهي شاعت لدى العراقيين حتى…

صورة الكاتب أ.د حسين القاصد
22 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


يوميات ناقد ثقافي….الهوية الزرقاء

بقلم: أ.د حسين القاصد | التاريخ: 23 مارس 2026

التصنيف: الثقافة والفنون

يوميات ناقد ثقافي

الهوية الزرقاء
كانت الحروب سابقا لتحرير فلسطين..
أقمنا الدنيا ولم نقعهدها من أجل أكشن إعلامي اسمه حادثة ( محمد الدرة)!!
مهرجانات ومؤتمرات ودواوين شعر ومطابع ودور نشر وجامعات ونقابات وشعراء ومطربون راقصات، كلها استنفرت للحكام الذين سيثأرون لمحمد الدرة! لأن الكاميرا التقطته ولم تصور مئات الآلاف من أطفال فلسطين.
ثم نسينا محمد الدرة وفلسطين معاً..
وحين حاولنا دعم غزة انقسم العربان واستشهد السنوار ونصر الله وظل العربان ينشدون السلام، و جائزة البوكر تمنح لرواية تبشيرية بالتطبيع والديانة الابراهيمية، هي قناع بلون السماء!!، ولون السماء أزرق والبطل اسمه (نور) يعثر على هوية إسرائيلية في معطف؛ وتأتي المخاتلة الثقافية ونسق الاتكاء على ( رأفت الهجان) ليتقمص بطل الرواية الفلسطيني ( نور) اسم صاحب الهوية الإسرائيلية ( أور) ويبدأ المؤلف بنسق استغفال خطير ليخبرنا بأن ( أور) بالعبرية تعني ( نور)، كي ننسى أن ( أور) مدينة أثرية في جنوب العراق، في الناصرية تحديدا، وهي المدينة التي اعتمدها الروائيون التبشيريون بالديانة الإبراهيمية، ومنهم الصحفية إنعام كجه جي!!.
أعود إلى رواية القناع الأزرق أو قناع بلون السماء لباسم خندقجي، فحين فشل نور بشخصيته ( الأورية) الإسرائيلة، وكان زمن أحداث الرواية هو شهر رمضان أراد أن يثأر لخيبته ويسجل اعتراضا عظيما فقرر أن يعلن إفطارها في ( رمضان) احتجاجا على فشله!!
هل انتقم من شهر رمضان؟ وهل كان صائماً وهو يتجول في الأرض المحتلة ويدخل المطاعم بهوية ( أور) اليهودي ؟
البوكر سوقت لنا أن الرواية نضالية ضد العدو فهل كان العدو هو صيام رمضان؟
الجميع الآن ينتظرون وقف إطلاق النار وانتهاء الحرب وتناسوا فلسطين!
بل ان بعضهم ترك الكيان اللقيط وجرائمه وراح يعترض على دعاء الشيخ الأزهري ( بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها لا تجعل لمصر حاجةً عند لئيم من خلقك)!! لذلك هبوا من كل فج لئيم على الدعاء وقائله، ليثأروا من الدعاء!! مثل ثأر خندقجي من شهر رمضان المبارك!!.
وكلا الثأرين كانا من رمضان، لأن أحداث رواية خندقجي في رمضان، وأحداث هذه الحرب العظيمة التي أهانت الكيان اللقيط في رمضان أيضاً، وكل لئيم معنيٌّ بالدعاء شن هجومه ضد الشيخ الأزهري وضد مصر!.

للمزيد حول الواقعية التبشيرية ينظر: كتابي الواقعية الثقافية، دار الصادق، بابل.