“موعد مع دروب الانتظار”

صورة الكاتب
بقلم: ایمان داود
التاريخ: 18 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2649
“موعد مع دروب الانتظار”

موعد مع دروب الانتظار

ما بين طيفٍ وطيف

أراكَ

كأنكَ الممرُّ السريُّ الذي

تعبرُ منه الأحلامُ

إلى يقظتي

تجيءُ خفيفًا

كفكرةِ ضوءٍ ضاعت طويلًا

ثم عثرتْ على نافذتي

وكلما ازدحم الغيابُ

بمتاهاته

كنتَ الخيطَ الخفيَّ الذي

تنجو به أصابعُ القلب

في سماءِ أبجدياتي

لستَ نجمًا

بل يدًا ترفعُ الليلَ قليلًا

عن كتفِ الكلمات

فتتنفّس

وتزهرُ المعاني في عتمتها

أنتَ ذلك البعيدُ الذي

يقتربُ من روحي أكثرَ

من نبضي

وذلك الآتي الذي

يسبقُ وصولَه

ويملأ الطرقاتِ بأثره

لذلك

أحملُ دفاترَ شوقي

كما يحملُ البحرُ

أسرارَ موجه

وأمضي إليكَ

لا لأبلغَ الموعد

بل لأتعلّمَ من الانتظار

كيف يصيرُ الحلمُ وطنًا

وكيف يتركُ الغيابُ

على القلب

كلَّ هذا الضوء.

عن الکاتب / الکاتبة

ایمان داود
ایمان داود
شاعرة / تونس

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“موعد مع دروب الانتظار”

بقلم: ایمان داود | التاريخ: 18 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

موعد مع دروب الانتظار

ما بين طيفٍ وطيف

أراكَ

كأنكَ الممرُّ السريُّ الذي

تعبرُ منه الأحلامُ

إلى يقظتي

تجيءُ خفيفًا

كفكرةِ ضوءٍ ضاعت طويلًا

ثم عثرتْ على نافذتي

وكلما ازدحم الغيابُ

بمتاهاته

كنتَ الخيطَ الخفيَّ الذي

تنجو به أصابعُ القلب

في سماءِ أبجدياتي

لستَ نجمًا

بل يدًا ترفعُ الليلَ قليلًا

عن كتفِ الكلمات

فتتنفّس

وتزهرُ المعاني في عتمتها

أنتَ ذلك البعيدُ الذي

يقتربُ من روحي أكثرَ

من نبضي

وذلك الآتي الذي

يسبقُ وصولَه

ويملأ الطرقاتِ بأثره

لذلك

أحملُ دفاترَ شوقي

كما يحملُ البحرُ

أسرارَ موجه

وأمضي إليكَ

لا لأبلغَ الموعد

بل لأتعلّمَ من الانتظار

كيف يصيرُ الحلمُ وطنًا

وكيف يتركُ الغيابُ

على القلب

كلَّ هذا الضوء.