“نشيد العالم الأوحد”

صورة الكاتب
بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي
التاريخ: 9 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2775
“نشيد العالم الأوحد”

نشيد العالم الأوحد

لليل صفحةٌ
موطِّئة لفكرةٍ كونية،
قلَمَاً أردتُ وأيّ قلم – سألتني –
سيبرق نادراً
على جبهةِ العتمات؟

في نحور الأقاصي،
أسفرَ الغيب عن نجمٍ
كاملٍ نصوعهُ،
هدهدته
في ذاك المقام
إلى أنْ دنا فتدلَّى.

صهرته في دَواةٍ
منضودة بأهِلَّةِ السنوات،
وبدوتُ كأنَّ لي مجَرَّةً
أنتمي لِمدارها.

شيء ما
يتلألأ الآن على فمِ اليراع،
كأنهُ يقطر من ورِيد السَّدِيم
أبجديةً جديدةً لم تخطر على بالِ اللغات،
تنظم ذاتها مجازات لا حدود لها
لنصٍ مسطورٍ بزينةِ السماء.

فجراً طلعتُ،
وليلاً حقَّ عليه التواري.

أَطبقتُ الفلك،
بعد أَنْ أَفنَيْتُ المدى
في نشيدِ العالم الأوحد،
وخلَّفتُ لما هو آتٍ من الليالي
أثرَ أصابعي المُتفحِّمة بمشيئةِ النور.

 

عن الکاتب / الکاتبة

مصطفى عبدالملك الصميدي
مصطفى عبدالملك الصميدي
شاعر وباحث/ الیمن

مقالات أخرى للكاتب

“إلى شاعرٍ أعمى”

“إلى شاعرٍ أعمى”

إلى شاعرٍ أعمى كلما مررتُ من ظلالِ اسمك أضاءتْ في داخلي جهةٌ كانت العتمة آخِر…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
10 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“وقار الصمت”

“وقار الصمت”

وقار الصمت دائماً ما تكون صامتةً أشياؤُنا السّامقة: الجبالُ، السماء، الأفلاك، الغيومُ التي تُغيِّر ملامح…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
23 مايو 2026
اقرأ المزيد
“كمنجات الطبيعة”

“كمنجات الطبيعة”

كمنجات الطبيعة   كأحافيرِ حبرٍ فوق ورق يابسٍ، تركتها جانباً رُغم غزارتها… قصائدَ الصَّحو تلك؛…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
13 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“نشيد العالم الأوحد”

بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي | التاريخ: 9 يوليو 2026

التصنيف: الشعر

نشيد العالم الأوحد

لليل صفحةٌ
موطِّئة لفكرةٍ كونية،
قلَمَاً أردتُ وأيّ قلم – سألتني –
سيبرق نادراً
على جبهةِ العتمات؟

في نحور الأقاصي،
أسفرَ الغيب عن نجمٍ
كاملٍ نصوعهُ،
هدهدته
في ذاك المقام
إلى أنْ دنا فتدلَّى.

صهرته في دَواةٍ
منضودة بأهِلَّةِ السنوات،
وبدوتُ كأنَّ لي مجَرَّةً
أنتمي لِمدارها.

شيء ما
يتلألأ الآن على فمِ اليراع،
كأنهُ يقطر من ورِيد السَّدِيم
أبجديةً جديدةً لم تخطر على بالِ اللغات،
تنظم ذاتها مجازات لا حدود لها
لنصٍ مسطورٍ بزينةِ السماء.

فجراً طلعتُ،
وليلاً حقَّ عليه التواري.

أَطبقتُ الفلك،
بعد أَنْ أَفنَيْتُ المدى
في نشيدِ العالم الأوحد،
وخلَّفتُ لما هو آتٍ من الليالي
أثرَ أصابعي المُتفحِّمة بمشيئةِ النور.