“في اِنتظارِ الأمل”

صورة الكاتب
بقلم: جاسم محمد الزيادي
التاريخ: 27 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 1565
“في اِنتظارِ الأمل”

في اِنتظارِ الأمل

بعدَ خمسٍ وأربعينَ اِنتظارًا
لم يَزَلْ واقـفًا هُناكَ اِنتظارُكْ

في مَحطّاتِ ليلِهمْ مُنذُ غابوا
وإلـىٰ الآنَ لم يَـمُـرَّ قِـطارُكْ

واقفٌ والذي اِنتظرتَ، زمانًا
مُنذُ أنْ غابَ لم يُطِـلَّ نهارُكْ

واقفٌ والحياةُ تمضي سريعًا
والأماني يموتُ عنها اِصطبارُكْ

ترقُبُ الليلَ غارقًا في سكونٍ
غارقاً في الضجيجِ فيهِ اِفتكارُكْ

والمصابيحُ هَـوَّمَ الضوءُ فيها
وغـفَـت عن طيـورِها أشـجارُكْ

كم سقىٰ دمعُكَ الدروبَ اِرتحالًا
حينَ فاضَت بالذكـرياتِ جِرارُكْ

كم ذبولٍ في الوجهِ للدمعِ، يبدو
في وجوهِ الدروبِ منهُ اِخضرارُكْ

أيُّها القلبُ صرتَ قلبـينِ عندي
فرطَ ما كانَ في الشعورِ اِنشطارُكْ

إنَّ في اليأسِ والحنينِ عذابًا
فأجبْـني ماذا يكونُ اِختيارُكْ

كيفَ تختارُ بينَ موتٍ وموتٍ
يا فـؤادي ليتَ القـرارَ قـرارُكْ

إنَّ للنفسِ في المماتِ اِحتضارًا
نابَ عنهُ يومَ الوداعِ اِحتضارُكْ

مُـتَّ روحاً بعـدَ الفـراقِ ولكنْ
دُفِـنَـتْ في عيونِـهمْ أسـرارُكْ

إنْ يعودوا فالعمرُ لم يَبْقَ منهُ
ضَـمَّـةٌ كي يقومَ منها اِنكسارُك

يا زماني إنْ تعتذِرْ بعدَ موتي
مِن عذابي، ماذا يُفيدُ اِعتذارُكْ

 

عن الکاتب / الکاتبة

جاسم محمد الزيادي
جاسم محمد الزيادي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“كوني معي”

“كوني معي”

كوني معي كوني معي كيما أعيشُكَ لحظةً تُنسِي الفـراقَ وتُبعِـدُ الأحزانا وفمي أمامَكِ بلبلٌ وقدِ…

صورة الكاتب جاسم محمد الزيادي
31 مايو 2026
اقرأ المزيد
“بينَ الشاعرِ الثائر .. والجزائر”

“بينَ الشاعرِ الثائر .. والجزائر”

بينَ الشاعرِ الثائر .. والجزائر تقحَّـمْ، كيفما يكُنِ المصيرُ فأنتَ بكُـلِّ عـاليـةٍ جـديـرُ ولا تخفِضْ…

صورة الكاتب جاسم محمد الزيادي
30 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“في اِنتظارِ الأمل”

بقلم: جاسم محمد الزيادي | التاريخ: 27 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

في اِنتظارِ الأمل

بعدَ خمسٍ وأربعينَ اِنتظارًا
لم يَزَلْ واقـفًا هُناكَ اِنتظارُكْ

في مَحطّاتِ ليلِهمْ مُنذُ غابوا
وإلـىٰ الآنَ لم يَـمُـرَّ قِـطارُكْ

واقفٌ والذي اِنتظرتَ، زمانًا
مُنذُ أنْ غابَ لم يُطِـلَّ نهارُكْ

واقفٌ والحياةُ تمضي سريعًا
والأماني يموتُ عنها اِصطبارُكْ

ترقُبُ الليلَ غارقًا في سكونٍ
غارقاً في الضجيجِ فيهِ اِفتكارُكْ

والمصابيحُ هَـوَّمَ الضوءُ فيها
وغـفَـت عن طيـورِها أشـجارُكْ

كم سقىٰ دمعُكَ الدروبَ اِرتحالًا
حينَ فاضَت بالذكـرياتِ جِرارُكْ

كم ذبولٍ في الوجهِ للدمعِ، يبدو
في وجوهِ الدروبِ منهُ اِخضرارُكْ

أيُّها القلبُ صرتَ قلبـينِ عندي
فرطَ ما كانَ في الشعورِ اِنشطارُكْ

إنَّ في اليأسِ والحنينِ عذابًا
فأجبْـني ماذا يكونُ اِختيارُكْ

كيفَ تختارُ بينَ موتٍ وموتٍ
يا فـؤادي ليتَ القـرارَ قـرارُكْ

إنَّ للنفسِ في المماتِ اِحتضارًا
نابَ عنهُ يومَ الوداعِ اِحتضارُكْ

مُـتَّ روحاً بعـدَ الفـراقِ ولكنْ
دُفِـنَـتْ في عيونِـهمْ أسـرارُكْ

إنْ يعودوا فالعمرُ لم يَبْقَ منهُ
ضَـمَّـةٌ كي يقومَ منها اِنكسارُك

يا زماني إنْ تعتذِرْ بعدَ موتي
مِن عذابي، ماذا يُفيدُ اِعتذارُكْ