أدب الطفل بين المطبوع الالكتروني والورقي
المنافسة حالة ايجابية تصب في صالح الابداع، وتقوم بتفعيل وتطوير العملية الابداعية، بيد أن المنافسة التي تعتمد على بدیهية مخطوئة مفادها: أن الجديد يقوض القديم دون بيّنة أو حجة تسند أسانيده، فهذا الأمر ينحرف من مسار الفضاء المتزن إلى فوضى مدمرة تماماً، وهذه ليست منافسة بل هي مناطحة.
صارت الشبكة العنكبوتية بكل تفرعاتها (المواقع الالكترونية، الفيسبوك، الانستغرام، الواتساب….. الخ)، جزءاً حيوياً من حياتنا العملية، وانتشرت الكتب والافلام المستنبطة من القصص والروايات، بشكل واسع ومنقطع النظير، كل هذا شيء جميل وممتع ولكن ديمومته مرتبط بمدى فعالية شاشة الحاسوب، إذ حال إطفاء الجهاز أو انطفائه تزول الحياة التي تتابعها، ولكن الأمر مختلف تماماً بين ما تراه على الشاشة وما تقرأه بين السطور في الكتب، إذ أن مخيلة الطفل والفتى هي التي تقوم من خلال القراءة المعمقة بتصوير وإخراج ومشاهدة ما تستشفه ذاكرته ويراه على شاشة حاسوب ذائقته التي لا تنطفئ حتى لو قطع القراءة وأعادها فأن المادة المصورة في رأسه ستعود بكل العنفوان والتدفق والشد والاثارة. وعليه فإن المفاضلة في تقديري كقارئ قديم ومؤلف حاضر، تسندني في قناعتي فيما أراه بمعارض الكتب وفي المكتبات من اقبال كبير من قبل الأطفال والفتيان والفتيات على الكتب المطبوعة ورقياً والمخصصة للأطفال، رغم توفر هذه الكتب في أرفف المكتبة الإلكترونية بصيغ البي دي أف أو كصور ملونة زاهية، والكثير منها قد تم إخراجها كأفلام وبأجمل تصوير وإخراج.
ويبقى الكتاب – من وجهة نظري- بصيغته الورقية هو المطلوب بإلحاح وكثرة من قبل الصغار والكبار على حد سواء.
مقالات أخرى للكاتب
لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.
أدب الطفل بين المطبوع الالكتروني والورقي
أدب الطفل بين المطبوع الالكتروني والورقي
المنافسة حالة ايجابية تصب في صالح الابداع، وتقوم بتفعيل وتطوير العملية الابداعية، بيد أن المنافسة التي تعتمد على بدیهية مخطوئة مفادها: أن الجديد يقوض القديم دون بيّنة أو حجة تسند أسانيده، فهذا الأمر ينحرف من مسار الفضاء المتزن إلى فوضى مدمرة تماماً، وهذه ليست منافسة بل هي مناطحة.
صارت الشبكة العنكبوتية بكل تفرعاتها (المواقع الالكترونية، الفيسبوك، الانستغرام، الواتساب….. الخ)، جزءاً حيوياً من حياتنا العملية، وانتشرت الكتب والافلام المستنبطة من القصص والروايات، بشكل واسع ومنقطع النظير، كل هذا شيء جميل وممتع ولكن ديمومته مرتبط بمدى فعالية شاشة الحاسوب، إذ حال إطفاء الجهاز أو انطفائه تزول الحياة التي تتابعها، ولكن الأمر مختلف تماماً بين ما تراه على الشاشة وما تقرأه بين السطور في الكتب، إذ أن مخيلة الطفل والفتى هي التي تقوم من خلال القراءة المعمقة بتصوير وإخراج ومشاهدة ما تستشفه ذاكرته ويراه على شاشة حاسوب ذائقته التي لا تنطفئ حتى لو قطع القراءة وأعادها فأن المادة المصورة في رأسه ستعود بكل العنفوان والتدفق والشد والاثارة. وعليه فإن المفاضلة في تقديري كقارئ قديم ومؤلف حاضر، تسندني في قناعتي فيما أراه بمعارض الكتب وفي المكتبات من اقبال كبير من قبل الأطفال والفتيان والفتيات على الكتب المطبوعة ورقياً والمخصصة للأطفال، رغم توفر هذه الكتب في أرفف المكتبة الإلكترونية بصيغ البي دي أف أو كصور ملونة زاهية، والكثير منها قد تم إخراجها كأفلام وبأجمل تصوير وإخراج.
ويبقى الكتاب – من وجهة نظري- بصيغته الورقية هو المطلوب بإلحاح وكثرة من قبل الصغار والكبار على حد سواء.
التعليقات