“الطفلُ الذي ظلَّ فزَّاعةً”

صورة الكاتب
بقلم: محمد حسين جبري
التاريخ: 23 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2434
“الطفلُ الذي ظلَّ فزَّاعةً”

الطفلُ الذي ظلَّ فزَّاعةً

 

قبلَ أن أتركَ هذا العالمَ المجنونَ
قبلَ السيرِ نحوَ المقصلةْ
أومأت لي سُنبلةْ
ودَّعتني موجةٌ ياما على زُرقتِها غنَّيتُ نفسي
وتركتُ الماءَ يجري
ومعَ الماءِ تركتُ الأسئلةْ

رافقتني وأنا في الدربِ نحو المقبرةْ
ريحُ أمي وحياةٌ مُقفِرةْ
وعصافيرُ لها كنتُ قميصًا ترتديهِ سعفةٌ
صفراءُ لا تقوى على شيءٍ سوى مَيلٍ قليلْ
وأناشيدُ فتًى يضربُ خزّانَ مياهٍ فارغًا في وسطِ الحقلِ على وزنِ الخليلْ
فاعلاتنْ فاعلاتنْ فاعلاتن
يا عصافيرُ اتركي الزرعَ لينمو
يا عصافيرُ دعي الأرضَ قليلًا إنَّ ما في الأرضِ وَهْمُ

وبكتني غيمةٌ سابَقْتُها طفلًا إلى أن غابتِ الغيمةُ والأرضُ معًا قبلَ الوصولْ
وأعادتني مع الرِّيحِ الفصولْ
وإذا بي ما أقولْ…

 

عن الکاتب / الکاتبة

محمد حسين جبري
محمد حسين جبري
شاعر وكاتب

مقالات أخرى للكاتب

الكلمة هي سلاح كل مثقّف

الكلمة هي سلاح كل مثقّف

الكلمة هي سلاح كل مثقّف أين ما كان وسيكون، وله الحرية في استعمال هذه الكلمة…

صورة الكاتب محمد حسين جبري
24 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“الطفلُ الذي ظلَّ فزَّاعةً”

بقلم: محمد حسين جبري | التاريخ: 23 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

الطفلُ الذي ظلَّ فزَّاعةً

 

قبلَ أن أتركَ هذا العالمَ المجنونَ
قبلَ السيرِ نحوَ المقصلةْ
أومأت لي سُنبلةْ
ودَّعتني موجةٌ ياما على زُرقتِها غنَّيتُ نفسي
وتركتُ الماءَ يجري
ومعَ الماءِ تركتُ الأسئلةْ

رافقتني وأنا في الدربِ نحو المقبرةْ
ريحُ أمي وحياةٌ مُقفِرةْ
وعصافيرُ لها كنتُ قميصًا ترتديهِ سعفةٌ
صفراءُ لا تقوى على شيءٍ سوى مَيلٍ قليلْ
وأناشيدُ فتًى يضربُ خزّانَ مياهٍ فارغًا في وسطِ الحقلِ على وزنِ الخليلْ
فاعلاتنْ فاعلاتنْ فاعلاتن
يا عصافيرُ اتركي الزرعَ لينمو
يا عصافيرُ دعي الأرضَ قليلًا إنَّ ما في الأرضِ وَهْمُ

وبكتني غيمةٌ سابَقْتُها طفلًا إلى أن غابتِ الغيمةُ والأرضُ معًا قبلَ الوصولْ
وأعادتني مع الرِّيحِ الفصولْ
وإذا بي ما أقولْ…