“نشيد العالم الأوحد”

صورة الكاتب
بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي
التاريخ: 9 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2931
“نشيد العالم الأوحد”

نشيد العالم الأوحد

لليل صفحةٌ
موطِّئة لفكرةٍ كونية،
قلَمَاً أردتُ وأيّ قلم – سألتني –
سيبرق نادراً
على جبهةِ العتمات؟

في نحور الأقاصي،
أسفرَ الغيب عن نجمٍ
كاملٍ نصوعهُ،
هدهدته
في ذاك المقام
إلى أنْ دنا فتدلَّى.

صهرته في دَواةٍ
منضودة بأهِلَّةِ السنوات،
وبدوتُ كأنَّ لي مجَرَّةً
أنتمي لِمدارها.

شيء ما
يتلألأ الآن على فمِ اليراع،
كأنهُ يقطر من ورِيد السَّدِيم
أبجديةً جديدةً لم تخطر على بالِ اللغات،
تنظم ذاتها مجازات لا حدود لها
لنصٍ مسطورٍ بزينةِ السماء.

فجراً طلعتُ،
وليلاً حقَّ عليه التواري.

أَطبقتُ الفلك،
بعد أَنْ أَفنَيْتُ المدى
في نشيدِ العالم الأوحد،
وخلَّفتُ لما هو آتٍ من الليالي
أثرَ أصابعي المُتفحِّمة بمشيئةِ النور.

 

عن الکاتب / الکاتبة

مصطفى عبدالملك الصميدي
مصطفى عبدالملك الصميدي
شاعر وباحث/ الیمن

مقالات أخرى للكاتب

الروح هزيمة الحرب الأخيرة

الروح هزيمة الحرب الأخيرة

  لقد أدركتُ أن التشظي لا يبدأ حين يسقط الجدار، وإنما حين يقنعنا الساقطون بأن…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
9 سبتمبر 2026
اقرأ المزيد
“قَبس الفجر المتهادي”

“قَبس الفجر المتهادي”

قَبس الفجر المتهادي: العظيم محمد صلى الله عليه وسلم ​عَلَى جَمْرِ الِانْتِظَارِ لميلاده الأعظم، تطوي…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
16 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
“إلى شاعرٍ أعمى”

“إلى شاعرٍ أعمى”

إلى شاعرٍ أعمى كلما مررتُ من ظلالِ اسمك أضاءتْ في داخلي جهةٌ كانت العتمة آخِر…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
10 يونيو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“نشيد العالم الأوحد”

بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي | التاريخ: 9 يوليو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

نشيد العالم الأوحد

لليل صفحةٌ
موطِّئة لفكرةٍ كونية،
قلَمَاً أردتُ وأيّ قلم – سألتني –
سيبرق نادراً
على جبهةِ العتمات؟

في نحور الأقاصي،
أسفرَ الغيب عن نجمٍ
كاملٍ نصوعهُ،
هدهدته
في ذاك المقام
إلى أنْ دنا فتدلَّى.

صهرته في دَواةٍ
منضودة بأهِلَّةِ السنوات،
وبدوتُ كأنَّ لي مجَرَّةً
أنتمي لِمدارها.

شيء ما
يتلألأ الآن على فمِ اليراع،
كأنهُ يقطر من ورِيد السَّدِيم
أبجديةً جديدةً لم تخطر على بالِ اللغات،
تنظم ذاتها مجازات لا حدود لها
لنصٍ مسطورٍ بزينةِ السماء.

فجراً طلعتُ،
وليلاً حقَّ عليه التواري.

أَطبقتُ الفلك،
بعد أَنْ أَفنَيْتُ المدى
في نشيدِ العالم الأوحد،
وخلَّفتُ لما هو آتٍ من الليالي
أثرَ أصابعي المُتفحِّمة بمشيئةِ النور.