“فَلَكُ المَرَايَا”

صورة الكاتب
بقلم: رافد عزیز القریشي
التاريخ: 13 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2427
“فَلَكُ المَرَايَا”

فَلَكُ المَرَايَا

 

سِيانِ روحي والنوى سِيانِ

أنا تائهٌ
في غربتي وكياني

حولي تذوبُ
وتختفي أُنشودتي

والنايُ يجهلُ مرغماً ألحاني

والشاربون
غروب نبضي بالجوى

كتبوا بقايا الظلِّ من أزماني

حيث ارتهانُ النزفِ باتَ حقيقتي

وسرت معاني الوهم في شرياني

أيقنتُ والكلماتُ تعصرُ رعشتي

أنا ميتٌ حين التقى الجمعانِ

والدمعُ مفتاحُ المواربةِ التي

خبّأتُ فيها جذوةَ الأحزانِ

أطرقتُ عند الريحِ رأسَ حقيقتي

وتقلّبت خلف المنى أكواني

ما جئتُ من “جُبِّ” الظلامِ بلوعتي

بل جئتُ بالتهليلِ والكتمان

ألقيتُ فوق الوجهِ ثوبَ قصائدي

فارتدَّ لي بصر من الأوهان

أنا هدهدٌ أعمى البصائرِ، كلّما

نادى المدى… فارتدَّ صمتُ مكاني

أُدني المرايا كي أرى وجهي… فلا
إلا انعكاسُ تكسّري يغشاني

ما كنتُ نارًا إذ تجلّى الطورُ في

جمرِ الذنوبِ… وسيرتي بركاني

يا سدرةً فيها انتهيت معلقًا

فنحتُّ ظلّي كي أرى خذلاني

أنا حوتُ يونسَ والبحارُ تجوبني

ما زلتُ أكتب زفرةَ الشطآنِ

ضِدّانِ إني والوجود ترافقا

بمسيرة يلهو بها الضدانِ

لا فرقَ بيني والفناء إذا سقى

تهويدتي طورٌ من القربانِ

خمرُ اليقينِ مريضةٌ في حانتي

والصحوُ في سُكري هو السجّانِ

حطمتُ أصنامَ الظنونِ بفأسيَ الـمكسورِ، فاستنطقتُ
صمتَ لساني

أنا ليس لي جهةٌ، فكُلُّ منازلي

باتت تُلملِمُ وحشةَ العُمرانِ

سِيانِ حتفي والحياةُ… لأنني

أثرٌ
يُكذّبُ
نفسهُ
ببياني

 

عن الکاتب / الکاتبة

رافد عزیز القریشي
رافد عزیز القریشي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“فَلَكُ المَرَايَا”

بقلم: رافد عزیز القریشي | التاريخ: 13 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

فَلَكُ المَرَايَا

 

سِيانِ روحي والنوى سِيانِ

أنا تائهٌ
في غربتي وكياني

حولي تذوبُ
وتختفي أُنشودتي

والنايُ يجهلُ مرغماً ألحاني

والشاربون
غروب نبضي بالجوى

كتبوا بقايا الظلِّ من أزماني

حيث ارتهانُ النزفِ باتَ حقيقتي

وسرت معاني الوهم في شرياني

أيقنتُ والكلماتُ تعصرُ رعشتي

أنا ميتٌ حين التقى الجمعانِ

والدمعُ مفتاحُ المواربةِ التي

خبّأتُ فيها جذوةَ الأحزانِ

أطرقتُ عند الريحِ رأسَ حقيقتي

وتقلّبت خلف المنى أكواني

ما جئتُ من “جُبِّ” الظلامِ بلوعتي

بل جئتُ بالتهليلِ والكتمان

ألقيتُ فوق الوجهِ ثوبَ قصائدي

فارتدَّ لي بصر من الأوهان

أنا هدهدٌ أعمى البصائرِ، كلّما

نادى المدى… فارتدَّ صمتُ مكاني

أُدني المرايا كي أرى وجهي… فلا
إلا انعكاسُ تكسّري يغشاني

ما كنتُ نارًا إذ تجلّى الطورُ في

جمرِ الذنوبِ… وسيرتي بركاني

يا سدرةً فيها انتهيت معلقًا

فنحتُّ ظلّي كي أرى خذلاني

أنا حوتُ يونسَ والبحارُ تجوبني

ما زلتُ أكتب زفرةَ الشطآنِ

ضِدّانِ إني والوجود ترافقا

بمسيرة يلهو بها الضدانِ

لا فرقَ بيني والفناء إذا سقى

تهويدتي طورٌ من القربانِ

خمرُ اليقينِ مريضةٌ في حانتي

والصحوُ في سُكري هو السجّانِ

حطمتُ أصنامَ الظنونِ بفأسيَ الـمكسورِ، فاستنطقتُ
صمتَ لساني

أنا ليس لي جهةٌ، فكُلُّ منازلي

باتت تُلملِمُ وحشةَ العُمرانِ

سِيانِ حتفي والحياةُ… لأنني

أثرٌ
يُكذّبُ
نفسهُ
ببياني