“كوني معي”

صورة الكاتب
بقلم: جاسم محمد الزيادي
التاريخ: 31 مايو 2026 عدد المشاهدات: 1330
“كوني معي”

كوني معي

كوني معي كيما أعيشُكَ لحظةً
تُنسِي الفـراقَ وتُبعِـدُ الأحزانا

وفمي أمامَكِ بلبلٌ وقدِ اِشتهىٰ
كـرَزَ الشفاهِ فأطعميهِ حنانا

البلبلُ المفتونُ فيكِ ألمْ يكُنْ
إنْ تسمـعيهِ،، ” البلبلَ الفتّانا ”

أنسِيتِ فيكِ قصائدي أمْ لم تَزَلْ
“محفوظةً” في القلبِ حتىٰ الآنا

عودي إليَّ من الطفولةِ إنّني
طفلٌ أضاعَ الأهـلَ والأوطـانا

أناْ ذلكَ التلميذُ لم يقرأْ سوىٰ
درسِ الغرامِ ويحفظِ الأشجانا

كم رمتُ أرسمُ من عيونِكَ منظراً
حٌـلْـواً فحـيَّـرَ سحـرُهـا الألـوانا

من عهدِ مدرسةٍ دخلتِ وبابُها
قلبي الذي لا يعرفُ النسيانا

عودي لعلَّكَ أنْ تري بطريقِها
ذِكـرايَ أو بمـلامحي عنوانا

ودعي مشاعرَنا كأغصانٍ بعصفِ
الريحِ حينَ تُعـانقُ الأغصانا

وضعي يداً بيدٍ نُسافـرْ عبرَ
كونٍ ساحرٍ لا يُشبـهُ الأكـوانا

لَو لم تكُنْ قيداً يداكَ على يدي
ما طرتُ حُرّاً في الهوىٰ جذلانا

ماذا يضرُّ الوقتَ ألّا ينقضيْ
فيطولَ عـندَ لقـائنـا أزمـانا

فلعلَّ هذا الوقتَ يكفي قُبلَةً
تُطـفي بنيـرانِ اللُّـمىٰ نيرانا

أناْ بٱنتظارِكِ مُنذُ عمرٍ كاملٍ

وإذا بوصلِكَ، لحظةً قد كانا

عن الکاتب / الکاتبة

جاسم محمد الزيادي
جاسم محمد الزيادي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“بينَ الشاعرِ الثائر .. والجزائر”

“بينَ الشاعرِ الثائر .. والجزائر”

بينَ الشاعرِ الثائر .. والجزائر تقحَّـمْ، كيفما يكُنِ المصيرُ فأنتَ بكُـلِّ عـاليـةٍ جـديـرُ ولا تخفِضْ…

صورة الكاتب جاسم محمد الزيادي
30 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“في اِنتظارِ الأمل”

“في اِنتظارِ الأمل”

في اِنتظارِ الأمل بعدَ خمسٍ وأربعينَ اِنتظارًا لم يَزَلْ واقـفًا هُناكَ اِنتظارُكْ في مَحطّاتِ ليلِهمْ…

صورة الكاتب جاسم محمد الزيادي
27 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“كوني معي”

بقلم: جاسم محمد الزيادي | التاريخ: 31 مايو 2026

التصنيف: الشعر

كوني معي

كوني معي كيما أعيشُكَ لحظةً
تُنسِي الفـراقَ وتُبعِـدُ الأحزانا

وفمي أمامَكِ بلبلٌ وقدِ اِشتهىٰ
كـرَزَ الشفاهِ فأطعميهِ حنانا

البلبلُ المفتونُ فيكِ ألمْ يكُنْ
إنْ تسمـعيهِ،، ” البلبلَ الفتّانا ”

أنسِيتِ فيكِ قصائدي أمْ لم تَزَلْ
“محفوظةً” في القلبِ حتىٰ الآنا

عودي إليَّ من الطفولةِ إنّني
طفلٌ أضاعَ الأهـلَ والأوطـانا

أناْ ذلكَ التلميذُ لم يقرأْ سوىٰ
درسِ الغرامِ ويحفظِ الأشجانا

كم رمتُ أرسمُ من عيونِكَ منظراً
حٌـلْـواً فحـيَّـرَ سحـرُهـا الألـوانا

من عهدِ مدرسةٍ دخلتِ وبابُها
قلبي الذي لا يعرفُ النسيانا

عودي لعلَّكَ أنْ تري بطريقِها
ذِكـرايَ أو بمـلامحي عنوانا

ودعي مشاعرَنا كأغصانٍ بعصفِ
الريحِ حينَ تُعـانقُ الأغصانا

وضعي يداً بيدٍ نُسافـرْ عبرَ
كونٍ ساحرٍ لا يُشبـهُ الأكـوانا

لَو لم تكُنْ قيداً يداكَ على يدي
ما طرتُ حُرّاً في الهوىٰ جذلانا

ماذا يضرُّ الوقتَ ألّا ينقضيْ
فيطولَ عـندَ لقـائنـا أزمـانا

فلعلَّ هذا الوقتَ يكفي قُبلَةً
تُطـفي بنيـرانِ اللُّـمىٰ نيرانا

أناْ بٱنتظارِكِ مُنذُ عمرٍ كاملٍ

وإذا بوصلِكَ، لحظةً قد كانا