“كمنجات الطبيعة”

صورة الكاتب
بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي
التاريخ: 13 مايو 2026 عدد المشاهدات: 1245
“كمنجات الطبيعة”

كمنجات الطبيعة

 

كأحافيرِ حبرٍ فوق ورق يابسٍ،

تركتها جانباً رُغم غزارتها…

قصائدَ الصَّحو تلك؛

جامدةَ المعنى،

هشَّةَ المَتن.

 

في الجهة التي يتسلَّلُ العليلُ

مِن ثقبِ حائطٍ،

وضعتُ مُتَّكَأً لِرأسي،

كي تقرأني الطبيعةُ وأنا أفكِّرُ…

عالِقاً في زحاماتِ الخيال،

ممتلئاً بنداءاتِ القريحة،

فيكون للشعرِ صوتٌ آخرٌ،

مُرَتبٌّ كالنبضِ على كمنْجاتِها.

 

تحت مطرٍ يتهيأ للنزول،

شاعرٌ

–لهُنيهةٍ–

تستبِقُ القطراتِ وقعاً أناملُهُ،

بينما ينسج الغيمُ خيطَ المجاز،

ينقش البرقُ إمضاءَهُ على صفحةٍ

خضراءَ لونُها.

 

بديعاً يمرُّ الصوتُ الفريد

على رِحاب المدى…

يمحو ملامحَ حبرهِ،

يخلع عن كاهلهِ أرشيفَ الكلمات،

يصبح قارئاً لدهشةِ أبياتِها المُنبثقة

من فمِ الكون…

عن الکاتب / الکاتبة

مصطفى عبدالملك الصميدي
مصطفى عبدالملك الصميدي
شاعر وباحث/ الیمن

مقالات أخرى للكاتب

“تكتكة الموت”

“تكتكة الموت”

“تكتكة الموت” غدا لن تكون الذي أقام الدنيا وأقعدها، الكاسر الذي ظننتَهُ أنتَ ذات دنيا،…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
21 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“زحام الشظايا”

“زحام الشظايا”

زحام الشظايا في الخيمة … صِرتُ كل ما لا أملك، وكل ما لا يكون سِواي،…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
31 مارس 2026
اقرأ المزيد
“شجرة”

“شجرة”

شجرة جِيءَ بِهَا عَارِيةً لا جُذُور لَها… غُرِسَتْ عَلَى مَقَابِر الغَابِرِين، سُقِيَتْ – غَزِيراً –…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
16 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“كمنجات الطبيعة”

بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي | التاريخ: 13 مايو 2026

التصنيف: الشعر

كمنجات الطبيعة

 

كأحافيرِ حبرٍ فوق ورق يابسٍ،

تركتها جانباً رُغم غزارتها…

قصائدَ الصَّحو تلك؛

جامدةَ المعنى،

هشَّةَ المَتن.

 

في الجهة التي يتسلَّلُ العليلُ

مِن ثقبِ حائطٍ،

وضعتُ مُتَّكَأً لِرأسي،

كي تقرأني الطبيعةُ وأنا أفكِّرُ…

عالِقاً في زحاماتِ الخيال،

ممتلئاً بنداءاتِ القريحة،

فيكون للشعرِ صوتٌ آخرٌ،

مُرَتبٌّ كالنبضِ على كمنْجاتِها.

 

تحت مطرٍ يتهيأ للنزول،

شاعرٌ

–لهُنيهةٍ–

تستبِقُ القطراتِ وقعاً أناملُهُ،

بينما ينسج الغيمُ خيطَ المجاز،

ينقش البرقُ إمضاءَهُ على صفحةٍ

خضراءَ لونُها.

 

بديعاً يمرُّ الصوتُ الفريد

على رِحاب المدى…

يمحو ملامحَ حبرهِ،

يخلع عن كاهلهِ أرشيفَ الكلمات،

يصبح قارئاً لدهشةِ أبياتِها المُنبثقة

من فمِ الكون…