“جذور من صبر ونور”

صورة الكاتب
بقلم: نادرة معمر القاسمي
التاريخ: 23 مايو 2026 عدد المشاهدات: 1350
“جذور من صبر ونور”

جذور من صبر ونور

يا صانعات الأجيال…
يا من تخفين تعبكن في جيوب الصبر
وتزرعن في الطرقات قلوبا..
تمشين باسم الغد..
كأنكن تعرفن أن ما يُبنى
بهدوء يدوم أكثر..
كل عام وأنتن بخير
امتنان عميق.. لما تمنحنه دون انتظار
وكأن العطاء فيكن عادة…
لا تحتاج سببا.
في أعينكن يسكن المعنى..
وفي تفاصيلكن الصغيرة تنمو الحكايات..
ترممن ما يتكسر وتضئن ما يخفت
دون أن تُعللن ذلك.
تعلمن الحياة أن تبدأ من جديد
كلما ظنّت أنها أنهكتها الطرق..
وتمنحن للأيام فرصة أخرى
لتكون أقل قسوة.
أنتن حضور وجذور تمتد في العمق
تحمل الأرض حين تتعب..
وتمسك بالضوء حين يتأخّر.
وكلما اشتدت الريح
كنتن أكثر ثباتا…
كأنكن تُقنعن العالم بصمتكن
أن الحب يُعاش.

عن الکاتب / الکاتبة

نادرة معمر القاسمي
نادرة معمر القاسمي
باحثة وناقدة / تونس

مقالات أخرى للكاتب

المرأة العالمية والبحث العلمي: أدوار ريادية ونماذج ملهمة في ظل التحولات الرقمية

المرأة العالمية والبحث العلمي: أدوار ريادية ونماذج ملهمة في ظل التحولات الرقمية

تقديم لم يعد البحث العلمي في العصر الرقمي نشاطا معرفيا محايدا أو منعزلا عن السياقات…

صورة الكاتب نادرة معمر القاسمي
5 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“جذور من صبر ونور”

بقلم: نادرة معمر القاسمي | التاريخ: 23 مايو 2026

التصنيف: الشعر

جذور من صبر ونور

يا صانعات الأجيال…
يا من تخفين تعبكن في جيوب الصبر
وتزرعن في الطرقات قلوبا..
تمشين باسم الغد..
كأنكن تعرفن أن ما يُبنى
بهدوء يدوم أكثر..
كل عام وأنتن بخير
امتنان عميق.. لما تمنحنه دون انتظار
وكأن العطاء فيكن عادة…
لا تحتاج سببا.
في أعينكن يسكن المعنى..
وفي تفاصيلكن الصغيرة تنمو الحكايات..
ترممن ما يتكسر وتضئن ما يخفت
دون أن تُعللن ذلك.
تعلمن الحياة أن تبدأ من جديد
كلما ظنّت أنها أنهكتها الطرق..
وتمنحن للأيام فرصة أخرى
لتكون أقل قسوة.
أنتن حضور وجذور تمتد في العمق
تحمل الأرض حين تتعب..
وتمسك بالضوء حين يتأخّر.
وكلما اشتدت الريح
كنتن أكثر ثباتا…
كأنكن تُقنعن العالم بصمتكن
أن الحب يُعاش.