(أزمةالثقافة والمثقف في العراق والبلدان العربية الأخرى

صورة الكاتب
بقلم: زهیر البدري
التاريخ: 7 مارس 2026 عدد المشاهدات: 3393
(أزمةالثقافة والمثقف في العراق والبلدان العربية الأخرى

(أزمةالثقافة والمثقف في العراق والبلدان العربية الأخرى)

لن تقوم لنا قائمة مالم يتم فصل الدين عن السياسة.
التخلص من التابو الديني المهيمن على كل شي.
مغادرة تقديس الاصنام البشرية.والتوجه لخدمة المجتمع .
ترك كل ارث التوحش والغلو والكراهية من تقاليد عفا عليها الزمن.
فسح المجال للعقول والمفكرين لايجاد الحلول لكل مشاكل المجتمع.بالاشتراك مع المؤسسات الحكومية والاجتماعية لتنفيذ هذ الإصلاحات. لكونها لاتتحقق بمجهود فردي بل تحتاج مشاركة من قبل الجميع .
التحلي بثقافة الاعتذار وتقبل الرأي الاخر .
وهنانطرح هذا السؤال
متى يستطيع المثقف في العراق وبلدان الربيع العربي الاسود أن يأخذ دوره في قيادة وتوجيه ومراقبة الساسة الحكام ورجال الدين الذين باتوا يسيطرون على عقول الكثير من البسطاء من الناس نتيجة أيمانهم كون الدين هوالخلاص من الكثير من المعاناة والمشاكل التي تواجه الانسان في حياته وعن طريقه ينال ثواب الآخرة .استغل معظم رجال الدين هذا الامر لتوجيه الناس البسطاء وفق ما يحقق لهم رغباتهم في الهيمنة على المجتمع والحصول على المال والجاه والمنصب عن طريقة اضافة القدسية الوهمية لكل ما يقومون به من أعمال وتوجيهات ان وظيفة رجل الدين الحقيقة هي الوعظ والأرشاد والنصح .وليس التدخل في كل شؤون الحياة وهذا الامر لا يتحقق بتحويل هولاء الناس الى عبيد وقطيع مطيع لاوامر المعممين وانما بالنصح وتقويم المجتمع ومحاربة الفساد والظلم وليس تحويل الناس البسطاء الى قطيع يلقن ويرددمثلما يرغب هولاء الذين أضافوا لأنفسهم القدسية والعصمة وجعلوا من أنفسهم وكلاء للرب في الأرض ..وأخذوا يوجهون الناس وفق مصالحهم ومنافعهم بعيدا عن
لب الدين والعبادة الخالصة لله التي لا تقترن بأي فوائد مادية ومركز اجتماعي وحكم ومال .…هذا التدخل لرجال الدين في كل هذه النواحي عقد الكثير من الامور وعطل الكثير من امور الحياة فنجد بعضهم يحض الناس بالقبول بالامر الواقع والخنوع للظلم كون هذا هو قدرهم وقد بالغ بعضهم بالامر لحد القول ان الفقر والغنى من الله فعلى الانسان المؤمن أن يذعن للامر لانه لاتوجد عدالة في الأرض والله يرزق من يشاء من الناس بدون حساب .حتى صار سرقة المال العام من الرزق الحلال كونه مجهول الهوية بل وصل بالبعض إلى الاستخاف بعقول الناس ودعوتهم الابتعاد عن اكل الحلويات والشكولاته بدافع الاقتصاد وعدم التبذير وهي دعوة شبيه بدعوة ماري أنطوانيت التي دعت الناس بتناول الكيك بدلا من الخبز .
بهذا الأسلوب المحبط والتفسير الخاطيء للنص القراني البعيد عن الواقع حشى لله ان يكون سببا في ظلم أو فقر احد كل هذه الامور يقوم بها البشر أضافة لتسويق الكثير من البدع والخرافات ولصقها بالدين والدين والله منها براء .يتم غسل عقول الكثيرين وتحويلهم الى أدوات بيد هولاء يتصرفون بهم كما يشأون وفقا لرغباتهم وما يخططون لهم من أهداف العامل الثاني الذي يعيق دور المثقف في المجتمع هوسيطرة الساسة وقادة الاحزاب والكتل على مقاليد الحكم والمال والسلاح والقضاء بحيث
يتم تحيد المثقف ومنعه من القيام بدوره القيادي والموجه .والمراقب لحكام هذه الدول والعامل الثالث هو العرف والتقاليد البالية والقبلية الضيقة الأفق التي تدمر روح المواطنة عند الانسان حالها حال التعصب الطائفي والقومي الشوفيني وكذلك أرث الماضي الثقيل .
والبدواة التي توارثناه عبر الأجيال والتي تعتمد على النظرة الضيقة والتعصب للقبيلة تحت شعار أنصر أخاك ظالما اومظلوماً وانا وابن عمي على الغريب وغيرها من المفاهيم هذه اهم العوامل التي تعيق
تقلص من دور المثقف الريادي في المجتمع وتمنعه من أخذ دوره في المجتمع .
والمثقف اليوم في هذا الزمن في ظل وسائل التواصل الحديثة لم يقتصر على طبقة اجتماعية معينة أو فئة معينة بإمكان العامل والكاسب وكذلك الفلاح أضافة للمعلم والمهندس والمهن الاخرى أن يكونوا مثقفين وليس كل متعلم ومكتنز معلومات ان يكون بالضرورة مثقفاًلم تعدأشتقاق كلمة مثقف من مصدرها ثقف الرمح أي نّبله وجعله في حال أفضل والثقاف التي هي الرماح في قواميس اللغة بعيدة كل البعد عن وظيفة ومسؤولية ودور المثقف في المجتمع. اوالمثقف هو الذي يعرف شيء عن كل شيء
وعرف جان بول سارتر المثقف هو الشخص المزعج والمشاكس للسلطة في كل وقت وهناك الكثير من المثقفين المؤدلجين الذين يرون اراهم هي الصحيحة وغيرهم الباطل وكذلك هناك فئة من النفعيبن والمرتزقة المحسوبين على الثقافة والمثقفين والمثفف في راي المتواضع ان يكون حرا في طرح ارائه وايجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها المجتمع بعيدا عن كل الضغوطات واسمحوا لي ان أكون مع الرأي الذي يرى المثقف هو الانسان الذي يقف مع

شعبه ويعيش وسط الناس ويتمتع بنكران الذات يدافع عن الحق ويناصر المظلوم ويقف ضد الظلم وينشر روح المحبة والاخاء ويقف ضد الكره والظلام .وختاما ارفع قبعتي لكل من سار على هذا النهجً نحن مع المثقف الإنسان الذي يتعالى على الكره والحقد ويضع مصلحة الوطن والناس نصب اعينه في كل مكان ووقت ولا يكتفي بطرح المشاكل والمعوقات بل يساهم في وضع الحلول ويكون ايجابيا في كل الاحوال والأوقات.واوكد ثانية ليس كل من يكتنز معلومات في تخصص معين في الحياة بالضرورة أن يكون مثقفاً ،ولاتقتصر الثقافة على وظيفة معينة او منصب حكومي أو موقع أجتماعي ،بل هي مسؤولية وتضحية وخدمة للمجتمع.نعم واقولها بملىء الفم علينا جميعا ان نرجع للدين الحقيقي دين السماء الذي ينادي بالمحبة والتآخي والعدالة والتسامح بين البشر ومغادرة دين الطقوس والشعائر التي يراد من يمارسها اظهار سطوته على الآخرين والتباهي بالإيمان المزيف الذي لايمت للدين الحقيقي بصلة .

عن الکاتب / الکاتبة

زهیر البدري
زهیر البدري
كاتب وناقد/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

“تذكرةُسَفر”

“تذكرةُسَفر”

تذكرةُسَفر أضعت ُخطاَي هناك تائهٌ في قافلةِالذاكرةِ أروّض ُنفسيّ الحيرى التي لا تستطيع ُالمكوثُ هنا…

صورة الكاتب زهیر البدري
16 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


(أزمةالثقافة والمثقف في العراق والبلدان العربية الأخرى

بقلم: زهیر البدري | التاريخ: 7 مارس 2026

التصنيف: الثقافة والفنون

(أزمةالثقافة والمثقف في العراق والبلدان العربية الأخرى)

لن تقوم لنا قائمة مالم يتم فصل الدين عن السياسة.
التخلص من التابو الديني المهيمن على كل شي.
مغادرة تقديس الاصنام البشرية.والتوجه لخدمة المجتمع .
ترك كل ارث التوحش والغلو والكراهية من تقاليد عفا عليها الزمن.
فسح المجال للعقول والمفكرين لايجاد الحلول لكل مشاكل المجتمع.بالاشتراك مع المؤسسات الحكومية والاجتماعية لتنفيذ هذ الإصلاحات. لكونها لاتتحقق بمجهود فردي بل تحتاج مشاركة من قبل الجميع .
التحلي بثقافة الاعتذار وتقبل الرأي الاخر .
وهنانطرح هذا السؤال
متى يستطيع المثقف في العراق وبلدان الربيع العربي الاسود أن يأخذ دوره في قيادة وتوجيه ومراقبة الساسة الحكام ورجال الدين الذين باتوا يسيطرون على عقول الكثير من البسطاء من الناس نتيجة أيمانهم كون الدين هوالخلاص من الكثير من المعاناة والمشاكل التي تواجه الانسان في حياته وعن طريقه ينال ثواب الآخرة .استغل معظم رجال الدين هذا الامر لتوجيه الناس البسطاء وفق ما يحقق لهم رغباتهم في الهيمنة على المجتمع والحصول على المال والجاه والمنصب عن طريقة اضافة القدسية الوهمية لكل ما يقومون به من أعمال وتوجيهات ان وظيفة رجل الدين الحقيقة هي الوعظ والأرشاد والنصح .وليس التدخل في كل شؤون الحياة وهذا الامر لا يتحقق بتحويل هولاء الناس الى عبيد وقطيع مطيع لاوامر المعممين وانما بالنصح وتقويم المجتمع ومحاربة الفساد والظلم وليس تحويل الناس البسطاء الى قطيع يلقن ويرددمثلما يرغب هولاء الذين أضافوا لأنفسهم القدسية والعصمة وجعلوا من أنفسهم وكلاء للرب في الأرض ..وأخذوا يوجهون الناس وفق مصالحهم ومنافعهم بعيدا عن
لب الدين والعبادة الخالصة لله التي لا تقترن بأي فوائد مادية ومركز اجتماعي وحكم ومال .…هذا التدخل لرجال الدين في كل هذه النواحي عقد الكثير من الامور وعطل الكثير من امور الحياة فنجد بعضهم يحض الناس بالقبول بالامر الواقع والخنوع للظلم كون هذا هو قدرهم وقد بالغ بعضهم بالامر لحد القول ان الفقر والغنى من الله فعلى الانسان المؤمن أن يذعن للامر لانه لاتوجد عدالة في الأرض والله يرزق من يشاء من الناس بدون حساب .حتى صار سرقة المال العام من الرزق الحلال كونه مجهول الهوية بل وصل بالبعض إلى الاستخاف بعقول الناس ودعوتهم الابتعاد عن اكل الحلويات والشكولاته بدافع الاقتصاد وعدم التبذير وهي دعوة شبيه بدعوة ماري أنطوانيت التي دعت الناس بتناول الكيك بدلا من الخبز .
بهذا الأسلوب المحبط والتفسير الخاطيء للنص القراني البعيد عن الواقع حشى لله ان يكون سببا في ظلم أو فقر احد كل هذه الامور يقوم بها البشر أضافة لتسويق الكثير من البدع والخرافات ولصقها بالدين والدين والله منها براء .يتم غسل عقول الكثيرين وتحويلهم الى أدوات بيد هولاء يتصرفون بهم كما يشأون وفقا لرغباتهم وما يخططون لهم من أهداف العامل الثاني الذي يعيق دور المثقف في المجتمع هوسيطرة الساسة وقادة الاحزاب والكتل على مقاليد الحكم والمال والسلاح والقضاء بحيث
يتم تحيد المثقف ومنعه من القيام بدوره القيادي والموجه .والمراقب لحكام هذه الدول والعامل الثالث هو العرف والتقاليد البالية والقبلية الضيقة الأفق التي تدمر روح المواطنة عند الانسان حالها حال التعصب الطائفي والقومي الشوفيني وكذلك أرث الماضي الثقيل .
والبدواة التي توارثناه عبر الأجيال والتي تعتمد على النظرة الضيقة والتعصب للقبيلة تحت شعار أنصر أخاك ظالما اومظلوماً وانا وابن عمي على الغريب وغيرها من المفاهيم هذه اهم العوامل التي تعيق
تقلص من دور المثقف الريادي في المجتمع وتمنعه من أخذ دوره في المجتمع .
والمثقف اليوم في هذا الزمن في ظل وسائل التواصل الحديثة لم يقتصر على طبقة اجتماعية معينة أو فئة معينة بإمكان العامل والكاسب وكذلك الفلاح أضافة للمعلم والمهندس والمهن الاخرى أن يكونوا مثقفين وليس كل متعلم ومكتنز معلومات ان يكون بالضرورة مثقفاًلم تعدأشتقاق كلمة مثقف من مصدرها ثقف الرمح أي نّبله وجعله في حال أفضل والثقاف التي هي الرماح في قواميس اللغة بعيدة كل البعد عن وظيفة ومسؤولية ودور المثقف في المجتمع. اوالمثقف هو الذي يعرف شيء عن كل شيء
وعرف جان بول سارتر المثقف هو الشخص المزعج والمشاكس للسلطة في كل وقت وهناك الكثير من المثقفين المؤدلجين الذين يرون اراهم هي الصحيحة وغيرهم الباطل وكذلك هناك فئة من النفعيبن والمرتزقة المحسوبين على الثقافة والمثقفين والمثفف في راي المتواضع ان يكون حرا في طرح ارائه وايجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها المجتمع بعيدا عن كل الضغوطات واسمحوا لي ان أكون مع الرأي الذي يرى المثقف هو الانسان الذي يقف مع

شعبه ويعيش وسط الناس ويتمتع بنكران الذات يدافع عن الحق ويناصر المظلوم ويقف ضد الظلم وينشر روح المحبة والاخاء ويقف ضد الكره والظلام .وختاما ارفع قبعتي لكل من سار على هذا النهجً نحن مع المثقف الإنسان الذي يتعالى على الكره والحقد ويضع مصلحة الوطن والناس نصب اعينه في كل مكان ووقت ولا يكتفي بطرح المشاكل والمعوقات بل يساهم في وضع الحلول ويكون ايجابيا في كل الاحوال والأوقات.واوكد ثانية ليس كل من يكتنز معلومات في تخصص معين في الحياة بالضرورة أن يكون مثقفاً ،ولاتقتصر الثقافة على وظيفة معينة او منصب حكومي أو موقع أجتماعي ،بل هي مسؤولية وتضحية وخدمة للمجتمع.نعم واقولها بملىء الفم علينا جميعا ان نرجع للدين الحقيقي دين السماء الذي ينادي بالمحبة والتآخي والعدالة والتسامح بين البشر ومغادرة دين الطقوس والشعائر التي يراد من يمارسها اظهار سطوته على الآخرين والتباهي بالإيمان المزيف الذي لايمت للدين الحقيقي بصلة .