موعد مع دروب الانتظار
ما بين طيفٍ وطيف
أراكَ
كأنكَ الممرُّ السريُّ الذي
تعبرُ منه الأحلامُ
إلى يقظتي
تجيءُ خفيفًا
كفكرةِ ضوءٍ ضاعت طويلًا
ثم عثرتْ على نافذتي
وكلما ازدحم الغيابُ
بمتاهاته
كنتَ الخيطَ الخفيَّ الذي
تنجو به أصابعُ القلب
في سماءِ أبجدياتي
لستَ نجمًا
بل يدًا ترفعُ الليلَ قليلًا
عن كتفِ الكلمات
فتتنفّس
وتزهرُ المعاني في عتمتها
أنتَ ذلك البعيدُ الذي
يقتربُ من روحي أكثرَ
من نبضي
وذلك الآتي الذي
يسبقُ وصولَه
ويملأ الطرقاتِ بأثره
لذلك
أحملُ دفاترَ شوقي
كما يحملُ البحرُ
أسرارَ موجه
وأمضي إليكَ
لا لأبلغَ الموعد
بل لأتعلّمَ من الانتظار
كيف يصيرُ الحلمُ وطنًا
وكيف يتركُ الغيابُ
على القلب
كلَّ هذا الضوء.
ضرغام الهاشمي
نزار الکناني
التعليقات