الطفل_ لعبة المعنى بين السهل والعميق: حوار مع الاستاذة القاصة فائدة حنون مجید

صورة الكاتب
بقلم: د. لبنى مرتضى
التاريخ: 30 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 3549
الطفل_ لعبة المعنى بين السهل والعميق: حوار مع الاستاذة القاصة فائدة حنون مجید

الطفل_ لعبة المعنى بين السهل والعميق: حوار مع الاستاذة القاصة فائدة حنون مجید

تحاورها: د. الإعلامية لبنى مرتضى:
في زحام المفاهيم الكبرى، يقف الطفل وحده ككائن يمتلك مفاتيح الدهشة. إنه ليس مجرد كائن صغير يلهو، بل هو فيلسوف بفطرة، وشاعر بلا قافية، يرى العالم بعينين لم تتلوثا بغبار العادة
حين ننظر إلى الطفل، نجد أنفسنا أمام لعبة معنى فريدة؛ لعبة تُمارس على حبل مشدود بين السهل والعميق. فالطفل يطرح أسئلته البسيطة، لكنها تزلزل الجبال: “لماذا السماء زرقاء؟”، “إلى أين تذهب الشمس حين تنام؟”، “لماذا نموت؟”. أسئلة تبدو في ظاهرها “سهلة” لأنها تخرج من فم صغير، لكنها في جوهرها “عميقة” لأنها تلامس جوهر الوجود.
في هذا الحوار، لن ننظر إلى الطفل كمتلقٍ فقط، بل كمُنتج للمعنى. سنبحر في تلك المسافة الرقيقة بين ما نراه نحن “سهلاً” وما يراه هو “عميقاً”. سنتساءل: هل نحن من نُعلّم الأطفال، أم أنهم هم من يُعيدون إلينا ذاكرتنا الإنسانية الأولى؟
إن الطفل لا يلعب بالدمى فقط، بل يلعب بالمعنى. يخلط بين الحقيقة والخيال، وبين الجد والهزل، ليكشف لنا أن الحياة نفسها هي “لعبة معنى” كبرى. فهل نحن مستعدون لأن ننزل إلى مستوى الطفل لنفهم العمق، أم سنظل نصر على أن نرفعه إلى مستوى “سهولنا” لنفقد الدهشة؟
نبدأ حوارنا اليوم من حيث تبدأ الدهشة… من عينَي طفل.
” لنضع بين أيديكم هذه الأسئلة، لنفتح معاً صندوق ألعاب الطفل… لنكتشف أن أخطر ما في الطفل ليس براءته، بل قدرته المدهشة على تحويل السهل إلى عميق، وتحويل اللعبة إلى فلسفة. أهلاً بكم في حوار: الطفل – لعبة المعنى بين السهل والعميق.
مع ضيفة منصة موقع الجمان الاستاذة فائدة حنون مجيد: والتي بدأنا معها بسؤالنا:
1_ لماذا نستسهل سؤال الطفل ونستصعب جوابه؟
– بنظر الإنسان أن السؤال كلما صغر ، كان جوابه بسيطاً ، ويستسهله حينها ، لكن الأمر عندما يتعلق بطفلٍ ينبغي أن تكون الإجابة مقنعةً ومرضية ،
لأن عقل الطفل عميق جداً ، ويفكر بالصورة لا بالكلمة.
2- الطفل ليس قارئاً عادياً، بل هو إنسان يتشكل وعيه الآن. هل تشعرين بثقل هذه المسؤولية أثناء الكتابة؟ وكيف توازنين بين المتعة والتوجيه؟
– بالتأكيد هي مسؤولية ،
وعملي هو إنشاء جيل صحيح
نافع للمجتمع ، فأنا أجعل المتعة هي نفسها التوجيه فضلاً عن كوني معلمة ومربية أجيال .. ففي كل قصةٍ أضع النصيحة والأرشاد بلمساتِ النجاح والبهجة لأكسب شغف الطفل في قراءة القصة أو سماعها، كما في قصصي (سلسلة يوميات لولي ) في مجلة ميشا للأطفال.
3- السؤال: هل تكتبين للطفل الذي كان داخلك، أم للطفل الذي ترينه اليوم في الشارع؟ وأيهما أكثر صدقاً؟
-لا أنكر عن الطفلة التي في داخلي باقية الى الآن و ستبقى ،
الطفلة التي تعالج أسألتها المركونة على رفوفٍ قديمة ، بأجاباتٍ في قصةٍ تكتبها لطفلِ اليوم أولا لتساعده وتبهجه وثانيا لتستعيد إحياء دهشتها وبراءتها.
4- كيف تكتبين قصة تحمل عمقاً فلسفياً، بلغة يفهمها طفل في السابعة؟ ألا تشعرين أحياناً أنك “تبسطين” فكرة معقدة إلى درجة خيانتها؟
-الفكرة الفلسفية تترجم ولاتُخان ، الخيانة عندما نكذب بالفكرة
ففي قصة ( الفخ ) من مجموعتي (اللوحة) لم استخدم أي كلمة فلسفية لكني جعلت الفكرة الفلسفية في اشياءٍ ملموسةٍ مثل:
الوعد ..الذهاب الى المدرسة
الخداع : الأقلام والأصباغ
الدهشة والوعي : الجرس وحقيبة ياسمين.
5- هل تؤمنين بأن الطفل قادر على استيعاب “الغامض” و”المؤلم” في الأدب، أم يجب حمايته منه تماماً؟
-نعم ..لأن الحياة لاتخلو من ذلك .. فالطفل يدرك تماماً معنى الغياب وإختفاء الأشياء او ضياعها
والخوف عند سماع الأصوات الأصوات الغريبة أو عندما ينطفىء الضوء
الأمر يتعلق بتقديم الإحتواء والطمأنينة كما في قصتي (شهريار وصديقه في الخيال )
لم أذكر حزن غياب الأم والأب إلا وذكرت ما حصل لشهريار بعد ذلك من تغيير الحال والحصول على السلطة والإستقرار النفسي والاجتماعي.
6- في قصصك، هل تنحازين إلى “المنطق السحري” (حيث تتكلم الحيوانات وتمطر حلوى)، أم تحافظين على منطق العالم الحقيقي؟ ولماذا؟
– يروق لي المنطق السحري في كتابة القصة للطفل،،بل أعيشها وأتأثر بها ، وأداتي التي أفضلها في قصصي هي الأنسنة وجعل الأشياء والحيوانات والأشجار تتكلم .. السحر ليس هروباً من الواقع بل هو لغة فهم للطفل ، على شرط أن يكون للسحر عواقب ونتائج أفعال كما في الواقع ، أعتمدت ذلك في روايتي للأطفال (ملك لا ملكان)
7- كيف تتعاملين مع أسئلة الطفل الوجودية الكبرى (الموت، الخوف، الغياب) في نصوصك؟ هل تتجنبينها أم تواجهينها باستعارة؟
-أتعامل معها بصدق ، الطفل ذكي ويصر على الإجابة المقنعة وإلا بحث عن المصدر بنفسه وربما سيجدها في فيديو مخيف على موقع من مواقع التواصل الاجتماعي ، لذا أواجه الأمر بالرمز والإستعارة كما في قصتي(صديقنا الضفدع ) من مجموعتي القصصية ( اللوحة )
فقد أستبدلت الموت بالسبات والنوم الطويل.
8- في زمن الشاشات والألعاب الإلكترونية، كيف تجعلين الكتاب الورقي منافساً قوياً في عقل الطفل؟ ما الذي تقدمينه له ولا تقدمه له التكنولوجيا؟
-أصبحت الشاشات الذكية وشبكات الإنترنت مفصل من مفاصل الحياة ، حتى أن الدراسة وتحضير الواجب البيتي لدى التلاميذ يتم عبر الإرسال على الشاشة .. بالوقت ذاته أحاول تقديم قصة نافعةٍ مؤطرة بصورٍو ألوانٍ زاهية لجذبه للكتب والمجلات الورقية.
9- لو خُيرتِ بين كتابة رواية للكبار تحقق لك شهرة واسعة، أو قصة أطفال تظل عالقة في ذاكرة جيل كامل، أيهما تختارين؟
-قصة تبقى في ذاكرة الأطفال دون لحظة تردد، رواية الكبارقد تضع في الصحف ، لكن قصة للأطفال قد تضع أسمي يمر على لسان كل أمٍ أرادت وليدها أن يخلد للنوم مابعد عشرين عاماً أو أكثر..
وما نفع الشهرة وتصفيق الجمهور لك ثم ينسون منجزك مقابل طفل لايصفق لكنه يعيش معك وتظل كل جملة كتبتها عالقة في ذهنه ويبتسم عند ذكرها ؟
10- لو سألك طفل بعد أن قرأ قصتك: ‘هل هذه القصة حقيقية؟’، ماذا سيكون ردك الذي يجمع بين الصدق والسحر في آن واحد؟
-سأجيب:
هذه القصة لم تحدث في المدرسة ، لكنها حدثت هنا ،حقيقية لأنك إنسجمت و تفاعلت مع بطل القصة ، وحقيقية لأنك إستمتعت وإبتسمت في النهاية ، هناك أشياء لا تحدث ، لكنها حقيقة أكثر من الأشياء التي تحدث.
بهذا نطوي صفحة هذا الحوار، لكننا لا نطوي الدهشة. نتركها مفتوحة على مصراعيها، كما يترك الطفل صندوق ألعابه… متاحاً دائماً للاكتشاف. إلى لقاء آخر، مع سؤال جديد، وطفل آخر… يحمل معنى العالم في يديه الصغيرتين.

السيرة الذاتية:
1-مدير تحرير مجلة ميشا للطفل
2-عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق
3-عضو اتحاد كتاب الانترنيت العراقيين
3_اعلامية المنتدى التربوي في بغداد
4_ عضو في سلسلة مبدعون للأطفال في مجلة المنار الثقافية الدولية.
قامت بتأليف العديد من قصص الاطفال التي تواكب عمر البراعم من 4-7 سنوات.

عن الکاتب / الکاتبة

د. لبنى مرتضى
د. لبنى مرتضى
الإعلامية/ سوریة

مقالات أخرى للكاتب

حديث الموسيقى.. مابين الصوت والروح حوار: مع الدكتور ناصر هاشم بدن

حديث الموسيقى.. مابين الصوت والروح حوار: مع الدكتور ناصر هاشم بدن

حديث الموسيقى.. مابين الصوت والروح حوار: مع الدكتور ناصر هاشم بدن حاورته: د.الإعلامية لبنى مرتضى:…

صورة الكاتب د. لبنى مرتضى
19 سبتمبر 2026
اقرأ المزيد
الرسالة المحمدية (رسول الفكر محمد)صلى الله عليه وآله وسلم

الرسالة المحمدية (رسول الفكر محمد)صلى الله عليه وآله وسلم

  إذا تأملنا السؤال الفلسفي الأعمق: كيف يمكن للكلي المطلق (الله) أن يتصل بالجزئي المحدود…

صورة الكاتب د. لبنى مرتضى
25 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
أنوثة الوجود_ بين الجوهر والبناء  حوار: مع الأديبة والقاصة ميرفت الخزاعي

أنوثة الوجود_ بين الجوهر والبناء حوار: مع الأديبة والقاصة ميرفت الخزاعي

أنوثة الوجود_ بين الجوهر والبناء حوار: مع الأديبة والقاصة ميرفت الخزاعي   حاورتها: د. الإعلامية…

صورة الكاتب د. لبنى مرتضى
24 أغسطس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الطفل_ لعبة المعنى بين السهل والعميق: حوار مع الاستاذة القاصة فائدة حنون مجید

بقلم: د. لبنى مرتضى | التاريخ: 30 سبتمبر 2026

التصنيف: أدب الأطفال

الطفل_ لعبة المعنى بين السهل والعميق: حوار مع الاستاذة القاصة فائدة حنون مجید

تحاورها: د. الإعلامية لبنى مرتضى:
في زحام المفاهيم الكبرى، يقف الطفل وحده ككائن يمتلك مفاتيح الدهشة. إنه ليس مجرد كائن صغير يلهو، بل هو فيلسوف بفطرة، وشاعر بلا قافية، يرى العالم بعينين لم تتلوثا بغبار العادة
حين ننظر إلى الطفل، نجد أنفسنا أمام لعبة معنى فريدة؛ لعبة تُمارس على حبل مشدود بين السهل والعميق. فالطفل يطرح أسئلته البسيطة، لكنها تزلزل الجبال: “لماذا السماء زرقاء؟”، “إلى أين تذهب الشمس حين تنام؟”، “لماذا نموت؟”. أسئلة تبدو في ظاهرها “سهلة” لأنها تخرج من فم صغير، لكنها في جوهرها “عميقة” لأنها تلامس جوهر الوجود.
في هذا الحوار، لن ننظر إلى الطفل كمتلقٍ فقط، بل كمُنتج للمعنى. سنبحر في تلك المسافة الرقيقة بين ما نراه نحن “سهلاً” وما يراه هو “عميقاً”. سنتساءل: هل نحن من نُعلّم الأطفال، أم أنهم هم من يُعيدون إلينا ذاكرتنا الإنسانية الأولى؟
إن الطفل لا يلعب بالدمى فقط، بل يلعب بالمعنى. يخلط بين الحقيقة والخيال، وبين الجد والهزل، ليكشف لنا أن الحياة نفسها هي “لعبة معنى” كبرى. فهل نحن مستعدون لأن ننزل إلى مستوى الطفل لنفهم العمق، أم سنظل نصر على أن نرفعه إلى مستوى “سهولنا” لنفقد الدهشة؟
نبدأ حوارنا اليوم من حيث تبدأ الدهشة… من عينَي طفل.
” لنضع بين أيديكم هذه الأسئلة، لنفتح معاً صندوق ألعاب الطفل… لنكتشف أن أخطر ما في الطفل ليس براءته، بل قدرته المدهشة على تحويل السهل إلى عميق، وتحويل اللعبة إلى فلسفة. أهلاً بكم في حوار: الطفل – لعبة المعنى بين السهل والعميق.
مع ضيفة منصة موقع الجمان الاستاذة فائدة حنون مجيد: والتي بدأنا معها بسؤالنا:
1_ لماذا نستسهل سؤال الطفل ونستصعب جوابه؟
– بنظر الإنسان أن السؤال كلما صغر ، كان جوابه بسيطاً ، ويستسهله حينها ، لكن الأمر عندما يتعلق بطفلٍ ينبغي أن تكون الإجابة مقنعةً ومرضية ،
لأن عقل الطفل عميق جداً ، ويفكر بالصورة لا بالكلمة.
2- الطفل ليس قارئاً عادياً، بل هو إنسان يتشكل وعيه الآن. هل تشعرين بثقل هذه المسؤولية أثناء الكتابة؟ وكيف توازنين بين المتعة والتوجيه؟
– بالتأكيد هي مسؤولية ،
وعملي هو إنشاء جيل صحيح
نافع للمجتمع ، فأنا أجعل المتعة هي نفسها التوجيه فضلاً عن كوني معلمة ومربية أجيال .. ففي كل قصةٍ أضع النصيحة والأرشاد بلمساتِ النجاح والبهجة لأكسب شغف الطفل في قراءة القصة أو سماعها، كما في قصصي (سلسلة يوميات لولي ) في مجلة ميشا للأطفال.
3- السؤال: هل تكتبين للطفل الذي كان داخلك، أم للطفل الذي ترينه اليوم في الشارع؟ وأيهما أكثر صدقاً؟
-لا أنكر عن الطفلة التي في داخلي باقية الى الآن و ستبقى ،
الطفلة التي تعالج أسألتها المركونة على رفوفٍ قديمة ، بأجاباتٍ في قصةٍ تكتبها لطفلِ اليوم أولا لتساعده وتبهجه وثانيا لتستعيد إحياء دهشتها وبراءتها.
4- كيف تكتبين قصة تحمل عمقاً فلسفياً، بلغة يفهمها طفل في السابعة؟ ألا تشعرين أحياناً أنك “تبسطين” فكرة معقدة إلى درجة خيانتها؟
-الفكرة الفلسفية تترجم ولاتُخان ، الخيانة عندما نكذب بالفكرة
ففي قصة ( الفخ ) من مجموعتي (اللوحة) لم استخدم أي كلمة فلسفية لكني جعلت الفكرة الفلسفية في اشياءٍ ملموسةٍ مثل:
الوعد ..الذهاب الى المدرسة
الخداع : الأقلام والأصباغ
الدهشة والوعي : الجرس وحقيبة ياسمين.
5- هل تؤمنين بأن الطفل قادر على استيعاب “الغامض” و”المؤلم” في الأدب، أم يجب حمايته منه تماماً؟
-نعم ..لأن الحياة لاتخلو من ذلك .. فالطفل يدرك تماماً معنى الغياب وإختفاء الأشياء او ضياعها
والخوف عند سماع الأصوات الأصوات الغريبة أو عندما ينطفىء الضوء
الأمر يتعلق بتقديم الإحتواء والطمأنينة كما في قصتي (شهريار وصديقه في الخيال )
لم أذكر حزن غياب الأم والأب إلا وذكرت ما حصل لشهريار بعد ذلك من تغيير الحال والحصول على السلطة والإستقرار النفسي والاجتماعي.
6- في قصصك، هل تنحازين إلى “المنطق السحري” (حيث تتكلم الحيوانات وتمطر حلوى)، أم تحافظين على منطق العالم الحقيقي؟ ولماذا؟
– يروق لي المنطق السحري في كتابة القصة للطفل،،بل أعيشها وأتأثر بها ، وأداتي التي أفضلها في قصصي هي الأنسنة وجعل الأشياء والحيوانات والأشجار تتكلم .. السحر ليس هروباً من الواقع بل هو لغة فهم للطفل ، على شرط أن يكون للسحر عواقب ونتائج أفعال كما في الواقع ، أعتمدت ذلك في روايتي للأطفال (ملك لا ملكان)
7- كيف تتعاملين مع أسئلة الطفل الوجودية الكبرى (الموت، الخوف، الغياب) في نصوصك؟ هل تتجنبينها أم تواجهينها باستعارة؟
-أتعامل معها بصدق ، الطفل ذكي ويصر على الإجابة المقنعة وإلا بحث عن المصدر بنفسه وربما سيجدها في فيديو مخيف على موقع من مواقع التواصل الاجتماعي ، لذا أواجه الأمر بالرمز والإستعارة كما في قصتي(صديقنا الضفدع ) من مجموعتي القصصية ( اللوحة )
فقد أستبدلت الموت بالسبات والنوم الطويل.
8- في زمن الشاشات والألعاب الإلكترونية، كيف تجعلين الكتاب الورقي منافساً قوياً في عقل الطفل؟ ما الذي تقدمينه له ولا تقدمه له التكنولوجيا؟
-أصبحت الشاشات الذكية وشبكات الإنترنت مفصل من مفاصل الحياة ، حتى أن الدراسة وتحضير الواجب البيتي لدى التلاميذ يتم عبر الإرسال على الشاشة .. بالوقت ذاته أحاول تقديم قصة نافعةٍ مؤطرة بصورٍو ألوانٍ زاهية لجذبه للكتب والمجلات الورقية.
9- لو خُيرتِ بين كتابة رواية للكبار تحقق لك شهرة واسعة، أو قصة أطفال تظل عالقة في ذاكرة جيل كامل، أيهما تختارين؟
-قصة تبقى في ذاكرة الأطفال دون لحظة تردد، رواية الكبارقد تضع في الصحف ، لكن قصة للأطفال قد تضع أسمي يمر على لسان كل أمٍ أرادت وليدها أن يخلد للنوم مابعد عشرين عاماً أو أكثر..
وما نفع الشهرة وتصفيق الجمهور لك ثم ينسون منجزك مقابل طفل لايصفق لكنه يعيش معك وتظل كل جملة كتبتها عالقة في ذهنه ويبتسم عند ذكرها ؟
10- لو سألك طفل بعد أن قرأ قصتك: ‘هل هذه القصة حقيقية؟’، ماذا سيكون ردك الذي يجمع بين الصدق والسحر في آن واحد؟
-سأجيب:
هذه القصة لم تحدث في المدرسة ، لكنها حدثت هنا ،حقيقية لأنك إنسجمت و تفاعلت مع بطل القصة ، وحقيقية لأنك إستمتعت وإبتسمت في النهاية ، هناك أشياء لا تحدث ، لكنها حقيقة أكثر من الأشياء التي تحدث.
بهذا نطوي صفحة هذا الحوار، لكننا لا نطوي الدهشة. نتركها مفتوحة على مصراعيها، كما يترك الطفل صندوق ألعابه… متاحاً دائماً للاكتشاف. إلى لقاء آخر، مع سؤال جديد، وطفل آخر… يحمل معنى العالم في يديه الصغيرتين.

السيرة الذاتية:
1-مدير تحرير مجلة ميشا للطفل
2-عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق
3-عضو اتحاد كتاب الانترنيت العراقيين
3_اعلامية المنتدى التربوي في بغداد
4_ عضو في سلسلة مبدعون للأطفال في مجلة المنار الثقافية الدولية.
قامت بتأليف العديد من قصص الاطفال التي تواكب عمر البراعم من 4-7 سنوات.