إلى / من بيدهم بوصلة الحروب
قصيدة بعنوان
( مللنا الحربَ )
تعالى مَنْ هو الملكُ السَّلامُ
وخَيرُ الخَلقِ أُمّتُنْا الكِرَامُ
وإنّا نَحنُ أَحفَادَ الخَوالِي
وَآَبَاءٌ وَأجْـــدَادٌ عِظَامُ
مَتَى نَحيَا بِلا بُؤسٍ وَحَرْبٍ
وَيغشَانَا بِهَا عَيشٌ تمامُ
لِمَاذَا البُغضُ بَينَكُمُ وَأَنتُمْ
أُخُوَّتُكُمْ بِهَا شَـهدَ الأَنَامُ
لِمَاذَا الحِقدُ يَا قَومِي لِمَاذَا ؟
لِمَاذَا شَبَّ بَينَكُمُ الخِصَامُ
لِمَاذَا الحَربُ تُحرِقُنَا جَمِيعَاً ؟
لَهَا مَا بَينَنَا أبَداً ضِــرَامُ
مَتَى مَا بَينَنَا لِلحُبِّ وَصلٌ !
تَضجُّ بِنُورِهِ تِلكَ الخِيَــامُ
فَمَاذَا عَيشُنَا مِنْ غَيرِ حُبٍّ !
فَدُونَ الحُبِّ لَيلَتُنَا ظَــلامُ
مَللنَا الحَربَ .. طَعمُ الحَربِ مُرٌّ
أَصَابَ أُنُوفُنَا مِنهَا الزُّكُامُ
دَمَارٌ حَيثُّمَا وَجَّهتُ وَجهِي
بُيُوتٌ بَعـدَ عُمرَانٍ حُطَـامُ !!
وَأطفَـالٌ وَأَيتـَـامٌ بِثُكلٍ
أَليسَ بربِّكُمْ هذا سقامُ ؟
فَلا أُمٌّ وَلا شَـيخٌ وَطِفلٌ
وَلا حَجَرٌ وَلا شَجَرٌ وَهَامُ
أَغِيثُوا الشَّيخَ يَبكِي ثَكلَ إبنٍ
ودَمعُ العَينِ ـ يَذرِفُهُ ـ سِجَامُ
وَطِفلٌ قَد بَكَى مِن فَقدِ أَهلٍ
أليسَ لدَمعهِ فيكمْ مقـامُ !!
وَبيتٌ كَانَ قَبلَ الحَربِ قَصْرَاً
يُغنِّي فِي جَوانِبِهِ الحَمَــامُ
فَمَنْ بِاللهِ غَيرُكمُ سَيشقَى !
وَمَنْ بِاللهِ غَيــرُكُمُ يُـلامُ !
أَعِيدُوا الفَرْحَ بَينَكُمُ أَعِيدُوا
وَهَاتُوا كَفَّكَمْ يَأتِي السَّلامُ
أَحبُّوا بَعضَكُمْ وَصَّى ( يَسُوعٌ )
وَإِنَّ الدِّينَ حُبٌّ .. بَل هُيــامُ
وَ( أحمدُ ) بَعدَهُ قَد قَالَ صِدقَاً
فَبعضُكُمُ عَلَى بَعضٍ حَـرَامُ
هي الأديانُ طولَ الدهرِ تدعو
تؤاخينا المودةُ والوئامُ
وَمَنْ لَمْ يَحتَمِلْ لِلحُبِّ قَلبَاً
فَليسَ لَهُ صَلاةٌ أَو صِــيَامُ
وَإِنًّ السِّلمَ أَفعَـــالٌ وَصَبرٌ
وَليسَ السِّلمُ يحكيهِ كَلامُ
وَإِنَّ شِعَارَنَا فِي الدِّينِ دَومَاً
إِذَا مَا مَرَّ إِنسَــانٌ سَـلامُ
كاظم الوحيد العنزي
أزهار عيسى محسن
حسن رحيم الخرساني
مروه العميدي
التعليقات