تجيئينَ مثقفةً..هادئةً..
انيقة الهندام والرداء
وفي عينيكِ كحلةٌ خفيفةٌ
تبرق من بين بؤبؤ العين
الحاء والوباء
فتطل من ملامحِكِ حواءُ
تخلعينَ عن كتفيكِ وقارَكِ
ثم تمشينَ كأنكِ طفلةٌ
في فضاءِ الأشياء
وتصيرينَ طيف حلمٍ
ثم فناًثم لحناً
يوقظُ في الروحِ ضوءَ السماء
مرةً أنتِ امرأةٌ تُجيدُ الكلام
ومرةً صمتٌ يفيضُ اكتفاء
ومرةً أنثى تُقدسُ جمالَها
لا للمرآة بل لأنوثتِها
اعترافاً وإنتماء
ومرةً طفلةٌ تركضُ خلفَ فراشة
فتضحكُ للعالمِ دونَ رياء
كأنكِ قوسٌ مرَ فوقَ أوتارِ كمان
فاستيقظَ اللحنُ
من بين البكاء
وحينَ أظن أني لامستُ سرَكِ
توارى فيكِ السرُ
وازددتِ استثناء
كأنكِ أنثى من نورٍ
لا يُدركُها وصفٌ
ولا يحدُها احتواء
خبَأها التكوينُ في دفترِ الغيبِ
ثم أودعتها العذراء
كأنكِ نبوءةٌ لم يُؤذَن لها أن تُقال
في زمنِ الأنبياءِ
فمرَ بكِ التاريخُ حائراً
وتعثَرَ أمامَكِ التأويلُ
وخَذِلَ في وصفِكِ الشعراء
وارتدَ عن فتنتِكِ حتى الحياء
كأنكِ فصلٌ نجا من الكتبِ
وظلَ عصياً على فهمِ القراءِ
فكلما ظننتُ أنني أدركتُكِ
تبدلتِ..وولدت فيكِ امرأةٌ أخرى
لا تشبهُ النساء..
الحسین بن خلیل
باقر طه الموسوي
حیدر کاظم الحسیناوي
التعليقات