“لُؤلؤة العشق”

صورة الكاتب
بقلم: عدنان الجمیلي
التاريخ: 19 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 2167
“لُؤلؤة العشق”

عِشْقٌ وَبُعْدٌ وَقلبٌ مَسّـهُ الشَغَفُ
فأيّ شَوقٍ تُرى وَالليلُ ينتَصِفُ !!
أمَا شَعَرتِ برُوُحي يامُسافرَةً
وَما أُعانيهِ. فالأرواحُ تأتَلِفُ ؟؟
أبكي وَأضْحكُ كالمَجْنونِ حينَ أرى
طَيفاً لعَينيكِ يأتيني وَيَنصَرفُ
وَالحُزنُ صَفّانِ. أمشي صِرتُ بينَهُما
وَالحبُّ بالنارِ يَرميني إذا أقِفُ
ماكُنتُ أعْرفُ أنَّ البحْرَ يأخُذُني
وكُلُّ كُلّي الى الأعماقِ يَنْجَرفُ
وَقَهْوتي انسَكَبَتْ في الأرضِ شاكيةً
تأبى الثَباتَ بكَفّي حينَ يَرتَجفُ
فَطالَما بينَنا كانت وَأنتِ مَعي
وَالعشقُ يَغْمُرُنا والوَصْلُ وَالتَرَفُ
وَكمْ تَوَخّيتُ في الفنجانِ عن أثَرٍ
بـهِ شِفاهُكِ حَلَّتْ حينَ أرتَشِفُ
وَكمْ عَدَونا وَكفّانا تشابَكَتا
وَشاكَسَتْنا بغَيثٍ غَيمَةٌ تَكِفُ
وكمْ كتَبنا على الأشجارِ أحْرُفَنا
ذكرى . وَأعْيُنُنا بالحُبِّ تَعْتَرِفُ
لو قُلتُ حُبّكِ في قَلبي يَفُوقُ على
حَجْمِ السَماءِ فَعشْقي فَوقَ ما أصِفُ
حُسْنٌ وَرِقَّـةُ إحساسٍ بكِ اجتَمَعا
وكُمِّلا بحَديثٍ كُلّهُ لُطَفُ
والعَينُ إنْ نَظَرَتْ . إنّي على ثِقَـةٍ
من سَيفِ حاجِبِها لايَسْلَمُ الهَدَفُ
للشَمسِ نورٌ.. وَلكنْ أنتِ لي ( ألِفٌ)
وَبَعدها ( الحاءُ) ثمَّ (اللامُ ) والألِفُ
لو جادَ عِقْدُكِ ليْ يَوماً بمَوضِعِهِ
لَكُنتُ فيهِ ليَومِ الحَشْرِ أعتَكِفُ
فأنتِ في القلبِ طُولَ العُمْرِ باقيةٌ
كَمثلِ لُؤلُؤةٍ قد ضَمَّها الصَدَفُ
لامُوا هَوانا وَمالوا حينَما اصطَدَموا
فالريحُ إنْ ضَرَبتْ طَوداً ستَنحَرِفُ
مَهما اختَصَمنا وَهاجتْ فيهِ غِيرَتُنا
وَالحاسدونَ لِهَجْرٍ بينَنا هَتَفوا
عَهْداً إليكِ بأنَّ الحُبَّ يُرْجعُنا
وَعنْ طَريقِ هَوانا ليسَ يَنعَطِفٌ
لولا عُيونُكِ أعْطَتْني الأمانَ هُنا
لاغتالَني الوَجْدُ والأشواقُ وَالأسَفُ
بيني وَبينكِ عشْقٌ لا انتهاءَ لهُ
غداً سَتَنشُرُهُ الأقلامُ والصُحُفُ
يا أيّها الليلُ وَصْفُ الحُبِّ يُعْجزُني
لو القصائدُ فيهِ كُلُّها تُحَفُ
تَعالَ نَنْصِتُ إجلالاً فقد بَدَأتْ
تَروي مهابَةَ عشْقي الأعْيُنُ الذُرُفُ
فإنْ تَقَطَّعَ نَبْضي دونَ رُؤيَتِها
وَمِتُّ عشْقاً فَفي هذا ليَ الشَرَفُ..

عن الکاتب / الکاتبة

عدنان الجمیلي
عدنان الجمیلي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“اغريتِ قلبي”

“اغريتِ قلبي”

اغريتِ قلبي دارتْ عَليهِ عـَــواصفٌ فَأتاكِ قَلبٌ خَليٌّ ما أحَـبَّ ســــواكِ فَلِمَ ارتجافُكِ والترَددُ ياتُرى…

صورة الكاتب عدنان الجمیلي
23 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“لُؤلؤة العشق”

بقلم: عدنان الجمیلي | التاريخ: 19 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

عِشْقٌ وَبُعْدٌ وَقلبٌ مَسّـهُ الشَغَفُ
فأيّ شَوقٍ تُرى وَالليلُ ينتَصِفُ !!
أمَا شَعَرتِ برُوُحي يامُسافرَةً
وَما أُعانيهِ. فالأرواحُ تأتَلِفُ ؟؟
أبكي وَأضْحكُ كالمَجْنونِ حينَ أرى
طَيفاً لعَينيكِ يأتيني وَيَنصَرفُ
وَالحُزنُ صَفّانِ. أمشي صِرتُ بينَهُما
وَالحبُّ بالنارِ يَرميني إذا أقِفُ
ماكُنتُ أعْرفُ أنَّ البحْرَ يأخُذُني
وكُلُّ كُلّي الى الأعماقِ يَنْجَرفُ
وَقَهْوتي انسَكَبَتْ في الأرضِ شاكيةً
تأبى الثَباتَ بكَفّي حينَ يَرتَجفُ
فَطالَما بينَنا كانت وَأنتِ مَعي
وَالعشقُ يَغْمُرُنا والوَصْلُ وَالتَرَفُ
وَكمْ تَوَخّيتُ في الفنجانِ عن أثَرٍ
بـهِ شِفاهُكِ حَلَّتْ حينَ أرتَشِفُ
وَكمْ عَدَونا وَكفّانا تشابَكَتا
وَشاكَسَتْنا بغَيثٍ غَيمَةٌ تَكِفُ
وكمْ كتَبنا على الأشجارِ أحْرُفَنا
ذكرى . وَأعْيُنُنا بالحُبِّ تَعْتَرِفُ
لو قُلتُ حُبّكِ في قَلبي يَفُوقُ على
حَجْمِ السَماءِ فَعشْقي فَوقَ ما أصِفُ
حُسْنٌ وَرِقَّـةُ إحساسٍ بكِ اجتَمَعا
وكُمِّلا بحَديثٍ كُلّهُ لُطَفُ
والعَينُ إنْ نَظَرَتْ . إنّي على ثِقَـةٍ
من سَيفِ حاجِبِها لايَسْلَمُ الهَدَفُ
للشَمسِ نورٌ.. وَلكنْ أنتِ لي ( ألِفٌ)
وَبَعدها ( الحاءُ) ثمَّ (اللامُ ) والألِفُ
لو جادَ عِقْدُكِ ليْ يَوماً بمَوضِعِهِ
لَكُنتُ فيهِ ليَومِ الحَشْرِ أعتَكِفُ
فأنتِ في القلبِ طُولَ العُمْرِ باقيةٌ
كَمثلِ لُؤلُؤةٍ قد ضَمَّها الصَدَفُ
لامُوا هَوانا وَمالوا حينَما اصطَدَموا
فالريحُ إنْ ضَرَبتْ طَوداً ستَنحَرِفُ
مَهما اختَصَمنا وَهاجتْ فيهِ غِيرَتُنا
وَالحاسدونَ لِهَجْرٍ بينَنا هَتَفوا
عَهْداً إليكِ بأنَّ الحُبَّ يُرْجعُنا
وَعنْ طَريقِ هَوانا ليسَ يَنعَطِفٌ
لولا عُيونُكِ أعْطَتْني الأمانَ هُنا
لاغتالَني الوَجْدُ والأشواقُ وَالأسَفُ
بيني وَبينكِ عشْقٌ لا انتهاءَ لهُ
غداً سَتَنشُرُهُ الأقلامُ والصُحُفُ
يا أيّها الليلُ وَصْفُ الحُبِّ يُعْجزُني
لو القصائدُ فيهِ كُلُّها تُحَفُ
تَعالَ نَنْصِتُ إجلالاً فقد بَدَأتْ
تَروي مهابَةَ عشْقي الأعْيُنُ الذُرُفُ
فإنْ تَقَطَّعَ نَبْضي دونَ رُؤيَتِها
وَمِتُّ عشْقاً فَفي هذا ليَ الشَرَفُ..