“سَاقِي الوُجُود”

صورة الكاتب
بقلم: ضرغام الهاشمي
التاريخ: 18 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2436
“سَاقِي الوُجُود”

سَاقِي الوُجُود

‏مَشَى للنَّهرِ والعَطَشُ الِالتِهابُ … وخَلفَ خُطاهُ رِياحٌ تَهبُّ
‏مَدَّ إلى النَّهرِ قِربَتَهُ … فَحَفَّت بِهِ مِن ضِباعٍ ذِئابُ
‏فَعَلا المُرتَجَزَ وهَبَّ عَلَيهِم … كَما تَهبُّ في الصَّحاري الهُبوبُ
‏وشَدَّ قِربَتَهُ في الأَزرِ وبِيَدِهِ … سَيفٌ يُميتُ الخَصمَ حينَ يَثوبُ
‏فَأَتاهُ سَهمٌ مِنَ الأَنشابِ غَدراً … وبِهِ يَدُ السَّاقي رَماها المُعابُ
‏وظَنُّوا بِأَنَّ قَطعَ اليَدِ سُقوطٌ … وفي سَاحَةِ الحَقِّ النَّصرُ مَطلُوبُ
‏ورَمَى أَحَدُ الذِّئابِ كَفّاً بالسَّيفِ … لِيَقطَعَ يَدَ المَولى الأُخرى فَيَخيبُ
‏فَرَكَضَ الخَيلَ رَكضَ فِدائِيِّ حُبٍّ … لِيَصِلَ الماءُ لِخِيَمٍ لَها يَؤُوبُ
‏فَأَتاهُ سَهمٌ مِن مَخالِبِ غَدرِهِم … لِعَينِهِ فَبَكى الوُجودُ النَّدوبُ
‏فَهَوى مِنَ المُرتَجَزِ فَوقَ رُكبَتِهِ … فَلا يَرى شَيئاً والدَّمُ صَبوبُ
‏والماءُ قَدِ اختَفَى كَأَنَّ شَرابَهُ … مَعَ الأَعداءِ ضِدَّهُ قَد شَابُوا
‏فَلا العَبَّاسُ ظَلَّ حَيّاً في الدُّنا … ولا الماءُ صَفَا صَوبُهُ الـمَسكُوبُ.

عن الکاتب / الکاتبة

ضرغام الهاشمي
ضرغام الهاشمي
شاعر وقاص/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

“سَلِيلُ المَجْدِ”

“سَلِيلُ المَجْدِ”

  سَلِيلُ المَجْدِ يَا مَنْ خَطَطْتَ بِدَرْبِ اللهِ مَلْحَمَةً وَذُدْتَ عَنْ نَهْجِ آلِ البَيْتِ ذِيادَا…

صورة الكاتب ضرغام الهاشمي
8 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“سَاقِي الوُجُود”

بقلم: ضرغام الهاشمي | التاريخ: 18 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

سَاقِي الوُجُود

‏مَشَى للنَّهرِ والعَطَشُ الِالتِهابُ … وخَلفَ خُطاهُ رِياحٌ تَهبُّ
‏مَدَّ إلى النَّهرِ قِربَتَهُ … فَحَفَّت بِهِ مِن ضِباعٍ ذِئابُ
‏فَعَلا المُرتَجَزَ وهَبَّ عَلَيهِم … كَما تَهبُّ في الصَّحاري الهُبوبُ
‏وشَدَّ قِربَتَهُ في الأَزرِ وبِيَدِهِ … سَيفٌ يُميتُ الخَصمَ حينَ يَثوبُ
‏فَأَتاهُ سَهمٌ مِنَ الأَنشابِ غَدراً … وبِهِ يَدُ السَّاقي رَماها المُعابُ
‏وظَنُّوا بِأَنَّ قَطعَ اليَدِ سُقوطٌ … وفي سَاحَةِ الحَقِّ النَّصرُ مَطلُوبُ
‏ورَمَى أَحَدُ الذِّئابِ كَفّاً بالسَّيفِ … لِيَقطَعَ يَدَ المَولى الأُخرى فَيَخيبُ
‏فَرَكَضَ الخَيلَ رَكضَ فِدائِيِّ حُبٍّ … لِيَصِلَ الماءُ لِخِيَمٍ لَها يَؤُوبُ
‏فَأَتاهُ سَهمٌ مِن مَخالِبِ غَدرِهِم … لِعَينِهِ فَبَكى الوُجودُ النَّدوبُ
‏فَهَوى مِنَ المُرتَجَزِ فَوقَ رُكبَتِهِ … فَلا يَرى شَيئاً والدَّمُ صَبوبُ
‏والماءُ قَدِ اختَفَى كَأَنَّ شَرابَهُ … مَعَ الأَعداءِ ضِدَّهُ قَد شَابُوا
‏فَلا العَبَّاسُ ظَلَّ حَيّاً في الدُّنا … ولا الماءُ صَفَا صَوبُهُ الـمَسكُوبُ.