جذور من صبر ونور
يا صانعات الأجيال…
يا من تخفين تعبكن في جيوب الصبر
وتزرعن في الطرقات قلوبا..
تمشين باسم الغد..
كأنكن تعرفن أن ما يُبنى
بهدوء يدوم أكثر..
كل عام وأنتن بخير
امتنان عميق.. لما تمنحنه دون انتظار
وكأن العطاء فيكن عادة…
لا تحتاج سببا.
في أعينكن يسكن المعنى..
وفي تفاصيلكن الصغيرة تنمو الحكايات..
ترممن ما يتكسر وتضئن ما يخفت
دون أن تُعللن ذلك.
تعلمن الحياة أن تبدأ من جديد
كلما ظنّت أنها أنهكتها الطرق..
وتمنحن للأيام فرصة أخرى
لتكون أقل قسوة.
أنتن حضور وجذور تمتد في العمق
تحمل الأرض حين تتعب..
وتمسك بالضوء حين يتأخّر.
وكلما اشتدت الريح
كنتن أكثر ثباتا…
كأنكن تُقنعن العالم بصمتكن
أن الحب يُعاش.
مصطفى عبدالملك الصميدي
محمد حسين جبري
التعليقات